مصرف لبنان يتخطّى صعوبات 2024: ينجح نقدياً وينال الثقة دولياً

اقتصاد وأعمال 31-12-2024 | 05:17
مصرف لبنان يتخطّى صعوبات 2024: ينجح نقدياً وينال الثقة دولياً
لم يكن عام 2024 عادياً عابراً في الرزنامة اللبنانية، بل يُمكن تصنيفه في خانة أصعب السنوات التي مرّت على لبنان، بكل مقاييسها الاقتصادية والأمنية والسياسية
مصرف لبنان يتخطّى صعوبات 2024: ينجح نقدياً وينال الثقة دولياً
Smaller Bigger
"النهار" لم يكن عام 2024 عادياً عابراً في الرزنامة اللبنانية، بل يُمكن تصنيفه في خانة أصعب السنوات التي مرّت على لبنان، بكل مقاييسها الاقتصادية والأمنية والسياسية، خصوصاً أن الحرب المدمّرة التي احتدمت بين إسرائيل و"حزب الله" طيلة أكثر من شهرين، بعد مواجهات نارية امتدّت تحت عنوان "إسناد غزة"، منذ تشرين الأول عام 2023، لغاية وقف النار خلال الشهر الماضي، سبّبت كوارث في البلد، بشرية ومادية، لن يخرج لبنان من تداعياتها المؤلمة بسهولة. كانت المؤسّسات اللبنانية تواجه امتحاناً صعباً للغاية، ولم تخرج سالمة في كل قطاعاتها، لكنّ مصرف لبنان المركزي استطاع اجتياز الامتحان بنجاح، نتيجة سياسة نقدّية أثبتت صوابيتها، بعدما حدّد مساراتها حاكم المصرف بالإنابة وسيم منصوري منذ اليوم الأول لتسلّمه، انطلاقاً من معادلة وقف تمويل الدولة التي أثمرت وقف النزف، وجهوزية "المركزي" النقدية في زيادة الاحتياطي بالدولار، وتثبيت الاستقرار. وإن كانت سنة 2024 حملت تصنيف لبنان في اللائحة الرمادية من قبل مجموعة "فاتف"، فإن المجتمع المالي الدولي حيّد مصرف لبنان عن التداعيات، بعدما التزم "المركزي" والقطاع المصرفي اللبناني بالشروط والمعايير الدولية، ليتجاوز مصرف لبنان هذا الامتحان أيضاً. أظهرت وقائع الزيارات الهادفة التي قام بها منصوري لواشنطن، باريس، لندن، الرياض، أبو ظبي، وعواصم أخرى، أن "المركزي" استعاد مكانته الدولية، ليفرض حضوره الطبيعي في دورة العلاقات المالية العالمية، نتيجة لقاءات عقدها الحاكم بالإنابة في عواصم العالم مع مسؤولي ...