التجارة الخارجية للإمارات.. طفرة غير مسبوقة ومجالات واعدة مُرتقبة
تأكيداً على مكانتها كدولة رائدة في المنطقة والاقتصاد العالمي وبالتزامن مع التطور المستمر في اقتصادها، تواصل دولة الإمارات العربية المتحدة نجاحاتها القوية وتحقيق أرقام تاريخية غير مسبوقة على صعيد تجارتها الخارجية، بعد تسجيلها مستوى يلامس الـ3 تريليونات درهم إماراتي بنهاية عام 2024.
حيث واصلت التجارة الخارجية غير النفطية لدولة الإمارات صعودها القوي، لتحقق في نهاية 2024 قمة تاريخية جديدة وغير مسبوقة بتسجيل 2.997 تريليون درهم، بنمو 14.6 بالمئة مقارنة مع عام 2023.
كما حققت التجارة الخارجية غير النفطية نمواً بنسبة 10 بالمئة مع أهم 10 شركاء تجاريين عالميين للدولة، وزيادة بنسبة 19.2 بالمئة مع باقي الدول خلال 2024 مقارنة مع 2023، بدعم من انتعاش التجارة الخارجية الإماراتية وتحقيقها معدلات نمو غير مسبوقة بالإضافة إلى الزيادة القياسية في صادرات السلع غير النفطية التي بلغت 561.2 مليار درهم في نهاية 2024، بنسبة نمو تجاوزت 27.6 بالمئة مقارنة 2023، وهو ما أدى إلى زيادة مساهمتها إلى 18.7 بالمئة من تجارة الإمارات غير النفطية خلال 2024.
بالإضافة إلى تحقيق الصادرات غير النفطية مع أهم 10 شركاء تجاريين للدولة نمواً بنسبة 37.1 بالمئة وباقي الدول نمواً بنسبة 13.4 بالمئة، وفقاً لوكالة أنباء الإمارات الرسمية.
جني الثمار
هذا وتواصل دولة الإمارات العربية المتحدة خطواتها بنجاح تجاه تحقيق مستهدفاتها الاستراتيجية والمتمثلة في تعزيز مكانتها كشريك عالمي، ومركز اقتصادي جاذب ومؤثر عبر تحقيق عدة مؤشرات أبرزها رفع قيمة التجارة الخارجية إلى 4 تريليون درهم وزيادة صادراتها غير النفطية إلى 800 مليار درهم بحلول عام 2031.
وهو ما يؤكده الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم، نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي، بشأن نجاح دولة الإمارات مع نهاية عام 2024 في تحقيق 75% من هذا الهدف، مؤكداً أنه مع استمرار وتيرة النمو بهذا المعدل سيتم تحقيق الهدف قبل سنوات من الموعد.
وأضاف في تغريدة على حسابه في "إكس": أن دولة الإمارات تغرد خارج السرب الاقتصادي العالمي، وخارج سرب نمو التجارة العالمي التقليدي لأن الاقتصاد لديها قبل السياسة، وبناء الجسور لديها أولوية مع جميع الشعوب وسعيها لتحقيق الاستقرار هو مفتاح للازدهار.
طفرة غير مسبوقة
وتعقيباً على ذلك يؤكد بلال شعيب، مدير مركز رؤية للدراسات، في تصريحات خاصة لـ"النهار" أن النتائج الإيجابية المحققة والطفرة غير المسبوقة على صعيد التجارة الخارجية تعكس الدعم القوي والاستراتيجية التنموية الجاري تنفيذها لدعم عدة قطاعات ومجالات غير نفطية.
أضاف أن دولة الإمارات نموذج رائد يدعم مجالات متنوعة مثل الصناعة، الطاقة النظيفة، الذكاء الاصطناعي وهو ما دعم من قدرتها على صياغة وتوقيع شراكات قوية مع دول خارجية لتنويع مواردها غير النفطية ومن ثم مواصلة معدلات النمو بخطى ثابتة.
وتوقع أن تشهد عدة قطاعات أخرى نمو قوي على صعيد التجارة الخارجية لدولة الإمارات في ضوء استراتيجيتها الحالية، مثل القطاع التكنولوجي، السيارات الملفات المرتبطة بالطاقة الجديدة والمتجددة مع عدد من الأسواق في محيطها الإقليمي وتعزيز التجارة البينية بين الأسواق العربية بالإضافة إلى تحالفاتها الدولية.
ويؤكد في ذات السياق، الدكتور أحمد العجمي، أستاذ الاقتصاد والمالية العامة بكلية الدراسات القانونية والمعاملات الدولية في جامعة فاروس لـ"النهار" أن المجالات المتوقع طفرتها خلال المرحلة القادمة على صعيد استمرار نمو التجارة الخارجية لدولة الإمارات تتمثل في ثلاث مجالات رئيسية.
أضاف أن تلك المجالات هي السياحة في ضوء التوجهات القوية خلال الفترات الأخيرة والتحول إلى وجهة سياحية جاذبة.
أشار إلى أن ثاني المجالات يتمثل في أسواق المال وأخيراً السوق العقاري خاصة وأن الإمارات تمتلك مقومات تؤهلها من فتح أسواق خارجية وبناء المدن والعقارات المميزة.
الشراكات الاقتصادية
هذا وواصلت الصادرات الإماراتية من السلع غير النفطية جني ثمار برنامج اتفاقيات الشراكة الاقتصادية الشاملة، حيث بلغ إجماليها مع الدول التي دخلت الاتفاقيات معها حيز التنفيذ 135 مليار درهم بنمو قياسي 42.3 بالمئة وبحصة نسبتها 24 بالمئة من إجمالي الصادرات غير النفطية.
وشكل الذهب والمجوهرات والسجائر والزيوت النفطية والألمنيوم وأسلاك النحاس والمطبوعات والعطور والصناعات الحديدية أهم صادرات الدولة خلال 2024، والتي حققت نمواً إجمالياً بنسبة 40.8 بالمئة بالمقارنة مع 2023، فيما زادت باقي السلع بنسبة 1 بالمئة.
نبض