منتدى الاستثمار السوري السعودي في دمشق: 46 اتفاقية بـ 6 مليارات دولار
بحضور الرئيس السوري أحمد الشرع، عُقد اليوم المنتدى الاستثماري السوري السعودي في قصر الشعب بدمشق، بمشاركة وزراء ورجال أعمال ومستثمرين، حيث تم توقيع 46 اتفاقية ومذكرة تفاهم بقيمة 6 مليارات دولار، في خطوة نوعية نحو تأسيس شراكة استراتيجية تعزز التعاون الاقتصادي والاستثماري بين البلدين,
وقال وزير الاقتصاد والصناعة، الدكتور محمد نضال الشعار، في كلمته خلال المنتدى، أن زيارة وفد المملكة العربية السعودية، برئاسة وزير الاستثمار خالد بن عبد العزيز الفالح، تُشكل محطة بالغة الأهمية في مسار العلاقات الثنائية، وتأتي في إطار توثيق التعاون المشترك وتعزيز الشراكة بين البلدين الشقيقين.
وأوضح أن المنتدى شهد توقيع عدد كبير من مذكرات التفاهم والتعاون في مجالات مختلفة، ما يعكس جدية الطرفين في فتح آفاق رحبة أمام الاستثمار والتنمية والتكامل الاقتصادي، مُبيناً أن ما يجمع سوريا والمملكة من روابط أخوية وتاريخ مشترك ووحدة مصير، يُشكّل أساساً متيناً لانطلاقة جديدة نحو شراكات استراتيجية فاعلة، تخدم المصالح العليا للشعبين، وتُؤسّس لمرحلة جديدة من التعاون المثمر والبنّاء.
بدوره، أكد وزير الاستثمار السعودي أن زيارة الوفد السعودي الكبير إلى دمشق، والتي تأتي بتوجيه من ولي العهد رئيس مجلس الوزراء، الأمير محمد بن سلمان، تُجسد حرص المملكة على تعزيز العلاقات الأخوية مع سوريا، لا سيما في الجانب الاقتصادي والاستثماري، مشيراً إلى أن هذه العلاقات ضاربة في عمق التاريخ، وتستند إلى روابط إنسانية وثقافية ودينية متجذّرة.
وأشار الفالح إلى أن منتدى الاستثمار السعودي السوري يشهد مشاركة أكثر من عشرين جهة حكومية سعودية، ونحو 100 شركة من كبرى شركات القطاع الخاص، مُعبّراً عن تفاؤله بإمكانات التعاون في مختلف المجالات، لا سيما في قطاعات الطاقة، والصناعة، والبنية التحتية، والعقارات، والخدمات المالية، والصحة، والزراعة، وتقنية المعلومات، والمقاولات، والتعليم.
وأضاف الفالح أنه سيتم خلال المنتدى توقيع اتفاقيات بقيمة تتجاوز 11 مليار ريال سعودي في قطاع البنية التحتية، بينها إنشاء 3 مصانع جديدة للإسمنت، موضحاً أن هذه الاستثمارات تأتي في إطار رؤية شاملة لتعزيز التعاون الاقتصادي بين المملكة العربية السعودية وسوريا، ومشدداً على أن هذه الخطوة تعكس عمق العلاقات التاريخية التي تربط البلدين. وأشار إلى أن المستثمرين السوريين سيجدون كل الدعم والترحيب في المملكة، مع تأكيده على أن الأبواب مفتوحة أمامهم لاستكشاف الفرص الاستثمارية الواعدة.

وثمّن الفالح خطوات الحكومة السورية في تحسين مناخ الاستثمار، مشيداً بتعديل قانون الاستثمار مؤخراً، والإسراع في إقرار اتفاقية حماية الاستثمار مع المملكة، والتي قال: إنها “ستدخل حيز التنفيذ قريباً، بما يعزز ثقة المستثمرين ويعطي دفعة قوية للتعاون المشترك”، مبيناً أن هذه الزيارة تمثل بداية مرحلة جديدة من التعاون المشترك بين البلدين الشقيقين.
من جانبه، أشار عضو مجلس إدارة مجموعة المهيدب السعودية مصعب المهيدب إلى أن الشركة موجودة في سوريا منذ 15 عاماً، وقال: "سنقيم استثمارات جديدة في سوريا بمجال الصناعات الثقيلة بقيمة 200 مليون دولار.
إلى ذلك، استعرض مدير عام عمليات القروض في الصندوق السعودي للتنمية عبد الله سيف، خدمات الصندوق المصرفية وآليات تمويل المشاريع والقروض التنموية وخططه للدخول في السوق السورية.
دمشق جنة الفرص
إلى ذلك، قدم استشاري الاستثمار بمحافظة دمشق محمد عساف عرضاً موجزاً عن خارطة طريق للاستثمار في دمشق، مؤكداً أن المحافظة لا تسعى لاستثمارات عابرة بل إلى شراكات إستراتيجية تحدث فرقاً حقيقياً على الأرض، مشيراً إلى أن دمشق «جنة الأرض كما وصفها الأولون، واليوم هي جنة الفرص”.
العلامات الدالة
الأكثر قراءة
ماذا كشفت معلومات "النهار"؟
نبض