أدوية (تعبيرية).
لم يأت وزير الصحة السابق كرم كرم خلال إطلالته التلفزيونية الأخيرة، بأي جديد عن أحوال الإدارة اللبنانية، والفساد المستشري بمؤسساتها ووزارتها، خصوصا في وزارة الصحة التي تولاها عام 1998. فالبلاد يومها، كانت لا تزال تخرج من أوزار حرب أهلية، دمرت البشر والحجر، و"شلعت" أوصال الدولة والإدارة العامة، وقيدت قدرة السلطات الرقابية، على ضبط التفلت ومنع الفساد في الدوائر والمؤسسات الحكومية الخدماتية. ولم تكن وزارة الصحة يومها على أفضل حال، أسوة بغيرها من الوزارات والمؤسسات الحكومية، بيد أن فساد بعض موظفيها ومديريها حينئذ، أتى أشد إيلاما ووجعا على العامة، وأكثر أذية للمرضى والمحتاجين للأدوية والعلاجات، وأقسى هدرا لأموال الطبابة ...