ماذا تحقق في "الطاقة" بعد 6 أشهر من عمر الحكومة؟ الصدي: نُعوّل على معامل للإنتاج والهيئة الناظمة

اقتصاد وأعمال 11-08-2025 | 05:55
ماذا تحقق في "الطاقة" بعد 6 أشهر من عمر الحكومة؟ الصدي: نُعوّل على معامل للإنتاج والهيئة الناظمة
يقترح الصدي إنشاء معامل جديدة بقدرة إنتاجية كبيرة بدعم من القطاع الخاص، وذلك عبر نموذج BOT
ماذا تحقق في "الطاقة" بعد 6 أشهر من عمر الحكومة؟ الصدي: نُعوّل على معامل للإنتاج والهيئة الناظمة
وزير الطاقة جو صدي.
Smaller Bigger

تُعدّ وزارة الطاقة أكثر الوزارات تعرضا للتصويب والنقد، ليس لغياب التيار الكهربائي شبه الكلي أحيانا، وكلفة فواتير المولدات الباهظة فحسب، بل لأسباب أخرى أيضا، ليس أقلها "التسييس" الذي طال مشاريعها وبرامجها طوال عقود، والاتهامات المتبادلة بين جميع القوى السياسية بالتقصير والإهمال والهدر المالي، وعدم الإنجاز.

ولا تغيب عن وزارة الوصاية على قطاع الكهرباء، سجالات الاتهام المباشر لها، بأن مشاريعها وخططها كانت من أكثر مسببات انهيار الليرة، وخسارة مصرف لبنان لاحتياطاته "الدولارية" وما تلاهما من إفلاس المصارف، وضياع الودائع، وترنح الاقتصاد.

لا يحيد الموقف اليوم كثيرا عن سجالات الأمس، ولا تزال العيون شاخصة نحو "وزارة الكهرباء" وجديد ما تعدّه من مشاريع الإنتاج على الغاز، والطاقة المتجددة، وتجديد الشبكات المتعبة، ووقف السرقات التي تستهلك ثلث الإنتاج، وتفعيل الجباية، لإعادة التوازن إلى مالية مؤسسة كهرباء لبنان.
يعرف وزير الطاقة والمياه جو صدي الذي التقته "النهار"، أن لبنان الشعبي والسياسي بكلّيته يتابعه ويراقب ما سيفعله، وينتظر قراراته، إما "ع الكوع" للتشفي والنكد السياسي، وإما للتهنئة بما يمكنه إنجازه من خرق جدي في "مصيبة" الكهرباء المزمنة، في غياب التمويل الحكومي والأممي من جهة، وفي الوقت القصير المتاح له من عمر الحكومة الحالية من جهة أخرى.

معضلة الكهرباء؟

يعزو الصدي أزمة الكهرباء في لبنان إلى ضعف القدرة الإنتاجية لمؤسسة الكهرباء، التي تنتج حاليا نحو 1200 ميغاواط فقط، تغطي فقط ثلث الطلب تقريبا، في حين أن الحاجة تتزايد مع النمو الاقتصادي. وهذا الامر مرده إلى عدم إنشاء معامل جديدة منذ أكثر من 15 عاما، على نحو أدى إلى تفاقم العجز.

أما الحل لمعضلة الكهرباء فينقسم في رأيه إلى جزأين: "الأول على المدى القصير، وهو متعلق بتحسين نسبة الجباية بما من شأنه أن يتيح شراء كميات أكبر من الفيول، وتاليا زيادة الإنتاج. حاليا، لا تتجاوز نسبة الجباية 60% من المفترض تحصيلها، في حين أن الـ40% المتبقية تنقسم بين 10% هدرا تقنيا بسبب تهالك الشبكة، و30% هدرا غير تقني نتيجة التعديات والسرقات في كل المناطق، وإن بنسب متفاوتة. وتعمل مؤسسة الكهرباء بدعم من الوزارة على معالجة هذه التعديات بالتعاون مع القوى الأمنية والقضاء".