بعد الدوحة... نتنياهو يخاطر بالعلاقة مع ترامب ويؤكد أولوية استمرار الحرب وبقائه السياسي

العالم العربي 10-09-2025 | 16:30
بعد الدوحة... نتنياهو يخاطر بالعلاقة مع ترامب ويؤكد أولوية استمرار الحرب وبقائه السياسي
على رغم سعي ترامب إلى النأي بنفسه عن الضربة الإسرائيلية على الدوحة، فإنه لم يبدر منه ما ينم عن موقف صريح يدعو نتنياهو إلى الامتناع عن خطوات من شأنها توسيع الحرب المستمرة منذ نحو عامين وفتح جبهات جديدة.
بعد الدوحة... نتنياهو يخاطر بالعلاقة مع ترامب ويؤكد أولوية استمرار الحرب وبقائه السياسي
المبنى الذي تعرض لضربات اسرائيلية في الدوحة.
Smaller Bigger

باستهداف قادة "حماس" في الدوحة الثلاثاء، أكد رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو أنه لن يتورع عن المخاطرة بإثارة استياء الرئيس الأميركي دونالد ترامب، إذا ما رأى أن الفعل الذي يقدم عليه يصب في مصلحته السياسية ويخدم بقاءه في السلطة.    

الثابت الوحيد في قرارات نتنياهو منذ 7 تشرين الأول/ أكتوبر 2023، هو أنه لا يريد وقف الحرب. والآن، لا يريد لاقتراح ترامب الأخير، أن يحول بينه وبين تدمير مدينة غزة بالكامل، علماً أن هذا الاقتراح يصب في مصلحة إسرائيل ولا يقيدها بوقف دائم للحرب، وإنما يطلب منها فقط هدنة موقتة، يجري خلالها إطلاق من تبقى من أسرى إسرائيليين، أحياء وأمواتاً، وعددهم 48، بحسب آخر التقديرات.      

وقبل محاولة اغتيال قادتها في الدوحة، كانت "حماس" تواجه قراراً مصيرياً بكل ما تعنيه الكلمة من معانٍ. كانت أمام خيار القبول باقتراح ترامب وإطلاق جميع الأسرى الإسرائيليين والرضوخ للمطلب الإسرائيلي نزع سلاحها، أو رفض الاقتراح والاستمرار في الحرب.   

تدخل نتنياهو في اللحظة التي كان الوفد المفاوض لـ"حماس"، يدرس كيفية الرد على اقتراح ترامب بطريقة لا تثير غضب الرئيس الأميركي، وتجعله يحمّل الحركة تبعة انهيار الفرصة الأخيرة للتوصل إلى هدنة في غزة، ومن ثم إطلاق يد الجيش الإسرائيلي في تدمير مدينة غزة بالكامل، وإجبار مليون فلسطيني على النزوح عنها في ظروف إنسانية تستعصي على الوصف.