الخصخصة خاسرة في لبنان... والحل في الشراكة؟

اقتصاد وأعمال 17-03-2025 | 05:35
الخصخصة خاسرة في لبنان... والحل في الشراكة؟
"عند تسلمي مهماتي في المجلس الأعلى للخصخصة أبلغت الرئيس فؤاد السنيورة آنذاك أننا لا نملك أي قطاع يمكن خصخصته"
الخصخصة خاسرة في لبنان... والحل في الشراكة؟
Smaller Bigger

أمام حكومة العهد الأولى سنة واحدة فقط، لتنفيذ وعودها بإنقاذ الاقتصاد والبلاد من الهوة التي يقبعان فيها. من هنا يتزايد الهمس والتساؤل، عن مدى جدية الحكومة وقدرتها على السير بالخصخصة، وتعميمها على المصالح والمؤسسات ذات الطابع الخدماتي كافة، للتخفف من "همّ" إدارتها مباشرة، وتحمل أعباء التشغيل والتمويل والنتائج السلبية بمعظمها.

إلى ذلك، ثمة التباس يسود لدى غالبية متابعي مشاريع الخصخصة. هناك من يعتبرها بيعا لأصول الدولة وممتلكاتها كليا، فيما يرفض آخرون البيع جملة وتفصيلا، ويرون أن الحل الوحيد هو في تلزيم القطاع الخاص، وفق دفتر شروط دقيق الشفافية، إدارة الأصول والمؤسسات ذات الطابعين الخدماتي والإنتاجي.

ويعزو هؤلاء رفضهم البيع والإصرار على الاستثمار بالتلزيم أو بالإشغال، إلى أن البيع هو إفقاد الدولة نهائيا، دورها مستقبلا في تحديد أسعار الخدمات وجودتها، وتركها مصالح المواطنين عرضة للجشع والاستغلال. أما تلزيم الإدارة والتشغيل لآجال عادلة استثماريا، فيزيح "همّ" الإدارة عن كاهل الدولة، ويضمن جودة الخدمات، ويعود على الخزينة بما يمكن أن يساعد في حل الأزمة المالية، وتحديدا مشكلة الودائع التي يرى كثيرون أنه يجب أن تخصص عائدات بعض القطاعات "المخصخصة" مستقبلا لمعالجة سدادها.
لكن الأمين العام السابق للمجلس الأعلى للخصخصة زياد حايك يشكك في قدرة  الحكومة على تحقيق ما ورد في البيان الوزاري عن الشراكة والخصخصة، إذ إن الأمر يتطلب الكثير من الوقت للتمكن من استعادة ثقة المستثمرين بالبلاد ومستقبلها.