سوريا حليفة واشنطن مستقبلاً... هل يُرفع اسم الشرع من قوائم الإرهاب؟

المشرق-العربي 10-12-2024 | 06:03
سوريا حليفة واشنطن مستقبلاً... هل يُرفع اسم الشرع من قوائم الإرهاب؟
ما وصف بـ"الزلزال السوري" عقب انهيار نظام بشار الأسد، لصالح "هيئة تحرير الشام" والفصائل الموالية لها، من المؤكد أنه رسم خريطة جيوسياسية جديدة لمنطقة الشرق الأوسط. وهذا من شأنه أن يخلق تغييرات جذرية في النظام الإقليمي الذي يعكس موازين القوى العالمية. 
سوريا حليفة واشنطن مستقبلاً... هل يُرفع اسم الشرع من قوائم الإرهاب؟
رجلان يحملان علم المعارضة السورية في ساحة الأمويين بدمشق في 9 كانون الأول/ديسمبر 2024 (أ ف ب)
Smaller Bigger

ما وصف بـ"الزلزال السوري" عقب انهيار نظام بشار الأسد، لصالح "هيئة تحرير الشام" والفصائل الموالية لها، من المؤكد أنه رسم خريطة جيوسياسية جديدة لمنطقة الشرق الأوسط. وهذا من شأنه أن يخلق تغييرات جذرية في النظام الإقليمي الذي يعكس موازين القوى العالمية.

في أيلول (سبتمبر) 2018، قدّم معهد "بروكنغز" للدراسات عرضاً لمناقشة التحالفات الجيوسياسية الجديدة في الشرق الأوسط ومستقبل السياسة الأميركية في المنطقة، وذلك بمشاركة عدد من الباحثين والديبلوماسيين لتقييم المشهد الجيوسياسي في الشرق الأوسط لناحية الواقع والتصور لانسحاب الولايات المتحدة من المنطقة والمصالح والأهداف الاستراتيجية للجهات الفاعلة الإقليمية الرئيسية، بالإضافة إلى التفاعلات بين الجهات الفاعلة الإقليمية ومن ضمنها الحروب بالوكالة.

ومن الخلاصات التي خرج بها البحث، أنّ "الاستراتيجية الأميركية في المنطقة مشوّشة في أحسن الأحوال"، وأن المشاركة الديبلوماسية الأميركية في "الدفع نحو إطار اقتصادي وعسكري إقليمي من شأنها أن تدعم الاستقرار وتحد من نفوذ إيران".

أكثر من ذلك، في إطار الخلاصات كذلك كان تصوير الأميركيين أنّهم انسحبوا من الشرق الأوسط مسألة مبالغاً فيها ولا تعبّر عن الواقع، ولكنّ "النفوذ الأميركي في المنطقة آخذ في الانحدار بالتأكيد".

فرصة ومسؤوليات

بالعودة إلى الساحة السورية، يوجد 5 لاعبين أساسيين، روسيا وإيران من جهة النظام، يقابلهما الولايات المتحدة وإسرائيل وتركيا، على الرغم من تباين المصالح والمواقف بين الأطراف الثلاثة الأخيرة.

ما حدث في فجر الثامن من الجاري، وضع حلفاء الأسد خارج المشهد السوري، لكن هل أعاد الزخم للنفوذ الأميركي في المنطقة؟

هذا السؤال أجاب عنه المستشار السابق في وزارة الخارجية الأميركية حازم الغبرا بالقول: "اليوم الولايات المتحدة تبدو الخيار والشريك الأفضل في الشرق الأوسط، وهذا لا يعني أنها الشريك الوحيد. بل على العكس نحن نشجع الدول على تنويع شراكاتها إن أرادت ذلك".

ويتابع، في حديث مع "النهار"، أنه من الواضح أن شعوب المنطقة بعدما جرّبت روسيا وإيران اختبرت مدى فشلهما وعدم استطاعتهما تقديم دعم قوي للحلفاء. وبالتالي فإن "الخيار الأميركي هو الخيار الواضح اليوم الذي لم ولن يُفرض يوماً لكنه يبقى الخيار الأفضل".