إلتون جون لا يليق بك المرض!

25 نيسان 2017 | 16:40

خرج مغني الروك والبوب العالمي التون جون من العناية الفائقة بعد إصابته بالتهاب رئوي خطير يهدد صحته. خيّم القلق على أفراد عائلته، الذين تابعوا من كثب وضعه الصحي، خلال فترة علاج اضطراري ليومين في مستشفى ببريطانيا.  

إلغاء جولاته الغنائية

أفادت المسؤولة الإعلامية لجون فران كروتس أنه "اضطر الى إلغاء الحفلات الغنائية المقررة في نيسان الحالي والشهر المقبل". ملابسات هذا القرار وخلفياته شرحت بأن "جون، البالغ من العمر 70 عاماً، شعر بوعكة صحية خطيرة على متن الطائرة خلال عودته من جولة غنائية في أميركا الجنوبية". وتوقفت في البيان عند "إصابته بجرثومة "خطيرة" خلال هذه الجولة التي استمرت إلى 10 نيسان الحالي". وأكدت أنه نقل على وجه السرعة الى المستشفى "وهو منهك القوى وضعيف البنية". وخرج من المستشفى بعد خضوعه " لعلاج فوري ومستعجل في العناية الفائقة، وهو يلازم الفراش في منزله محاطاً بعائلته"، آملة أن "يتمكن الجسم الطبي من تحديد نوع الجرثومة، التي أصابته، لمتابعة مراحل علاجه". ونقلت وكالة الصحافة الفرنسية أنه وفقاً للأطباء، "سيستعيد عافيته سريعاً وسيتمكن من اعتلاء المسرح مجدداً لإحياء حفلة مقررة في 3 حزيران في لندن".


نجومية الـ50 عاماً

لم يمض شهر واحد على ذكرى ميلاد ألتون هير كولز دون أو اسمه الحقيقي ريجينالد كينيث دوايت Regintald Kenneth Dwight، الذي بلغ الـ 70 عاماً في 25 آذار الماضي. واستقطب جمهوراً واسعاً في حياته الفنية، حيث باع أكثر من 250 مليون أسطوانة في نصف قرن من النجومية. تعلم عزف البيانو في الأكاديمية الملكية للموسيقى في لندن، ثم ما لبت أن أقحم نفسه في عالم موسيقى البوب، وتحول من خلالها أيقونة عالمية في عالم الروك والبوب.

أدمن في حياته على المخدرات وعانى مرض الشراهة. حاول جاهداً أن يتمايز في لباسه الغنائي "غير المألوف". اقترن رسمياً من دايفيد فرنش، رفيق دربه في عام 2014 بعد تشريع زواج المثليين في إنكلترا. وصف زواجه بالناجح جداً ولا سيما بعدما إلتزم الثنائي تبني ولدين ورعايتهما في كنف العائلة.

في العام 1976، فاجأ الرأي العام بإعلان ميله الى معاشرة الرجال والنساء معاً. أعلنت مجلة "رولينغ ستون" أن "معظم الناس يميلون مثله إلى هذه الخيارات الجسمية في حياتهم". لكنه حسم خياره بعد 16 عاماً إذ "اختار أن يكون مثلياً، هذا خيار يريحه كثيراً".

إلتون جون رجل فاحش الثراء، يهوى كرة القدم كثيراً، وعين في عام 1976 نائب رئيس نادي واتفورد المتخصص في هذه الرياضة ، ليتوج لاحقاً "رئيسه مدى الحياة".


لشخصيته جانب فريد من نوعه. هو مناصر لقضية مرضى السيدا، وداعم لهم من خلال تأسيسه جمعية خاصة بهم. وتمكن من الحصول على لقب "سير" والذي منحته إياه ملكة إليزابيت الثانية. وتمكن من مراقصة الملكة خلال الإحتفال بعيد ذكرى ميلاد أندرو أحد أبنائها. وصف المشهد قائلاً:" رأيت نفسي، انا ابن عائلة متواضعة جداً، أرقص التويست مع ملكة بريطانيا. كنت اراجع المشهد لأتأكد أنني فعلاً أراقص ملكة بريطانيا، هو مشهد لن أنساه في حياتي". كما فاجأ مالكي فندق خلال إحتفاله بعيده الخمسين بحجز جناح خاص لنظاراته.

في رصيده، أغنية رائعة "ما زلت واقفاً" أو “I am Still Standing”في أواخر الثمانينات التي هي جزء اساسي في حفلات موسيقية تجمعنا في زمن المراهقة. يضاف اليها أغنية Goodbye Yellow Brick Road’

(1973)، ولائحة البوماته تطول وتطول ....


توأم روحه

جمعت جون أو سير إلتون جون وليدي ديانا صداقة عميقة جداً. نقلت جريدة "غالا" الفرنسية المتخصصة في متابعة أخبار المشاهير عمق هذه الصداقة التي شكلت فرصة للتحرر من قيود الحياة الملكية. وصف المقال مدى إنهيار جون عندما بلغه خبر مقتل الليدي دي في 31 آب 1997. أدرك، وفقاً للمصدر نفسه، أنه خسر صديقة عزيزة على قلبه، كاتمة أسراره، لا بل "توأم روحه"، كما كان يحلو له تسميتها.

إلتقيا للمرة الأخيرة خلال مشاركتهما في جنازة المصصم العالمي جوني فرساتشي، الذي وجد مقتولاً في مدينة ميامي. عمدت ليدي دي على مصالحة صديقها جون بعد مرحلة من الجفاء، ليودعا معاً فرساتشي بحرقة كبيرة جداً. ودع جون ديانا، التي وعدت صديقها "المفضل" بتناول الغداء معها، بعد عودتها في أيلول المقبل من عطلة رومانسية مع حبيبها دودي الفايد.

لم يكن ينتظر أن يسمع خبر مقتل الأميرة ديانا. فقد السيطرة على أعصابه عندما أيقن حقيقة مرة جداً: ليدي دي رحلت وبقي هو وحيداً، منهاراً، لا يقوى على الكلام. حاول الهروب من الواقع عبر رفضه حضور مأتمها. لكن صديقه دايفيد فرنيش أقنعه بضرورة مشاركته في وداع الأميرة الجميلة وهو يغني لها، كما كانت تحب وهي في "ذروة شبابها". لم يسمح له ضيق الوقت بأن يعد أغنية خاصة لليدي دي. استعان بجورج مارتن وواضع الكلمات برني توبان لتوزيع اغنية "شمعة في مهب الريح" تكريماً للأميرة الراحلة ديانا. وكان التون جون سجل للمرة الاولى الاغنية عام 1974 تكريماً للممثلة مارلين مونرو.

في السادس من أيلول، جلس في كنيسة وستمنسير وهو يغني لديانا أغنية بعنوان: "وداعاً يا وردة إنكلترا". خانه صوته من شدة تأثره على رحيلها، حاول ابنها البكر ويليام تمالك نفسه، بينما عمد هاري على ضبط دموعه. لاقت الأغنية رواجاً ملحوظاً في الأسواق العالمية، وجمع من بيعها أكثر من 11 مليون دولار لصندوق مؤسسة ليدي ديانا التي أنشئت بعد وفاتها.

ذكرت وكالة الصحافة الفرنسية أن الكونت تشارلز سبنسر، شقيق الأميرة ديانا اشترى في مزاد علني النص الاصلي لأغنية "شمعة في مهب الريح" التي وضعها المغني إلتون جون للأميرة الراحلة. ودفع في المزاد 25500 دولار ثمن النص المكتوب بخط اليد والموقَّع باسم التون جون وجورج مارتن المنتج السابق لفرقة "بيتلز" البريطانية، وخصص المبلغ لثلاث منظمات خيرية.

Rosette.fadel@annahar.com.lb


   

 


إظهار التعليقات

يلفت موقع النهار الإلكتروني إلى أنّه ليس مسؤولًا عن التعليقات التي ترده ويأمل من القرّاء الكرام الحفاظ على احترام الأصول واللياقات في التعبير.

Digital solutions by WhiteBeard
Digital solutions by WhiteBeard