السبت - 31 تشرين الأول 2020
بيروت 26 °

إعلان

بلبلة داخل صفوف حليف ميركل البافاري... زيهوفر يتخلّى عن منصبه مطلع 2018

المصدر: أ ف ب
بلبلة داخل صفوف حليف ميركل البافاري... زيهوفر يتخلّى عن منصبه مطلع 2018
بلبلة داخل صفوف حليف ميركل البافاري... زيهوفر يتخلّى عن منصبه مطلع 2018
A+ A-

تواجه عائلة #أنغيلا_ميركل السياسية المحافظة بلبلة داخلية في صفوف حليفها البافاري "الاتحاد المسيحي الاجتماعي"، في وقت تسعى المستشارة الألمانية الى اقناع الاشتراكيين الديموقراطيين بتشكيل تحالف حكومي. 


واعلن هورست #زيهوفر، زعيم الحزب المسيحي الاجتماعي، الشقيق البافاري للديموقراطيين المسيحيين بزعامة ميركل، أنه يعتزم التخلي في مطلع 2018 عن منصبه على رأس حكومة بافاريا المحلية في مواجهة حركة احتجاجية داخل حزبه. 


وقال خلال مؤتمر صحافي في ميونخ، عقب سلسلة اجتماعات بمسؤولين وقادة من حزبه: "سأتخلى عن منصبي خلال الفصل الأول من سنة 2018". وأضاف: "بذلك أمهد الطريق لتجدد على رأس بافاريا، وأتيح انتقالا منتظما. وهو أمر لا يشكل القاعدة في عالم السياسة". 

ووافق زيهوفر، الرئيس والوزير منذ العام 2008 في بافاريا، أكبر الولايات الاتحادية الألمانية، على ترك منصبه لخصمه الرئيسي داخل الاتحاد المسيحي الاجتماعي ماركوس سودر. وهذا الامر يضع سودر على رأس قائمة الحزب في الانتخابات المحلية المقررة في الخريف. وقال للصحافيين: "إنها بداية فصل جديد. اقبل هذه المهمة بسرور كبير". 


في المقابل، يعتزم زيهوفر البقاء على رأس الاتحاد المسيحي الاجتماعي، مما قد يضمن له، وفقا لوسائل الإعلام الألمانية، الحصول على منصب وزاري على المستوى الوطني سنة 2018، في حال تشكيل ائتلاف بين المحافظين الالمان والاشتراكيين الديموقراطيين. وبذلك يكون زيهوفر دفع ثمن صراع داخلي على القيادة مستمر منذ أشهر، وازداد حدة بعد النتيجة المخيبة للأمل التي حققتها الحركة في الانتخابات التشريعية في ايلول.  


ولم يحصل الحزب سوى على 38% من الأصوات في معقله بافاريا، بتراجع 10 نقاط عن أدائه في الانتخابات الأخيرة قبل 4 اعوام، مسجلا اسوأ نتيجة له منذ العام 1949 في منطقة كان يقارب فيها تقليديا غالبية الأصوات. وجاء ذلك نتيجة تقدم حزب البديل لالمانيا اليميني المتطرف. 


وخيمت أجواء من الهلع منذ ذلك الحين داخل الاتحاد المسيحي الاجتماعي قبل الانتخابات المحلية في خريف 2018، والتي قد يخسر فيها الحزب الغالبية المطلقة في ضوء استطلاعات للرأي تمنحه حاليا 37% من نيات الأصوات. 


ويؤخذ على زيهوفر فشله في احتواء تقدم حزب "البديل لألمانيا"، وعدم التأثير في شكل كاف على سياسة ميركل في موضوع الهجرة، وهي سياسة ينتقدها الاتحاد المسيحي الاجتماعي باستمرار منذ تدفق اكثر من مليون طالب لجوء إلى البلد العامين 2015 و2016. 


ومع تنحيه المزمع عن رأس بافاريا، يجد زيهوفر نفسه في موقع ضعيف. كذلك، يسدد ذلك ضربة لميركل، في وقت تخوض مع زيهوفر مفاوضات صعبة مع الاشتراكيين الديموقراطيين، سعيا الى إقناعهم بتشكيل ائتلاف حكومي جديد.

الكلمات الدالة