الخميس - 06 أيار 2021
بيروت 21 °

إعلان

لم يتحمّل رؤيته مريضاً... مصري يقتل ابنه ليُخلصه من آلامه

المصدر: "النهار"
شيماء مصطفى
أب يقتل ابنه.
أب يقتل ابنه.
A+ A-
قصة غريبة لا تعرف رائحة الإنسانية، بطلها أب مصري، تجرّد من جميع مشاعر الأبوة والرحمة حيال ولده الذي لم يبلغ من العمر سوى ثلاثة عشر عاماً والمريض بكهرباء زائدة بالمخ، فبدلاً من أن يوفر له والده وسائل العلاج، قرر أن يتخلص، حتى يرتاح هو ومن حوله من المشكلات التي يرتكبها المجني عليه، نتيجة أزمته المرضية.
 

تفاصيل الواقعة، تعود إلى تلقي أجهزة الأمن بمحافظة الدقهلية، شمال شرق الدلتا بمصر، بلاغاً يفيد بوجود جثة ولد تم العثور عليها بإحدى الأراضي الزراعية، وفي الوقت نفسه كان هناك بلاغ مقدم من رب أسرة يُدعى محمود حسن، يفيد بتغيب نجله وبمطابقة مواصفات الأب الذي يبحث عن نجله بجثة الطفل الذي عثر عليه مقتولاً تبين تطابقها.
 
 
وبسماع رواية والد الطفل المقتول تبين أن هناك تضارباً بين ما يدلي به والوقائع التي أثبتها رجال الأمن ما أثار حوله الشكوك، وبعد سلسلة طويلة من التحقيقات، تمكن جهاز المباحث، من كشف تفاصيل هذه الجريمة، وتبين أن الأب هو الذي قتل ابنه، وألقاه على هذا الطريق الزراعي، ثم حرّر محضراً يفيد بتغيب نجله خلال ذهابه لصالة الألعاب الرياضية.


تم القبض على والد الغنى القتيل، وبالفعل لم ينكر التهمة التي تم توجيهها له، وكشف تفاصيل الواقعة قائلاً إنه قام بشراء "مشرط طبي" برفقة نجله من داخل إحدى الصيدليات المجاورة لمحل الواقعة، واصطحبه لإحدى الأراضى الزراعية وقتله.
 
الأب القاتل، أدلى بتبريرات غير واقعية لارتكابه لهذه الجريمة، قائلاً: "ابني كان يعاني فرط حركة وكهرباء زائدة بالمخ، وذلك كان يسبب لنا مشكلات عدة مع جيرانه ومعلميه بالمدرسة، فضلاً عن ضربه المتكرر لإخوته، وكنت أشعر بأنه سوف يقتل أحداً منا ذات يوم، بخاصة أنني سمعته يهاتف أحد اصدقائه ويبلغه بأنه سيقتلني أنا ووالدته اعتقاداً منه بأننا نفضل أشقاءه عليه فقررت أن أتخلص منه لعدم قدرتي على رؤيتي له وهو يعاني هذه الأمراض".
 
وحول مشهد الجريمة، قال الأب القاتل: "كان ينظر لي وأنا أقتله، وكأنه يُعاتبني".

وعلى الفور أمرت النيابة العامة بتحرير محضر بالواقعة وحبسه أربعة أيام على ذمة التحقيقات، وتحويل جثمان الولد للطب الشرعي.
 
الكلمات الدالة

حمل الآن تطبيق النهار الجديد

للإطلاع على أخر الأخبار والأحداث اليومية في لبنان والعالم