ورشة تنقيب عن المعدن النفيس
بمجرد زيارتك محافظة أسوان جنوب مصر والمناطق المحيطة بها سيلفت نظرك وجود العديد من اللافتات على جانبي الطريق تحمل عبارة "أسوان أرض الذهب". وهي تعد المركز الرئيسي لتصنيع الذهب الوارد من السودان والمناطق الحدودية وشرائه وبيعه، وخلال الـ 18 شهراً الأخيرة تم فتح 10 مناجم للتنقيب عن الذهب في أسوان بالقوة الجبرية من الأهالي، وتحديداً في مناطق المطار والميرج وجبل نمر ونورايا والأنصاري والتبريدة والعبار وغيرها، وازدهرت عمليات تهريب المعدن النفيس عبر الحدود المصرية السودانية. فكيف يتم إنتاج الذهب وتهريبه إلى داخل مصروخارجها؟ومن يسيطر على هذه التجارة غير المشروعة؟ ولماذا انتعشت خلال الشهور الأخيرة؟ وأين دور الحكومة المصرية في مواجهة ظاهرة التنقيب العشوائي؟ أظهرت بيانات أن في مصر 125 منطقة تعدين تقليدية، وشركات التعدين الرئيسية في مصر هي شركة "شلاتين" المملوكة للدولة والتي تعتزم إنشاء مُجمع لاستخلاص المعادن وأهمها الذهب والفضة باستثمارات تبلغ نحو 700 مليون جنيه في أسوان من المقرر الانتهاء منه في أيار (مايو) 2026، و"حمش مصر"، و"ايقات"، و"أتون ريسورسز"، و"السكري" المملوكة لشركة تعدين الذهب المتعددة الجنسيات "سنتامين" (Centamin) ومقرها في جزيرة جيرسي، وهي ملاذ ضريبي، بحسب هيئة الثروة المعدنية المصرية.مراحل التنقيب واستخلاص الذهبقال أسامة العشري، من أهالي أسوان، لـ"النهار" إن التنقيب عن الذهب في أسوان ليس أمراً مستحدثاً، بل هناك الكثير من الأهالي الذين ينقبون عنه في الجبال والمناجم مثل منجم "صلاح" الشهير في شلاتين منذ عشرات السنين، وتمر عملية التنقيب بمراحل عدة هي استكشاف الموقع والتأكد من وجود عروق الذهب، تحطيم الجبل بالتكسير أو التفجير لاستخراج حجر المرو الذي يحتوي على الذهب، ثم وضع هذه الحجارة في شوال/ زكيبة، ثم تبدأ عملية تنسيم الشوال وهي تخفيفه بالماء، وبعد ذلك يتم نقله إلى الطاحونة لطحن الحجارة، ثم المرحلة الأخيرة وهي ...