.اشترك في نشرتنا الإخبارية لتحصل على أهم و أبرز أخبار اليوم
شكرا على الاشتراك في نشرتنا الاخباريّة
شهدت سوريا منذ اندلاع الحرب في عام 2011 دماراً واسع النطاق طال البنية التحتية في أنحاء البلاد كافة، بما في ذلك المدن الكبرى والمناطق الريفية، حيث تضررت المباني السكنية والتجارية، والمرافق الصحية والتعليمية، إضافة إلى شبكات المياه والكهرباء والطرق. هذا الدمار الهائل ألقى بظلاله على مستقبل إعادة الإعمار، والتي تتطلب استثمارات ضخمة وجهوداً استثنائية لاستعادة الحياة إلى طبيعتها.
تقديرات الأضرار
تختلف التقديرات بشأن كلفة إعادة إعمار سوريا، لكن تقارير عدة تسلط الضوء على ضخامة التحديات الاقتصادية. وفقاً لتقرير البنك الدولي الصادر في كانون الثاني (يناير) 2022، بلغ إجمالي الأضرار في المدن والقطاعات التي شملها التقييم بين 8.7 و11.4 مليار دولار. وقد شكلت قطاعات البنية التحتية المادية 68% من إجمالي الأضرار، بتكلفة تتراوح بين 5.8 و7.8 مليارات دولار.
أشار المبعوث الروسي ألكسندر لافرنتييف في كانون الأول (ديسمبر) 2021 إلى أن كلفة إعادة الإعمار في سوريا قد تصل إلى 800 مليار دولار. أما الأمين العام لجامعة الدول العربية، أحمد أبو الغيظ، فقد رفع التقديرات إلى 900 مليار دولار.
ذكر تقرير البنك الدولي لعام 2023 أن 51% من أصول قطاع المياه والصرف الصحي تأثرت بشكل سلبي، مع وجود 11% من هذه الأصول خارج الخدمة تماماً. كما أشارت دراسة صادرة عن المركز السوري لبحوث السياسات إلى أن نحو 40% من البنية التحتية في سوريا تضررت، ما تسبب بخسائر اقتصادية تقدر بـ65 مليار دولار.
هذه الأرقام تؤكد أن البنية التحتية المدمرة تشكل عائقاً رئيسياً أمام أي جهود للإصلاح أو التنمية، مع استمرار تعطل الكهرباء والمياه والخدمات الأساسية في معظم المناطق.
شروط نجاح الإعمار
من جهته اعتبر الباحث في الشؤون الاقتصادية، الدكتور محمد موسى، في حديثه لـ"النهار" أنّ "كل ما يحكى من أرقام قبل المسح النهائي، ليس سوى تقديرات لا يمكن الاستناد عليها بشكل كامل، بفعل الدمار الذي تراكم على مدى 13 عاما، وسقوط المدن الصناعية، بالإضافة إلى خروج معظم السوريين خارج سوريا وهم من أصحاب الرساميل والفئات المهنية، كما أن المؤشرات الاقتصادية السورية هي هشّة".