تفاعل اليوم تصريح وزير الخارجية السعودي عادل #الجبير حول استخدام "حزب الله" "البنوك اللبنانية لتهريب الأموال"، وذلك خلال كلمة ألقاها في منتدى الحوار المتوسطي في العاصمة الإيطالية روما.
منذ استقالة رئيس الحكومة #سعد_الحريري من الرياض، وبعد عودته إلى لبنان واعلانه التريث، لم يشهد القطاع المصرفي في لبنان أي اهتزازات ملحوظة. ففي الساعات الأولى لإعلان الاستقالة، برزت بعض المخاوف من تردي الأوضاع الاقتصادية استطاع حاكم #مصرف_لبنان رياض سلامة تدارك الأمور وإعادتها إلى نصابها الصحيح، مثبتاً أنّه يمكن الحفاط على القوة الشرائية لليرة خلال الأزمات.
ونفى سلامة اليوم ما تحدث عنه الجبير، مؤكدا ان القطاع المصرفي اللبناني يكتسب الشرعية الدولية في ما يخص التعاطي المصرفي والمالي. وأجرى سلامة سلسلة اتصالات لاستيعاب مفاعيل هذا الكلام قبل صباح غد موعد اعادة فتح الاسواق المالية والمصارف.
وللمرة الاولى، رد رئيس حزب القوات اللبنانية سمير جعجع على كلام سعودي، فصرح قائلا: "أقدر كلام الجبير، لكن لدي رأي آخر في ما يتعلق بالقطاع المصرفي اللبناني، فالمصارف اللبنانية تتقيد بشكل تام بتعليمات المصرف المركزي الذي هو على تنسيق تام مع وزارة الخزانة الأميركية وأخذ على عاتقه تطبيق المعايير الدولية والأنظمة المصرفية الدولية، ولا أعتقد أن هناك أموالا لـ "حزب الله" تمر من خلال النظام المصرفي اللبناني".
بدوره، تحدث رئيس جمعية مصارف لبنان السابق فرانسوا باسيل لـ"النهار" مؤكداً ان "المصارف المحلية ملتزمة بالقوانين الدولية، خاصةً تلك المتعلقة بتبييض الأموال وتمويل الإرهاب، علماً أنّ الاقتصاد اللبناني "مدولر".
وذكّر ان "لبنان أقدم خلال السنوات الماضية على إقرار تشريعات أشادت بها وزارة الخزانة الأميركية، لكونها تساهم بشكل مطلق بتخفيف مصادر تمويل الإرهاب، وتمنع إجراء أي معاملات مشبوهة عبر المصارف اللبنانية. كما أصدر مصرف لبنان عدداً من التعاميم الموجهة إلى المصارف للامتثال بكل القوانين والتشريعات التي تصب في هذا الاتجاه". وختم باسيل بالقول: "إن رمي الاتهامات شمالاً ويميناً غير مقبول".
وقال الخبير الاقتصادي غازي وزني لـ"النهار" ألا "خوف من تطوّر الأمور إلى عقوبات سعودية على المصارف اللبنانية"، معتبراً التصريح "ذا طابع سياسي بامتياز، ولن يكون له تأثيرات سلبية على القطاع".
وقد حصل القطاع المصرفي في لبنان على إشادة من السلطات الأميركية لالتزامه بالعقوبات الموجّهة ضد حزب الله، ما يشير إلى أنّ لا مبرر لهذه الشكوك، و"التصريح غير دقيق وليس صحيحاً مالياً"، بحسب وزني.
اقرأ أيضاً: وزني لـ"النهار": سحب الودائع السعودية من مصارف لبنان سيكون محدود التأثير إذا حصل
والجدير بالذكر أنّ مصرف لبنان كان قد قام بتجميد بعض حسابات "حزب الله"، وفقاً لما أكده سابقاً حاكم مصرف لبنان خلال مقابلة مع "بي بي سي". وتعتمد الولايات المتحدة حالياً سياسة التضييق الاقتصادي ضد "حزب الله" وتعمل على تشديد العقوبات المفروضة عليه.
وقد غرّد الرئيس الأميركي دونالد ترامب على صفحته الخاصة على "تويتر"، بمناسبة حادثة التفجير التي حصلت في مقر مشاة البحرية الأميركية في بيروت عام 1983، قائلاً: "لن ننسى أبداً الـ241 جندياً أميركياً الذين قتلوا على يد "حزب الله" في بيروت".

وفرضت وزارة الخزانة الأميركية عقوبات عدة على الشبكات المرتبطة بالحزب في لبنان ودول خارجيّة متعدّدة مثل غامبيا وسيراليون والكونغو وأنغولا وغيرها. واستهدف الإجراء مجموعة من شركات التجارة والبناء بما فيها متاجر مملوكة من أشخاص تشتبه السلطات الأميركية بتمويلهم الحزب.
وكان الكونغرس الأميركي قد أقرّ في 17 كانون الأول من العام 2015 قانون "حظر التمويل الدولي لحزب الله"، وفي منتصف نيسان بدأت وزارة الخزانة الأميركية بتنفيذ عقوبات على المصارف التي تُخالف بنود حظر التمويل عبر إيقاع غرامات مالية، إضافة إلى منع استخدام شبكة المقاصة الأميركية والدولية على لائحة العقوبات الخاصة، ما يعني الحكم بالإعدام على أي مصرف مخالف. كما أصدرت قراراً بتجميد أصول أفراد ومؤسسات تابعة للحزب، ومنعت المصارف حول العالم من التعامل معهم.
اقرأ أيضاً: هل سياسة مصرف لبنان النقدية ضرورية للإقتصاد؟