يعود مجلس الوزراء اليوم مجددا، إلى مناقشة مشروع قانون "إصلاح وضع المصارف في لبنان وإعادة تنظيمها" بعد تأجيل بته في الجلسة السابقة، لمزيد من الدراسة والمشاورات.وقد يكون "الأمر" الأميركي والنصيحة "الأورتاغوسية" المباشرة بالإسراع في الإصلاحات، حافزين أساسيين للتعجيل في إقرار المشروع وتجنب الغوص في تعديلات جوهرية، قد تذهب به إلى حيث لا يلتقي مع الرغبات الأميركية من جهة، ومع إرشادات صندوق النقد الدولي من جهة أخرى.المشروع ذاهب حتما إلى الإقرار، والإحالة على مجلس النواب لتشريعه قبل 14 يوما من موعد الاجتماعات التي سيعقدها الوفد اللبناني مع صندوق النقد والبنك الدوليين في واشنطن من 21 نيسان/أبريل الجاري إلى 23 منه، ومع مسؤولين حكوميين ومنظمات دولية غير حكومية.وبالرغم من أن لبنان يحتاج إلى ذلك بقوة، تبقى هناك ثغرات والتباسات وفق خبراء قانونيين ومصرفيين. فالمصارف ستخضع وفق المشروع لعملية تقييم في موجوداتها وملاءتها، للحصول على "إذن" بالبقاء قيد العمل، أو الذهاب إلى التصفية والشطب. مضمون المادة 39 من المشروع، والتي تحدد آلية تقييم المصارف، لم تستسغها لجنة الرقابة على المصارف بداية، ومن ثم لجنة التقييم المستقلة. إذ كيف سيتم تحديد القيمة السوقية للمصرف، وملاءته المالية، قبل تحديد مصير ودائعه لدى مصرف ...