.اشترك في نشرتنا الإخبارية لتحصل على أهم و أبرز أخبار اليوم
شكرا على الاشتراك في نشرتنا الاخباريّة
الخرطوم... حرب الجسور والأبنية
أحدث الجيش السوداني صدمة بتمكنه للمرّة الأولى منذ الحرب من عبور ثلاثة جسور تربط مدن العاصمة الثلاث: الخرطوم وبحري وأم درمان، وهو ما مكّنه من التوسع باتجاه مقار استراتيجية. وبالفعل، نجحت القوات النظامية بالوصول لمنطقة المقرن، وهي نقطة التقاء النيل الأبيض والأزرق، والتوسع منها نحو سلسلة أبراج تمّ تحييدها لتقترب من منطقة السوق العربي، وهي الوسط التجاري للخرطوم، المطلة بدورها على مبنى القيادة العامة للقوات المسلحة، حيث تحاصره قوات الدعم السريع. وبينما تمكنت الأخيرة شمالاً في بحري من الاحتفاظ بمصفاة الجيلي النفطية، فقد أدّى عبور جسر الحلفايا، الرابط بين الضفة الشرقية للنيل وغرباً في أم درمان، إلى التوسع والاقتراب من أحياء سكنية مثل شمبات بمحاذاة النهر.
ولكن هذا المشهد الميداني بقي على حاله بحسب وصف المحلل الأمني محمد عادل، الذي يربط في حديث لـ"النهار" أسباب بطء التقدم بـ"جغرافية العاصمة".
ويقول عادل: "الحرب في منطقة المقرن وامتدادها هي حرب مدن، وبالتالي فإنّ السيطرة على بناء يُعتبر مهمّاً للغاية. المناطق هناك تضمّ سلسلة أبراج كانت مقاراً للمصارف والفنادق المطلة على النيل، وهي نقطة استغلها الدعم السريع بنشر قناصة يتحكمون بالمساحة حتى السوق العربي. وبالتالي تحتاج العمليات العسكرية إلى تكتيك القضم البطيء وتقسيم وسط الخرطوم لمربعات صغيرة يسهل السيطرة عليها".