أرادت الموت وخططت مراسمه... ريم تروي لحظات "ما قبل النهاية"

16 تشرين الثاني 2017 | 19:49

المصدر: "النهار"

  • ندى أيوب
  • المصدر: "النهار"

لم تنسَ ريم ذاك اليوم حين قررت قتل نفسها. لم يكن يوماً عادياً. كيف تخبر والديها أنها تريد الموت للتخلص من ألمها الذي لا ينتهي، وأن فكرة الانتحار تستولي عليها، لشعورها الدائم بالاختناق بعد فراق من أحبت سنوات عدة وتقاسمت وإياه كل شيء؟ كم يصعُب عليها القيام بالمهمات اليومية الطبيعية. سارت ريم في أنفاق طويلة، معتمة، لا نهاية لها، بعد فشل تلك العلاقة. وجميعها أدت إلى مفترق واحد، الموت. ظاهرة الانتحار في تزايد مستمر في لبنان على ما أكدت "الدولية للمعلومات" لـ"النهار"، ووفق إحصاءاتها ينتحر 10 أشخاص شهرياً في لبنان، أي حالة انتحار كل 3 أيام.

تقول ريم لـ"النهار": "كان ألمي يساوي الصخور بثقلها، والغيوم السوداء الرمادية بلونها. وجميعها جاثمة على نفسي وجسدي وعقلي، وأثقلت كاهلي، وغالباً ما كانت تلاحقني. كنت الوحيدة التي تستطيع تلمس هذا الكم الهائل من الألم الخفي. واتخذت القرار، لكن كيف؟ بالحبوب؟ لم أرِد طريقة دموية، فاخترتُ الحبوب. توجهت الى أقرب صيدلية، واشتريت دواء للقلب، علماً أنني لا أعاني اي أعراض، ولم أكن أشعر بشيء سوى بالارتياح الى انتهاء الألم. ابتلعت الحبوب، وانتظرت موتي. بدأ العد التنازلي، وها أنا جالسة على سريري. مرّ وقت كاف لتبدأ العوارض بالظهور، وقد استسلمت لمصيري. لاحظت أختي خروج مادة بيضاء من فمي، فحاولت معرفة السبب. سارعتُ بخوف وقلق إلى اخبارها بفعلتي. كانت صدمة رهيبة، وصرخت "ليش يا اختي". أجبرتني على التقيؤ، بينما انتابتني مشاعر الخوف، وبدأت الأفكار الانتحارية تختفي. وسمعت صوتا في رأسي يقول: "أنت لا تريدين الموت حقاً".
من المنزل، توجهنا الى المستشفى. فقدت وعيي عند الوصول اليه. استفقت بعد يومين. وجه أمي الحزينة الخائفة أول ما رأيت. صمتها الرهيب ملأ المكان، الا ان دموعها عبّرت عن كل شيء في قلبها. شعرت...

ادعم الصحافة المستقلة

اشترك في خدمة Premium من "النهار".

هذا المقال مخصّص لمشتركي خدمة بريميوم من “النهار”

لديك 92% متبقٍ للقراءة
لديك إشتراك؟ تسجيل الدخول

الميكانيكي جورج عساف:حبّ أولادي للبنان جعلني أتخلى عن قرار الهجرة

إظهار التعليقات

يلفت موقع النهار الإلكتروني إلى أنّه ليس مسؤولًا عن التعليقات التي ترده ويأمل من القرّاء الكرام الحفاظ على احترام الأصول واللياقات في التعبير.

Digital solutions by WhiteBeard
Digital solutions by WhiteBeard