505 آلاف و720 مليار ليرة حجم موازنة 2026... وزير المال اللبناني لـ"النهار": متوازنة بطابع انمائي

اقتصاد وأعمال 01-09-2025 | 05:44
505 آلاف و720 مليار ليرة حجم موازنة 2026... وزير المال اللبناني لـ"النهار": متوازنة بطابع انمائي
ما يلفت في موازنة 2026، هو أن لا ضرائب ولا أعباء جديدة فيها على المكلفين، ولا نفقات تذكر على قطاع الكهرباء، خارج قرض البنك الدولي
505 آلاف و720 مليار ليرة حجم موازنة 2026... وزير المال اللبناني لـ"النهار": متوازنة بطابع انمائي
وزير المال ياسين جابر (انترنت).
Smaller Bigger

خيمت نصائح صندوق النقد الدولي، على عملية إعداد موازنة 2026، وأعادت ضبط التوازن الكامل فيها، وفرض التطابق بين الواردات والنفقات، بما يتلاءم مع التوجه الجديد الصارم في السياسة المالية، الذي يمنع أي نفقة، أو فتح اعتماد في الموازنة دون تغطية مستدامة له.

مع عجز صفر، يعود عمل الموازنة العامة في لبنان إلى المسار الصحيح، فخرجت المالية العامة بذلك، من ثقافة إستسهال دولة تراكم عجوزات في الموازنات وإقرارها، دون النظر إلى تراكم التداعيات التي أدخلت لبنان في النفق المالي المظلم.

بيد أن الموازنة المقدرة بـ505 ألاف و720 مليار ليرة، اي نحو 5.650 مليارات دولار، يستهلك بند الرواتب والأجور وملحقاتها أكثر من 50% منها، وهو تحد قاس، أن يكون أكثر من نصف الموازنة مخصص للرواتب فقط، ويضغط على وزارة المال ومصرف لبنان، ومعهما السوق، لتأمين نحو 250 مليون دولار نقدا شهريا.

ولكن ما يلفت في موازنة 2026، هو أن لا ضرائب ولا أعباء جديدة فيها على المكلفين، ولا نفقات تذكر على قطاع الكهرباء، خارج قرض البنك الدولي. إذ أكد وزير المال ياسين جابر لـ"النهار" أن "التمويل من البنك الدولي الذي حصل عليه قطاعا الزراعة بقيمة 200 مليون دولار والكهرباء بقيمة 250 مليون دولار خفف بعض الأعباء عن الموازنة. علما أنه تم تخصيص نحو 200 مليار ليرة لانشاء مناطق صناعية على أملاك الدولة في الشمال والجنوب والبقاع، على أن تفيد من اعفاءات قانون تشجيع الاستثمار (ايدال)".

في المقابل يلفت الى دخول الدولة شريكا في إعادة إعمار وترميم نحو 500 مبنى في الضاحية الجنوبية، تعادل كلفة كل منها نحو 80 ألف دولار، بإجمالي يبلغ 40 مليون دولار.

ويكشف تركيز الموازنة على تمويل نفسها ذاتيا، من خلال الجبايات، اي الرهان على قدرة الدولة إذا ما حزمت أمرها، وأعادت تفعيل أجهزة الرقابة والتحصيل، وتحصين المعابر والمرافق الجمركية، في النهوض بالبلاد دون الحاجة إلى التدخل الخارجي المباشر، بل منحه ما يحتاجه للشروع في إستثمارات جديدة.
فقد أحال الوزير جابر يوم الجمعة الماضي إلى رئاسة مجلس الوزراء مشروع قانون موازنة العام 2026. وهي وفق ما يقول "موازنة متوازنة بين الإيرادات المقدرة والنفقات، ولا تسجل على الخزينة أي عجز".