أرشيفية (نبيل إسماعيل).
الدكتورة فاديا كيوان* يشكو البعض من المأزق الحاصل في الحياة السياسية اللبنانية، الذي تأتي ذروته في عدم إمكانية انتخاب رئيس للجمهورية.برأينا إن هذا المأزق قد يفتح بحد ذاته نافذة على حلول في عدة ميادين في آن واحد.وبداية، لا نرى في هذه الأزمة المتفاقمة شيئاً غير اعتيادي لجملة أسباب أهمّها:١- إن التعداد الحسابي الصرف لا يحمل حلاً بل كسر عظم وغلبة قد تكون نتائجها غير محمودة.٢- إن التنوع في المواقف هو جزء لا يتجزأ من العملية الديموقراطية.٣- تعكس المراوحة السياسية واقع النظام السياسي اللبناني الذي خرج عن الممارسة الديموقراطية تدريجاً مع تشكل جماعات سياسية ذات لون مذهبي وحاملة أجندة مذهبية وذلك في عدة طوائف في لبنان.والمضحك المبكي أن النظام الطائفي اللبناني، بدل أن يعزز مشاركة جميع مكونات المجتمع ويخفف تدريجاً من حدة الشعور الفئوي، إنما فعل العكس. فقد انتقل لبنان من الشرخ الطائفي الذي ترجمته وقائع الحرب اللبنانية، إلى شرخ مذهبي ضمن الطوائف. أما المشاعر الفئوية فقد زادت حدتها مع اتساع المشاركة ومع التفكك الحاصل في المجتمع اللبناني. ما تلك النافذة وما هي تلك ...