من سوريا وغزة إلى لبنان وإيران: شرق أوسط مختلف يطلّ عليه ترامب من شرفة البيت الأبيض

العالم العربي 17-01-2025 | 06:00
من سوريا وغزة إلى لبنان وإيران: شرق أوسط مختلف يطلّ عليه ترامب من شرفة البيت الأبيض
يحب دونالد ترامب استنساخ لحظات كبيرة في التاريخ المعاصر يكون هو بطلها كما كان رؤساء أميركيون سابقون أبطالها. 
من سوريا وغزة إلى لبنان وإيران: شرق أوسط مختلف يطلّ عليه ترامب من شرفة البيت الأبيض
الرئيس الأميركي دونالد ترامب
Smaller Bigger

يحب دونالد ترامب استنساخ لحظات كبيرة في التاريخ المعاصر يكون هو بطلها كما كان رؤساء أميركيون سابقون أبطالها.

في فترته الأولى جهد في سبيل الوصول إلى هذه اللحظات التي تشبه أحداثاً مفصلية، منها اثنتان "تاريخيتان"، جيمي كارتر واتفاقية كامب ديفيد، وبيل كلينتون واتفاق أوسلو. "اتفاقيات إبراهام" بين كلّ من إسرائيل والإمارات العربية المتحدة والبحرين كانت واحدة من أبرز ما سوّق لها بصفتها إنجازاً حققه الرئيس الذي لم يبد يوماً زهده بجائزة نوبل للسلام، وإن كان غالباً ما يعترض على عدم منحه إياها، أسوةً بكارتر وباراك أوباما.

ترامب، الذي يطرح نفسه رجل سلام، كان على مشارف نهاية ولايته حين وقعت الاتفاقية في العام 2020، السنة ذاتها التي افتتحها باغتيال قائد "فيلق القدس" قاسم سليماني، ولحقها ما لحقها من قلق عالمي من تدهور الأمور بين البلدين إلى مواجهة عسكرية.

بفارق تسعة أشهر، انتقل خلالها من احتمال إشعال الشرق الأوسط إلى تحقيق تطبيع للعلاقات الإسرائيلية مع أربع دول عربية (انضمت المغرب والسودان لاحقاً إلى اتفاقيات إبراهام)، كان ينتظر تتويجها بجائزة كبرى لم تتحقق، أي اتفاق سعودي - إسرائيلي.

إضافة إلى هذه الاتفاقيات، كان ترامب سخيّاً بشكل خاص مع حكومة بنيامين نتنياهو. حسم قراراً لم يتخذه أيّ رئيس قبله بالاعتراف بالقدس عاصمة لإسرائيل، ونقل سفارة بلاده إليها، كما اعترف بسلطة إسرائيل على المناطق المحتلّة في إسرائيل. سخاء لاقاه الإسرائيليون بتكريمه عبر إطلاق اسمه على أحدث مستوطناتهم في الهضبة، "ترامب هايتس".

إيران، في المقابل، اضطرت إلى التعامل مع إدارة غاضبة عليها ألغت الاتفاق النووي، واستبدلته بسياسة "الضغط الأقصى"، التي يمكن اختصارها بإجبار إيران على توقيع اتفاق بشروط أميركية صرفة، وإلا فمزيد من العقوبات والعزلة والتهويل بالحرب.