روائح "الكوستابرافا" والمسالخ تفوح في المطار... "عيب استحوا"!

28 نيسان 2019 | 17:32

مطار رفيق الحريري الدولي.

زحمة سير خانقة شهدتها اليوم مخارج العاصمة بيروت خصوصاً للجهة الجنوبية. مئات السيارات عالقة في أنفاق المطار، وصولاً الى مثلث خلدة.

وما عكّر صفو الطقس المشمس الربيعي وعطلة الفصح، تمثّل في رائحة النفايات المنتشرة بالقرب من المطار وأنفاقه. روائح قادمة من مزارع الأبقار والمسالخ، تختلط مع روائح مطمر "الكوستابرافا" لتشكّل استقبالاً معيباً للقادمين الى مطار بيروت.

شهود عيان نقلوا أن قادمين الى المطار وضعوا ما يكم أنوفهم في مشهد مخزٍ. رئيس المطار فادي الحسن، رفع الصوت لايجاد حل للأزمة، قائلا لـ"النهار": "لا يعقل أن تنتشر مثل هذه الروائح بالقرب من المطار"، محملاً الدولة مسؤولية ايجاد حل جذري للمطمر والمزارع المحيطة، موضحاً أن "الرائحة تنتشر خلال فترة الصباح وتشتد حسب اتجاه الرياح".

من جهته، رئيس لجنة الاشغال في بلدية الشويفات هشام الريشاني، قال لِـ"النهار"، أن "ما يعانيه المواطنون هو 1 % مما يشعر به اهالي الشويفات، بعد أن أقفلت الدولة مسلخ بيروت، فتحوّل الضغط الى مسالخ الشويفات"، مطالباً الدولة بـ"إيجاد ارض بمساحة 10 الاف متر مربع لحل الازمة".

وشرح الريشاني أن "البلدية وجدت الحل قبل سنة ونصف السنة وقامت بتأمين مبلغ 4 ملايين أورو من قبل الاتحاد الاوروربي لحل الأزمة، إلا ان الدولة تماطل بمنحنا قطعة أرض، وفي حال استمر الوضع على ما هو عليه، فإن التمويل سيسحب خلال شهر واحد".

وفي سياق متصل، أمل الريشاني أن تحمل زيارة وزير البيئة فادي جريصاتي، غداً الى المطمر حلاً لما يعانيه السكان. وبغضب يحمّل الأهالي جزءاً من المسؤولية، قائلاً: "اهالي الشويفات لم يقفوا كما يجب لحماية صحتهم".

أقل ما يقال في الروائح المنتشرة أنها فضيحة وتشويه مقرف لصورة البلد وإمعان في الاستلشاء بصحة المواطنين وسلامتهم وراحتهم. وأمام هذا المشهد العابق بالروائح الكريهة، لا يصح القول سوى "عيب استحوا!".



ممنوع إسكاتنا... أوقفونا ومنعونا و"النهار" مستمرة بالتغطية

إظهار التعليقات

يلفت موقع النهار الإلكتروني إلى أنّه ليس مسؤولًا عن التعليقات التي ترده ويأمل من القرّاء الكرام الحفاظ على احترام الأصول واللياقات في التعبير.

Digital solutions by WhiteBeard
Digital solutions by WhiteBeard