"USAID" خارج الخدمة بعد 61 عاماً على مساعداتها والخشية في لبنان على المشاريع التنموية والمنح الجامعية

اقتصاد وأعمال 04-02-2025 | 13:03
"USAID" خارج الخدمة بعد 61 عاماً على مساعداتها والخشية في لبنان على المشاريع التنموية والمنح الجامعية
في قرار أثّر على الكثير من الدول التي تحتاج إلى مساعدات خارجية ومن بينها لبنان، جمّد الرئيس الأميركي دونالد ترامب المساعدات الأميركية الخارجية.
"USAID" خارج الخدمة بعد 61 عاماً على مساعداتها والخشية في لبنان على المشاريع التنموية والمنح الجامعية
الوكالة الأميركية للتنمية الدولية.
Smaller Bigger

ماذا يعني خروج مساعدات اجتماعية وإنسانية، بقيمة 40 مليار دولار، من برامج الدعم الأميركية، لأكثر من مئة دولة في العالم، تعاني الفقر والجفاف وعثرات اقتصادية واجتماعية؟

فالإعلان عن إغلاق الوكالة الأميركية للتنمية الدولية USAID، الذي أفصح عنه الملياردير الأميركي إيلون ماسك، في خطة "ترامبية" تهدف إلى خفض الإنفاق الفيديرالي وترشيده، إذا ما تم نهائياً، فسيعني عملياً إغلاق وكالة دعم دولي، بعد 64 سنة على تأسيسها، في عهد الرئيس كينيدي، لتكون الذراع الإنسانية للولايات المتحدة الأميركية.

دون إغفال دورها في دعم أنشطة متصلة بالحياة السياسية والاجتماعية، مثل تعزيز الديموقراطية وبناء كياناتها، ودعم وسائل الإعلام والمنظمات غير الحكومية، فإن الوكالة كانت من أكثر المؤسّسات الفيديرالية استهدافاً من ترامب، إذ "سلط" عليها ماسك فوراً بعد إعادة انتخابه، الذي بدوره لم يتأخر في الضغط على مسؤوليها، لتسليمه وثائق اعتبرها المسؤولون فيها حساسة، وغير مسموح قانونياً لماسك الذي لا يملك تصريحاً أمنيا بالاطلاع عليها.

وفيما لا تفسيرات أو إيضاحات رسمية حول مصير عمل الوكالة عموماً، وفي لبنان خصوصاً، اختفى موقع الوكالة الأميركية الرسمي عن الإنترنت دون أي تبرير فيما بقي عاملاً حتى تاريخه موقع فرع لبنان، وانتفت قدرة الحصول على معلومات، حول مصير عشرات المشاريع، وبرامج الدعم الإنمائي والتعليمي، التي تموّلها الوكالة. 

وقد نعى ناشطون على وسائل التواصل الاجتماعي الوكالة الأميركية للتنمية الدولية USAID معتبرين أنها "كانت على مدى أكثر من ستة عقود، منارة للأمل والشراكة في التنمية العالمية" و"رائدة في مكافحة الفقر وتعزيز التنمية المستدامة والنهوض بالديموقراطية والصحة في جميع أنحاء العالم".

وقد ترافق قرار وقف التمويل بإجراءات ترجمت بتوقف موقع USAID.gov الإلكتروني عن العمل، وتوقف نظام الدفع الخاص بالوكالة، وإزالة الأختام من مقرّها الرئيسي في العاصمة واشنطن.

ولا تعكس هذه الإجراءات التغييرات الإدارية التقشفية لإدارة ترامب فحسب، بل تمثل تحولاً تاريخياً في السياسة الخارجية للولايات المتحدة، والتزامها المزمن بالتنمية الدولية، وسيشعر بتداعيات هذا التحوّل عشرات الملايين حول العالم ممّن يسعون للاستفادة من "الكرم" الأميركي، لتعزيز الصمود الاجتماعي والاقتصادي في بلدانهم، وفي تطوير بناهم التحتية والتربوية.

انعكاسات قرار ترامب على لبنان؟
في قرار أثّر على الكثير من الدول التي تحتاج إلى مساعدات خارجية ومن بينها لبنان، جمّد الرئيس الأميركي دونالد ترامب المساعدات الأميركية الخارجية. هذه الخطوة وفق ترامب تهدف إلى "التركيز على المساعدات التي تخدم أميركا أولاً ومصالحها، خصوصاً أن بعض المساعدات تصل إلى دول لا تحترم أميركا". وكان لافتاً وصف إيلون ماسك الـUSAID بأنها منظمة "مجرمة"، مشبّهاً إيّاها بـ"عش الأفعى للماركسيين اليساريين المتطرّفين الذين يكرهون أميركا".