اجتماعات الوفد اللبناني في واشنطن.
يحاول الوفد اللبناني المشارك في اجتماعات الربيع لصندوق النقد والبنك الدولي في واشنطن، أن يقدم صورة لدولة تنهض من تحت الركام، مع ملفات إصلاحية غير مكتملة. ولكن المجتمع الدولي لا ينظر إلى لبنان بوصفه دولة عاجزة فحسب، بل كدولة مترددة لا تزال تساوم على أوجاع ناسها، وتختزل الإصلاح بمسكنات ظرفية، لا بتغييرات بنيوية. صحيح أن العالم مستعد لمساعدة لبنان، إلا أنه في كل محطة دولية يسمع المسؤولون السؤال عينه: ماذا فعلتم لتستحقوا الدعم؟ قوانين أساسية مجمدة، قطاع مصرفي مشلول، إدارة مالية مبعثرة، وسلطة تتعامل مع الانهيار كأنه أزمة علاقات عامة لا أزمة ثقة وطنية. وتأتي في هذا السياق المعلومات الواردة من واشنطن عن نية البنك الدولي تنظيم طاولة مستديرة تجمع الدول الصديقة والمانحة التي سبق أن قدمت للبنان مساعدات، لكن أيا من الدول لم تؤكد حضورها، قبل التحقق من أن لبنان استطاع تنفيذ الإصلاحات المطلوبة منه. فهذه الدول وفق مصادر الوفد "لا تريد من خلال حضورها إعطاء أي رسالة أو بصيص أمل قبل ...