السبت - 05 كانون الأول 2020
بيروت 18 °

إعلان

صباح السبت: سنة خامسة عونية و الحقائب تنتظر الاسماء... العهد فشل والمنظومة شريكة في السقوط

المصدر: "النهار"
تصوير: نبيل اسماعيل.
تصوير: نبيل اسماعيل.
A+ A-
صباح الخير، إليكم أبرز مستجدات السبت 31 تشرين الأول 2020:
 
مانشيت "النهار" اليوم جاءت بعنوان سنة خامسة عونية: تفاقم الانهيارات ورهان حكومي.
كتسب مسار تأليف الحكومة الجديدة في هذا اليوم تحديدا بعدا رمزيا ومعنويا وسياسيا استثنائيا من زاويتين متزامنتين ، الأولى تتصل بمصادفة اليوم 31 تشرين الأول الذكرى الرابعة لانتخاب رئيس الجمهورية العماد ميشال عون ، والثانية تتعلق بترددات الاحداث الخطيرة التي شهدتها فرنسا في الساعات ال48 الأخيرة على لبنان . ذلك انه اذا كانت مصادفة الذكرى الرابعة لانتخاب الرئيس عون اثارت التساؤلات البديهية قبل أيام حول احتمال ان ولادة الحكومة في هذا اليوم بالذات او بعد أيام قليلة على ابعد تقدير فان مسار تأليف الحكومة تلقى جرعة مؤثرات قوية إضافية لا يستهان بدقتها وربما بخطورتها من خلال الارتدادات الأمنية والدينية والمعنوية التي تسللت الى ساحته عقب المجزرة البربرية التي ارتكبت في مدينة نيس الفرنسية قبل يومين والتي أعقبتها تحركات مناهضة لفرنسا عكست تصاعد الصراع الفرنسي التركي وتمددت امس الى لبنان من خلال تظاهرة الإسلاميين الى قصر الصنوبر .
 
وكتب مروان اسكندر: أسبوع ادّعاء التمثيل الشعبي. قريباً ستظهر ملامح تأليف الحكومة الجديدة التي يُفترض ان تكون انقاذية بعد تردّي أوضاع مؤسسات الدولة وتبخّر الاحتياط وتوسّع النقمة الشعبية. بداية لا بد من القول إن الكتل النيابية لا تمثل فعلاً الخيارات الشعبية، وعلينا ان نتذكر تظاهرات 17 تشرين الاول 2019، وتشابك ايدي لبنانيين ولبنانيات على امتداد نحو 200 كيلومتر تفصل طرابلس عن صور، وبلغ عدد هؤلاء أكثر من مليون لبناني ولبنانية من البالغين الذين يشتكون من الاوضاع العامة والتمثيل البرلماني لهم.
 
فرنسا بعد صدمة نيس تواجه خطراً "في كل مكان". اجتمع مجلس الدفاع في فرنسا غداة الهجوم الجهادي، الذي قتل فيه ثلاثة أشخاص في كنيسة في نيس، وأثار موجة استياء واسعة في البلاد وخارجها. وقتل شاب مسلح بسكين ثلاثة أشخاص صباح الخميس في غضون دقائق في كنيسة نوتردام دو لاسومبسيون في قلب مدينة نيس بجنوب شرق فرنسا. والضحيتان هما امرأتان، إحداهما في الستين من العمر والأخرى أربعينية وتحمل الجنسية البرازيلية وقندلفت الكنيسة الذي يبلغ من العمر 55 سنة.
 
 
وكتب غسان حجار: العهد فشل والمنظومة كلها شريكة في السقوط. مما لا شك فيه ان تقويم أربع سنوات من عهد الرئيس ميشال عون عملية شائكة اذ لا يمكن وسمها بالنجاح حتماً، لان العبرة في النتائج وليست في النيات. وها البلد قد وصل الى القعر على كل المستويات. فلا الوضع السياسي والاقتصادي والمالي على ما يرام، ولا الوضع الاجتماعي، ولا حتى الأمني. لم يبلغ اللبنانيون فقراً قاتلاً بالحد الذي يعيشونه اليوم. فرغم كل الحروب التي تعاقبت على البلد، لم تنقص العملات الاجنبية، ولا صار تقييد لعمليات السحب بالليرة اللبنانية. أما الانكى من هذا وذاك، فهو حجز اموال اللبنانيين في ما يشبه مصادرة الودائع، وهو وصف ملطَّف لكلمة سرقة الودائع التي هي جنى أعمار المواطنين وتعبهم.
 
وكتب رضوان عقيل: الحقائب تنتظر الاسماء... و"الدرزية" لم تُحلّ بعد. تسير عملية تأليف الحكومة وفق الطريق التي لا تتعارض مع رؤيتي الرئيس ميشال عون والرئيس المكلف سعد الحريري بناء على جملة من القواسم المشتركة من التفاهمات بين الرجلين، اللذين شارفا الانتهاء من عملية توزيع الحقائب على الافرقاء مع وجود مرونة في تبديل هذه الوزارة لهذا الفريق او ذاك في انتظار الانتهاء من هذه المهمة. وهما اذا كانا يعتمدان سياسة التكتم حيال هذا الامر، إلا أنهما دخلا في مرحلة تداول عدد من الاسماء من دون الافصاح عنها او حسمها نهائياً. ويبدو ان الرئيسين توصلا الى تفاهم ضمني يقضي بابداء رأي كل واحد منهما في الاسماء المطروحة للتوزير من المسلمين والمسيحيين، ليس على شكل "فيتو" بل من باب الاستئناس وعدم الإتيان بوجوه مستفزة للفريقين. 
 
 
وكتبت روزانا بومنصف: الحكومة اليوم استباقا لتوظيف التطورات ! لا يتعاطى الافرقاء السياسيون مع عملية تأليف الحكومة العتيدة على انها حكومة مهمة بحيث تكون حكومة اسعاف للواقع اللبناني النازف كما يرغب فيها الفرنسيون او كما انتدب الرئيس سعد الحريري نفسه من اجل تأليفها من اجل ان تكون لستة اشهر فحسب تجمد الوضع الانهياري بداية وتضع لبنان على مسار تفاوض جدي مع صندوق النقد الدولي. هم يتعاطون معها على انها حكومة يرجح انها ستبقى الى نهاية ولاية الرئيس ميشال عون فيما يدخل ثلثها الاخير اليوم وربما الى ما بعد نهاية هذه الولاية في حال شاء المعطلون التقليديون تعطيل الانتخابات الرئاسية كما فعلوا في نهاية ولاية الرئيس ميشال سليمان من اجل فرض انتخاب عون بعد سنتين ونصف السنة من تعطيل البلد ومنع توفير النصاب لانتخاب رئيس للجمهورية. 
 
وكتب جهاد الزين: فوضى الأولويات الفكرية والرؤوس المتطايرة. في خطاب تتداوله مواقع التواصل الاجتماعي صرخ زعيم ما تبقى من المعارضة التركية ورئيس حزب الشعب الجمهوري كمال كيليتشار أوغلو على منبر الجمعية الوطنية التركية (البرلمان): نريد أن نعيش بسلام مع العالم. كان هذا انتقادا مباشراً لسياسات الرئيس رجب طيّب أردوغان الإقليمية والدولية "التي جعلت العالم يتخلّى عنا" كما قال كمال كيليتشار أوغلو متهكِّماً في خطابه المشار إليه على دعوة رجب طيِّب أردوغان لمقاطعة البضائع الفرنسية بينما تحمل زوجته السيدة أمينة محفظة يد من ماركة HERMÈS الفرنسية يبلغ سعرها خمسين ألف دولار (صحّح له أحد النواب بأنها خمسون ألف يورو أي أغلى ثمنا) بينما لا يستطيع المواطن التركي بسبب سياسات أردوغان الإفقارية شراء ربطة خبز. وتحدّاه أن يبيع الطائرات الفرنسية التي تملكها تركيا أو يغلق معمل رينو على الأراضي التركية.
 
 
وكتب علي حمادة: أربع سنوات على خطيئة انتخاب عون. انتُخب العماد ميشال عون رئيساً للجمهورية ترجمة لتسوية رئاسية ثلاثية ضمته، الى الرئيس سعد الحريري و"حزب الله" الذي، للأمانة، خاض معركة عون الى النهاية، فتمكن من ايصاله الى سدة الرئاسة، وبالتالي تمكّن الحزب في الحادي والثلاثين من تشرين الأول 2016 من الإمساك بموقعين دستوريين أساسيين هما رئاسة الجمهورية ورئاسة مجلس النواب، وحاصر الموقع الدستوري الثالث بشكل كامل تحت عنوان "التسوية" و"ربط النزاع " الذي أدى في نهاية الامر الى اعتماد قانون انتخاب كارثي أطاح الأكثرية النيابية السيادية، لمصلحة أكثرية نيابية قال عنها ذات يوم قاسم سليماني انها واقعة تحت سيطرة ايران! ولعل اكثر ما يؤخذ على التسوية التي جاءت بعون رئيساً، ان المبررات التي سيقت لاتمامها كانت عناوين تتعلق بخلو المواقع الدستورية، وانهيار الدولة، وانهيار الاقتصاد الوطني. وهذه كلها حصلت مع وجود الجنرال ميشال عون في قصر بعبدا، حيث ما بقي حجر على حجر في عهده الذي يصفه كثيرون بأنه اسوأ عهد منذ تأسيس الجمهورية اللبنانية قبل مئة عام!
 

 
جولة الناقورة الثالثة : لبنان ينطلق من خرائط خط الهدنة. وزعت الخارجية الاميركية والأمم المتحدة في بيروت بيانا على اثر انتهاء جولة المفاوضات الثالثة لترسيم الحدود بين لبنان واسرائيل الخميس الفائت اعلنا فيه انه " بناءً على التقدم المحرز خلال اجتماع 14 تشرين الأول، اجتمع ممثلون عن الحكومتين الإسرائيلية واللبنانية يومي 28 و29 تشرين الأول بوساطة من الولايات المتحدة وباستضافة مكتب المنسق الخاص للأمم المتحدة في لبنان. تأمل الولايات المتحدة ومكتب المنسق الخاص للأمم المتحدة في لبنان أن تفضي هذه المفاوضات إلى الحل الذي طال انتظاره. وقد أعرب الطرفان عن التزامهما بمتابعة المفاوضات الشهر المقبل."
 
وكتب مجد بومجاهد: ألفرد رياشي يروي لقاءاته مع "حزب الله": بدأ يقدّم التنازلات انطلاقاً من تموز 2020. عندما يتحدّث الأمين العام لـ"المؤتمر الدائم للفيدرالية" ألفرد رياشي عن تجربته على تخوم الحياة السياسية في لبنان، تعود به الأحداث الى عام 2015 يوم بدأت لقاءاته تحصل مع "حزب الله". من هناك كانت البداية حيث يسرد رياشي لـ"النهار" تجربته التي تعيد رسم آثار خطوات سيره في شوارع الضاحية الجنوبية لبيروت. ويمرّ شريط الأحداث ليصل به الى محطّة تصريحاته الأخيرة التي أشارت الى "لقاءات اسرائيلية - ايرانية "، وخلصت الى اعتقاده أنّ "الطرف الشيعي قطع شوطاً كبيراً وينتظر اكتمال الغطاء السني للسلام مع اسرائيل؛ ولا استغراب أن تفتتح سفارة اسرائيل في منطقة الجناح في لبنان بعد 4 سنوات".
 
 
وكتبت فاطمة عبدالله: "هجرة مع رَجْعة"... حسن جوني لـ"النهار": بيروت المُهيّأة للرحيل ستعود. رافق مشهد بيروت من البحر، الرسّام حسن جوني، وهو يسلك الطريق إلى برشلونة للدراسة. زُرقة، هدوء، وسكينة إنسانية. سافرتْ معه المدينة، ولفرط تعلّقه فيها، بدا كأنّه وضّبها في حقيبة وجعلها رفيقة الدرب. تسلّلت من ذاتها لترافقه في الخطوة، وتُعينه على تحمّل التجارب الجديدة. ذات يوم، لحّ الحنين. عنَّ، وراح يُصدر أصواتاً مُعذّبة، فأمرَ صاحب الريشة واللون برسم المدينة المُهاجرة، ونقل المشهد من الذاكرة إلى اللوحة. وجد في بيروت كائناً يتحرّك في اتّجاه الغيب؛ فكما أنّ الباخرة كانت تتحرّك نحو المجهول، ناقلةً اللبنانيين إلى أصقاع الأرض، بدت بيروت في اللوحة، مهيّأة للرحيل والهجرة المتواصلة. من محترفه، ينظر حسن جوني إلى البحر كصديق حميم يفهم الحياة، يُطبطب على كتف مُنهكة، ويُخفّف أهوال الأحوال. عن هذه اللوحة؛ لوحة هجرة بيروت؛ الزرقاء بتدرّجات الأزرق المتعدّدة؛ البيضاء، القرميدية، الحالمة، المُبحرة، وربما الهانئة، كان لنا لقاء.
 
 

حمل الآن تطبيق النهار الجديد

للإطلاع على أخر الأخبار والأحداث اليومية في لبنان والعالم