الأحد - 01 تشرين الثاني 2020
بيروت 25 °

إعلان

نغمة "الميثاقية" والعزف الطائفي... في "مأتم" الدستور!

المصدر: "النهار"
المطلوب وزراء متجانسون لا ممثلي مصالح (تصوير نبيل اسماعيل)).
المطلوب وزراء متجانسون لا ممثلي مصالح (تصوير نبيل اسماعيل)).
A+ A-

تطلّ نغمة "الميثاقية" مجدّداًمن باب خطاب تحصيل حقوق الطوائف الذي عاد ليتظهّر على لسان مقرّبين من العهدو"التيار الوطني الحرّ"، مع إغفال المعنى الحقيقي للميثاقية وتحويلهاالى مفهوم يرى فيه متضلّعون في المواد الدستورية بمثابة استغلال سياسي، متسائليناذا كان الميثاق لا يزال هو نفسه أو أنّه تحوّل من ميثاق بين أسر روحية الى مجموعاتطائفية تعمد الى المطالبة بحصّة على طريقة تقاسم الكعكة بين أفراد.

أسئلة كثيرةتطرح نفسها على طاولة المتحصّنين بكتاب الدستور خلال التعبير عن مقاربتهم، يؤكّدونفيها أن الأحزاب ليست عبارة عن ممثلي طوائف وإلّا تتحوّل المسألة الى أشبه بسلطةجماعية إذا كان كلّ فريق حزبي يسعى الى تسمية الوزراء ما يعني التحول من نظامبرلماني قائم على التعاون بين السلطات الى ممارسة تشوّه النظام الحرّ وتضرب حريةالاعتقاد المطلقة التي تنصّ عليها المادة التاسعة من الدستور.

والصرخة المباشرة موجّهة تجاه كلّ منيتحدّث عن المطالبة بدولة مدنية في وقت تطبيق الدستور واحترام النظام الحرّ، هي منأسس الدولة المدنية التي بني عليها لبنان ولا تترجم من طريق البحث عن حصص منالأحزاب والطوائف. كما من واجبات رئيس الجمهورية الدعوة الى استشارات نيابة  ملزمة واعتماد الأصول في تفسير الدستور بدلالتأجيل تحت مسميّات غايتها سياسية، حيث توصّف الأوساط ما يحدث بالاتجاه الى تعديلفي الممارسة لغايات متشعّبة وتحقيق مكاسب حزبية وتكريس أعراف نحو نظام جديد أقربالى الرئاسي في محاولات "التيار الوطني الحرّ" ومواقفه السياسية، أونظام أقرب الى تكريس المثالثة من خلال الغايات التي بدأت تتظهر في سلوك "حزبالله". إنها في خلاصة الأوساط عمليّة تعطيل كلّما لم تلبَّ مطالب بعض القوىالسياسية، فيما المطلوب أن يؤكّد اي رئيس جمهورية أنه لا يريد شيئاً لنفسه ويسيرعلى خطّ الرئيسين فؤاد شهاب والياس سركيس، لأن نظام الحكم لا يمكن أن يصلّح من دونأشخاص مجرّدين من المصالح بدل اعتماد منطق التوسّع السياسي والابتعاد عن القواعدالأساسية التي ينصّ عليها الدستور... إنها بكل بساطة ضرورة تعيين وزراء يعملون مندون تضارب أهداف وتغليب مصالح في حكومة من عناصر متضامنة وزاريّاً. هل هذا حلم فيلبنان؟

الكلمات الدالة