سلوى بعلبكيليس تفصيلا أن يبدأ أي رئيس جديد للجمهورية اللبنانية أول الزيارات الخارجية لعهده من البوابة السعودية. فالمملكة شكّلت منذ تأسيسها حاضنة سياسية واقتصادية للدولة اللبنانية ولجمهور واسع من المواطنين. وكانت في الملمّات السياسية والاقتصادية خير داعم ومساعد في حفظ الأمان السياسي والاقتصادي في لبنان. وقد اضطلع اللبنانيون بأهمّ الأدوار في خدمة القطاع الخاص السعودي والمشاركة في إدارة كبرى المؤسسات المصرفية والتجارية والصناعية طوال العقود الماضية، وتحديدا بعد فورة النفط.زيارة الرئيس عون التي تبدأ اليوم، ولقاؤه المتوقع مع ولي العهد محمد بن سلمان يحملان ميزة خاصة. فالمملكة، كما لبنان، في عهد جديد وانفتاح سياسي واجتماعي واقتصادي، وفي طور إقامة مشاريع ضخمة على غرار "نيوم" وغيره، ويحتاج لبنان إلى أن يكون شريكا ومتفاعلا اقتصاديا وسياسيا معها. يأتي ذلك توازيا مع الدعم الكامل الذي أبداه السعوديون لعهد الرئيس عون والوعود المسربة عن دعم مالي واقتصادي بمثابة هدية يتوقع إعلانها خلال الزيارة.بين لبنان والمملكة نحو 22 اتفاقا، تنتظر عودة العلاقات إلى مسارها الطبيعي لتوقيعها ووضعها حيز التنفيذ بسرعة قصوى، أو إعادة درس الثُّغر في بعضها.لبنان اليوم غيره بالأمس، وما عاد يملك قطاعا مصرفيا وماليا كما في السابق، وتعاني قطاعاته انعكاسات سلبية لا تؤهله لتلبية معظم شروط الاتفاقات ...