الخرطوم ودمشق تفعّلان علاقاتهما بعد فتور... اتفاقات مجمّدة وجالية سورية مشتتة في السودان

العالم العربي 17-11-2024 | 09:01
الخرطوم ودمشق تفعّلان علاقاتهما بعد فتور... اتفاقات مجمّدة وجالية سورية مشتتة في السودان
بدا لافتاً خلال اجتماعات القمة العربية الإسلامية الأخيرة في الرياض، اللقاء الذي جمع وزيري الخارجية السوداني علي يوسف والسوري بسام صباغ، وأثمر عن اتفاق على رفع مستوى التمثيل الدبلوماسي وتنشيط التعاون بين البلدين، وسط أسئلة عن اتفاقيات مجمدة في السنوات الماضية، وكذلك عن مصير الجالية السورية التي تعد من أكبر الجاليات الأجنبية في السودان.
الخرطوم ودمشق تفعّلان علاقاتهما بعد فتور... اتفاقات مجمّدة وجالية سورية مشتتة في السودان
سوريون يغادرون الخرطوم بعد بدء الحرب الداخلية في السودان
Smaller Bigger

بدا لافتاً خلال اجتماعات القمة العربية الإسلامية الأخيرة في الرياض، اللقاء الذي جمع وزيري الخارجية السوداني علي يوسف والسوري بسام صباغ، وأثمر عن اتفاق على رفع مستوى التمثيل الديبلوماسي وتنشيط التعاون بين البلدين، وسط أسئلة عن اتفاقيات مجمدة في السنوات الماضية، وكذلك عن مصير الجالية السورية التي تعد من أكبر الجاليات الأجنبية في السودان.  

وغداة اللقاء، أعلنت الديبلوماسية السورية، في بيان، أنه جرى بحث "العلاقات بين البلدين وسبل تعزيزها في عدد من المجالات"، بينما ذكرت وكالة الأنباء الرسمية السودانية "سونا" أن الجانبين اتفقا على "رفع مستوى التمثيل الديبلوماسي وتبادل الزيارات بما يسهم في تطوير العلاقات الأخوية بين البلدين الشقيقين، وعقد اجتماع لجنة التشاور السياسي برئاسة الوزيرين في أقرب الآجال".  

وكانت العلاقات بين دمشق والخرطوم شهدت منعطفات عديدة. ففي فترة ما قبل الحرب السورية، سجّلت سوريا سلسلة زيارات للرئيس السابق عمر البشير الذي كان من أوائل الواصلين لتأبين الرئيس الراحل حافظ الأسد عام 2000. ولم تنقطع اجتماعات اللجان المشتركة في مختلف مجالات التعاون الاقتصادي والصحي والتعليمي، بينما قام الرئيس بشار الأسد بزيارتين للخرطوم: الأولى عام 2001، والثانية للمشاركة في القمة العربية عام 2006. كما استفاد السوريون من الدخول إلى السودان من دون تأشيرة، مع منحهم امتيازات استثمارية عالية. وفي المقابل، تمكّن السودانيون من السفر إلى دمشق بتسهيلات عالية، بالتزامن مع استقبال أعداد من الطلبة في جامعات البلاد.  

وخلال سنوات الحرب، شهدت العلاقات نوعاً من الفتور بعد تصريحات للبشير مناهضة للسلطة السورية، فيما كان لافتاً حضوره إلى دمشق مطلع عام 2019، قبل أشهر من اندلاع الاحتجاجات التي أطاحت حكمه. ولم تنقطع الرحلات الجوية بين البلدين، كما بقي السوريون يدخلون إلى السودان بلا تأشيرة حتى فترة ما بعد سقوط البشير، كما استمرت السفارتان في البلدين بالعمل بشكل مستمر.  

وامتد هذا الفتور في العلاقات في فترة حكم مجلس السيادة الانتقالي، إذ شهدت اتفاقيات التعاون تجميداً موقتاً، قابله الاكتفاء ببقاء القائمين بالأعمال في سفارتي البلدين. كما فرضت الخرطوم تأشيرة دخول على السوريين، الذين فاق عددهم الثلاثين ألف شخص، بحسب تصريح سابق للقائم بالأعمال في سفارة دمشق في الخرطوم، إبان اندلاع الحرب الأخيرة منتصف نيسان (أبريل) 2023.