السعودية والولايات المتحدة تقتربان من اتفاقية دفاعية استراتيجية
أفادت صحيفة "فايننشال تايمز" بأن السعودية تجري مفاوضات مع إدارة الرئيس الأميركي دونالد ترامب بشأن اتفاقية دفاعية استراتيجية، يُتوقع أن تشمل تعهدات أميركية بالاعتبار أي هجوم خارجي على المملكة استفزازاً خطيراً، إلى جانب التعاون العسكري والاستخباراتي وربما تزويد المملكة بطائرات متطورة مثل F-35.
ووصفت الصحيفة الاتفاق المتوقع بأنه نسخة موسعة من الاتفاقية الأميركية القطرية مع مزايا إضافية، مما يثير تساؤلات حول ما إذا كان سيعزز الأمن الإقليمي أم يزيد من تعقيدات الصراعات في المنطقة.

وتشير الصحيفة إلى أن الاتفاق يعكس تعميق الشراكة القائمة بين الرياض وواشنطن، خصوصًا أن المملكة تعد من أكبر مشتري الأسلحة الأميركية، وقد شهدت زيارات ترامب السابقة توقيع صفقات ضخمة، بما في ذلك صفقة بقيمة 142 مليار دولار. ومن منظور أميركي، يمثل الاتفاق وسيلة لتعزيز الوجود العسكري في الخليج وحماية خطوط إمداد النفط والطاقة العالمية، إضافة إلى تعميق التعاون الاستخباراتي مع حليف رئيسي.
وفي الوقت نفسه، تستمر السعودية في تنويع تحالفاتها الأمنية، كما يظهر توقيعها مؤخراً اتفاقية دفاعية استراتيجية مع باكستان النووية، في خطوة تؤكد استراتيجية التحوط التي تتبعها المملكة.
وتبقى التفاصيل النهائية للاتفاق قيد التفاوض، وسط ترقب زيارة ولي العهد الأمير محمد بن سلمان إلى واشنطن الشهر المقبل، التي قد تشهد إعلاناً رسمياً عن شراكة استراتيجية جديدة في منطقة متقلبة.
نبض