الإثنين - 04 تموز 2022
بيروت 29 °

إعلان

سهى كنج الحائزة جائزة "التميّز للمرأة العربية"... "كنت محظوظة بدعم من حولي"

المصدر: النهار
كارين اليان
كارين اليان
الدكتورة سهى كنج
الدكتورة سهى كنج
A+ A-

تواجه المرأة في مجتمعاتنا تحدّيات كثيرة في سعيها إلى تحقيق أحلامها وطموحاتها. ويُعتبر مجال العلوم خاصّةً، من المجالات التي تتعرّض فيها المرأة لضغوط كثيرة في مساعيها هذه، بسبب المسؤوليات الكثيرة الملقاة على عاتقها، ما بين تلك المرتبطة بالمجال المهنيّ وتلك التي تتعلّق بدورها كأمّ وزوجة. استطاعت رئيسة برنامج مكافحة العدوى ورئيسة قسم الأمراض الجرثوميّة في المركز الطبّي للجامعة الأميركيّة في بيروت الدكتورة سهى كنج، التي نالت أخيراً جائزة "التميّز للمرأة العربية لعام 2020" ضمن معرض Expo 2020، أن تحقّق النجاح برغم التحدّيات لتثبت لكلّ امرأة أنّ تحقيق أهدافها في الحياة لا توقفه عوائق أو صعوبات شرط الإصرار والتحلّي بالإرادة اللازمة. أمّا دعم المحيط فلا بدّ منه في هذه المسيرة بسبب المسؤوليّات العديدة الملقاة على المرأة في حياتها.

 

تحدّيات كثيرة لكنّ الدعم موجود

ممّا لا شكّ فيه أنّ كثيرات من النساء في مجال الطبّ والعلوم يعانين من عدم وجود نظام دعم من النواحي كافّة، ليتمكّنّ من تحقيق ذواتهن ويتقدّمن في مهنهن نظراً للمسؤوليات الملقاة على عاتق كلّ منهن كأمّ وزوجة وأيضاً في عملها. يستدعي ذلك من المرأة المثابرة وبذل جهود كبرى حتّى تحقّق أهدافها. بالنسبة إلى كنج، لم تكن الأمور بهذه الصعوبة بسبب توافر الدعم الذي كانت تحتاج إليه لتحقّق ذاتها، سواء من زوجها الطبيب أو من عائلتها. فمن بداية مسيرتها في مجال الطبّ، شجّعها أهلها على الدخول في هذا المجال، وكان والدها من أوّل الداعمين لها. أمّا زوجها، فعمل معها يدأ بيد على تحمّل المسؤوليات في المنزل وتربية أطفالهما الثلاثة عندما كانت العائلة في الولايات المتّحدة، ولم يشعرها يوماً بأنّها ملزمة بتحمّل مسؤولية الأطفال حتّى يتفرّغ هو لعمله، كما يفعل البعض. "تشاركنا كافّة المسؤوليات، فكان لذلك دور مهمّ في نجاحي في الحياة المهنية، وهذا ما تحتاج إليه كلّ امرأة للحدّ من الجهود التي يجب أن تبذلها في المنزل وفي العمل ومن الضغوط أيضاً. فمن أهمّ التحديات التي يمكن أن تواجهها المرأة العاملة التنسيق ما بين مسؤوليات المنزل والعائلة من جهة، وواجباتها في العمل من جهة أخرى. لذلك أعتبر أنّي كنت محظوظة في ذلك".

 

أمّا التحدّيات المرتبطة بمكان العمل وبطريقة التعامل معها، فلم تواجهها كنج في السنوات الأولى لاعتبارها كانت في الولايات المتّحدة، حيث يغلب مبدأ المساواة بين الجنسين ولا تمييز بينهما. لكنّها بدأت تشعر بهذا التمييز عندما انتقلت إلى لبنان، خصوصاً في السنتين الأوليين من عملها في قسم الأمراض الجرثومية حيث كانت امرأة وحيدة بين الرجال. واجهت عندها صعوبات في التأقلم مع الجوّ الذكوريّ الذي كان سائداً، خصوصاً أنّها كانت الأصغر سنّاً بينهم. كانت عندها تشعر بصعوبة تقبّل الآخرين لوجودها ولتقدّمها. هذا، إلى أن تبدّلت الأمور عندما عُيّنت رئيسة للقسم فزالت العقبات عندها وأصبحت القرارات بيدها. تبدّلت المعادلة وأصبحت قادرة على التغيير في القسم، لتحقّق فيه ما تعلّمته في الولايات المتّحدة وأرادت تطبيقه في لبنان.

 

دعم خاصّ للمرأة

بغضّ النظر عن الجنس، تشدّد كنج في حديثها مع "النهار" على أهمية أن يعطى كلّ فرد بحسب قدراته سواء أكان رجلاً أم امرأة دون تمييز. لكن لكونها مسؤولة عن قسم الأمراض الجرثوميّة في المستشفى، وانطلاقاً من تجاربها الخاصّة والتحدّيات التي واجهتها في مسيرتها المهنية كامرأة، لا تنكر أنّها قد تعطي اهتماماً خاصّاً للنساء في القسم حتى لا يواجهن الصعوبات نفسها التي واجهتها هي، والتي تواجهها حتّى نساء أخريات في باقي الأقسام حتى اليوم. فهي تأخذ في الاعتبار كافة المسؤوليات التي يتحمّلنها حتى يحقّقن أهدافهنّ في الحياة. وهي تدرك جيّداً أنّ المرأة تتحمّل مسؤولية المنزل والأطفال، إضافة إلى مسؤوليّاتها في العمل، وهذا يزيد من الضغوط عليها والتوتّر. لذلك هي تحتاج إلى كلّ الدعم، خصوصاً أنّها عاطفيّة ووحده الدعم يساعدها لتحقّق ذاتها ولتنسّق ما بين مسؤولياتها في العمل وتلك المرتبطة بدورها كأمّ وزوجة.

 

 

الكلمات الدالة

حمل الآن تطبيق النهار الجديد

للإطلاع على أخر الأخبار والأحداث اليومية في لبنان والعالم