لا "طلاق" بين "حزب الله" وعون و"التيار" بل... "هَجْر"

لا "طلاق" بين "حزب الله" وعون و"التيار" بل... "هَجْر"
علم "حزب الله" خلال تجمّع لمناصري "التيار" في بعبدا (أرشيفية - نبيل اسماعيل).
Smaller Bigger
هل من فرق أو فروقات بين الجنرال ميشال عون وزعيم "تيار المردة" النائب والوزير السابق سليمان فرنجية؟ "الفرق شاسع" يجيب اللبنانيون المتابعون من قرب أنفسهم "حزب الله" وحركته داخلاً وخارجاً. "ففرنجية كان حليف سوريا الأسد ولا يزال. وقد ورث ذلك من جده الراحل الرئيس سليمان فرنجية الذي قامت بينه وبينها علاقة ود وصداقة منذ 1957، يوم لجأ الى سوريا في ظروف لبنانية صعبة يعرفها اللبنانيون كلهم، ثم تطوّرت هذه العلاقة بل تعمّقت مع وصول البعثي ووزير الدفاع في سوريا حافظ الأسد الى رئاسة الجمهورية فيها. علماً بأن ذلك لم يحل دون انضمام فرنجية الرئيس الى "الجبهة اللبنانية" بعد اندلاع الحروب في لبنان عام 1975 أو قبل ذلك بقليل، ودون الاشتراك في العمل العسكري الذي نفّذه أعضاؤها، ولكن في الشمال وتحديداً في مسقط رأسه زغرتا يوم شنّ عليه الفلسطينيون وحلفاء لهم لبنانيون هجوماً كبيراً من أجل احتلالها. كان فرنجية الجد يعلم في حينه أن هناك دوراً ما لدمشق في تلك الحرب المجنونة. لكنه بقي في الوقت نفسه على تواصل معها أيام رئاسته وبعدها من أجل وقف الحرب أو تخفيف حدّتها، كما بقي عضواً في "الجبهة اللبنانية" المسيحية. إلا أن قتل ابنه طوني في حزيران 1978 دفعه الى الخروج منها والانكفاء الى معقله الشمالي والى إعادة ترتيب أولوياته السياسية وتحالفاته.كانت سوريا حافظ الأسد الى ...