في الوقت الضائع، وما بين تصريف الأعمال وانتظار انتخاب رئيس للجمهورية وتأليف حكومة جديدة، التزمت حكومة الرئيس نجيب ميقاتي وضع موازنة 2025، وأحالتها على مجلس النواب ضمن المهلة الدستورية لإقرارها.لم يكن مشروع موازنة 2025 موضع ترحيب شعبي وسياسي عند ولادته، ونال العديد من أبوابه وبنوده النقد والتصويب المباشر، فيما نال بعض البنود نصيبا من "الاستهزاء" والاستغراب، كالضريبة على "شحن" الأموات.وفيما لم يقر المجلس الموازنة بسبب التباينات بين كتله حيال جواز التشريع في غياب رئيس الجمهورية، وبعد انقضاء المهلة الدستورية لإقرارها، آل مصير الموازنة إلى واحد من أمرين: إما إقرارها بمرسوم في مجلس الوزراء، وإما استردادها من مجلس النواب لإعادة درسها وإجراء ما يلزم من تعديلات.وإذا قرّ الرأي على إصدار موازنة عام 2025 بمرسوم، فإن ذلك يعني في رأي رئيس لجنة المال والموازنة النائب إبرهيم كنعان "كارثة مزدوجة"، أو دعسة ناقصة من "حكومة جديدة في عهد جديد يجب ألا يتبنى مشروعا بهذا الحجم لا علاقة له به ويتضمن ثغرا كبيرة. فبالإضافة إلى عدم واقعية تقديرات مشروع موازنة 2025 بنفقاته ووارداته، بما يترك آثارا كارثية على سير عمل الدولة والمالية العامة، فإن مواد مشروع قانون هذه الموازنة ستترك آثارا كارثية على المواطنين". وقال: "يمكن مجلس الوزراء أن يقرها بمرسوم، علما ...