التقرير الأسبوعي لبنك عوده: اتساع هوامش الأوروبوند إثر بيوعات محلية لمستثمرين أجانب

14 تشرين الأول 2016 | 16:53

وسط الأجواء الضبابية الغامضة التي لا تزال تشوب الملف الرئاسي والتصعيد السياسي قبل حلول موعد الانتخابات الرئاسية في 31 تشرين الأول، شهدت الأسواق المالية اللبنانية حالة من الترقب حيث سجلت سوق الأسهم حركة تداول خفيفة واستقراراً في الأسعار، في حين اتسعت الهوامش في سوق سندات الأوروبوند وسط بيوعات لمستثمرين أجانب، وبقي النشاط متوازناً في سوق القطع، وفق التقرير الأسبوعي لبنك عوده. في التفاصيل، كان النشاط خجولاً في بورصة بيروت هذا الأسبوع حيث اقتصرت قيمة التداول الاسمية على 1.3 مليون دولار مقابل متوسط تداول أسبوعي بقيمة 17.4 مليون دولار منذ بداية العام 2016، بينما راوح مؤشر الأسعار مكانه بالمقارنة مع إقفال الأسبوع السابق وسط تحركات متفاوتة في أسعار أسهم "سوليدير" والأسهم المصرفية. وفي سوق سندات الأوروبوند، اتجهت المصارف اللبنانية نحو بيع جزء من محافظها لمستثمرين مؤسساتيين أجانب، رغبةً بتعزيز سيولتها بالعملات الأجنبية للاكتتاب بشهادات الإيداع الصادرة عن مصرف لبنان، مما استتبع اتساعاً في متوسط الهامش بمقدار 10 نقاط أساس إلى 462 نقطة أساس وسط ارتفاع في المردود اللبناني واستقرار في المردود على سندات الخزينة الأميركية. وعلى صعيد سوق القطع، ظل النشاط متوازناً فيما استقر سعر تداول الدولار في سوق الإنتربنك على 1514 ل.ل.-1514.50 ل.ل.

الأسواق

في سوق النقد: لا زالت سوق النقد تتمتع بتوافر مريح للسيولة بالليرة، مما أبقى معدل الفائدة من يوم إلى يوم مستقراً على 3%. هذا وقد أظهرت آخر الإحصاءات النقدية الصادرة عن مصرف لبنان للأسبوع المنتهي في 29 أيلول 2016 أن الودائع المصرفية المقيمة واصلت ارتفاعها للشهر الثالث على التوالي حيث سجلت زيادةً أسبوعية قيمتها 692 مليار ليرة، نتيجة ارتفاع الودائع بالليرة بقيمة 464 مليار ليرة وزيادة الودائع بالعملات الأجنبية بقيمة 228 مليار ليرة (أي ما يعادل 151 مليون دولار). في هذا السياق، اتسعت الكتلة النقدية بمفهومها الواسع (M4) بقيمة 521 مليار ليرة وسط انخفاضٍ في محفظة سندات الخزينة المكتتبة من قبل القطاع غير المصرفي مقداره 149 مليار ليرة وتراجع حجم النقد المتداول بقيمة 23 مليار ليرة. وعلى المستوى التراكمي، بلغ نمو الودائع المصرفية المقيمة خلال شهر أيلول 2016 زهاء 1675 مليار ليرة، علماً أن الودائع بالعملات الأجنبية استحوذت على حصة نحو 72% من هذا النمو أي ما يعادل 1203 مليار ليرة (798 مليون دولار). ويأتي ذلك ليضيف على نمو لافت في الودائع المصرفية خلال شهر آب 2016، بدعم من الهندسات المالية التي يتبناها مصرف لبنان والشروط الجاذبة التي تقدمها المصارف اللبنانية في ظل بنية رقابية صارمة ومكانة مالية جيدة للمصارف اللبنانية.

في سوق سندات الخزينة: أظهرت نتائج المناقصات بتاريخ 6 تشرين الأول 2016 أن الاكتتابات الأسبوعية بلغت 244 مليار ليرة وتوزعت كالتالي: 55 مليار ليرة في فئة الثلاثة أشهر و68 مليار ليرة في فئة السنة و121 مليار ليرة في فئة الخمس سنوات. في المقابل، ظهرت استحقاقات أسبوعية بقيمة 224 مليار ليرة، مما أسفر عن فائض اسمي بقيمة 20 مليار ليرة خلال الأسبوع. كما أظهرت نتائج المناقصات بتاريخ 13 تشرين الأول 2016 أن مصرف لبنان سمح للمتعاملين الاكتتاب بنسبة 5.25% في فئة الستة أشهر وبنسبة 11.6% في فئة الثلاث سنوات وبنسبة 1% في فئة السبع سنوات. وتأتي هذه النسب الضعيفة وسط طروحات كبيرة وسيولة فائضة بالليرة اللبنانية لدى المصارف اللبنانية عقب هندسات مصرف لبنان المالية.

في سوق القطع: سجلت سوق تداول العملات عرضاً خفيفاً على الدولار هذا الأسبوع، في حين استمر الطلب التجاري على العملة الخضراء بأحجام متوسطة نسبياً. في هذا السياق، ظلت المصارف التجارية تتداول الدولار فيما بينها بسعر راوح بين 1514 ل.ل.-1514.50 ل.ل.، أي أعلى بقليل من الحد الأعلى لهامش تدخل مصرف لبنان، بينما بقي المركزي خارج السوق.

في سوق الأسهم: سجلت بورصة بيروت نشاطاً خفيفاً هذا الأسبوع إذ اقتصرت قيمة التداول الاسمية على 1.3 مليون دولار مقابل حجم تداول استثنائي بقيمة 90.7 مليون دولار في الأسبوع السابق. يجدر الذكر أنه تم هذا الأسبوع إدراج 4 ملايين سهم لـ"بنك بيروت التفضيلية فئة "k في بورصة بيروت، ما انعكس ارتفاعاً طفيفاً في القيمة الترسملية بنسبة 1.0% لتقفل على 10548 مليون دولار وسط استقرار في مؤشر الأسعار على 103.65 نتيجة تحركات متفاوتة في أسعار الأسهم. وكانت أسهم "بيبلوس العادية" الرابح الأكبر لهذا الأسبوع بارتفاع في أسعارها نسبته 1.8% لتقفل على 1.66 دولار، بينما كانت أسهم "سوليدير ب" الخاسر الأكبر بتراجع في أسعارها نسبته 1.6% إلى 9.60 دولار.

في سوق سندات الأوروبوند: ظهر لدى المتعاملين المحليين اتجاه نحو عرض أوراقهم ولا سيما تلك التي تستحق بدءاً من العام 2019، سعياً وراء تأمين سيولة كافية بالعملات الأجنبية للاكتتاب بشهادات الإيداع بالدولار الصادرة عن مصرف لبنان ولا سيما بعد أن استأنف المركزي مؤخراً عمليات الاستبدال بين شهادات الإيداع بالدولار وسندات الخزينة بالليرة. في موازاة ذلك، سجل المتعاملون الأجانب طلباً على الأوراق التي تستحق في آذار 2017 وكانون الأول 2017 وحزيران 2018 وتشرين الثاني 2026. في هذا السياق، سلكت أسعار سندات الأوروبوند مسلكاً تنازلياً كما يستدل من خلال ارتفاع متوسط المردود بمقدار 11 نقطة أساس إلى 5.98%، واتسع متوسط الهامش بمقدار 10 نقاط أساس إلى 462 نقطة أساس وسط استقرار في المردود الأجنبي. أما هامش مقايضة المخاطر الائتمانية فظل مستقراً على 460-490 نقطة أساس.

إظهار التعليقات

يلفت موقع النهار الإلكتروني إلى أنّه ليس مسؤولًا عن التعليقات التي ترده ويأمل من القرّاء الكرام الحفاظ على احترام الأصول واللياقات في التعبير.

Digital solutions by WhiteBeard
Digital solutions by WhiteBeard