الإثنين - 28 أيلول 2020
بيروت 27 °

محامية لبنانية الأصل نجحت في ميشيغان... جمانة كيروز لـ"النهار": \r\n لديّ خيبة من بلدي لكن الأمر سيتغيّر

المصدر: " ا ف ب"
مايا صادق
محامية لبنانية الأصل نجحت في ميشيغان... جمانة كيروز لـ"النهار": \r\n لديّ خيبة من بلدي لكن الأمر سيتغيّر
محامية لبنانية الأصل نجحت في ميشيغان... جمانة كيروز لـ"النهار": \r\n لديّ خيبة من بلدي لكن الأمر سيتغيّر
A+ A-

مرة جديدة يثبت اللبناني المغترب تفوّقه، هي إمرأة لبنانية الجذور والهوى، تنضم إلى لائحة المتفوّقين اللبنانيين حول العالم، وتثبت من خلال نجاحها أنه يمكن للمرأة أن تكون مساوية للرجل خلافاً للنمط السائد. المحامية جمانة كيروز، مؤسسة مركز ميشيغان عن الإصابات الشخصية ومكاتب القانون. تعد شركة كيروز واحدة من شركات القانون الأكثر سمعةً حسنة وصدقيةً، وأكبرها في ولاية ميشيغان. واستحصلت على عشرات ملايين الدولارات لزبائنها. كيروز محامية خبيرة في قوانين حوادث السير، لديها الحلول لمشاكل ازدحام السير، والمخالفات المرورية وكل ما يلزم لضمان سلامة الإنسان على الطرقات. تخصص سنوياً 10إلى 15% من أرباح مكتبها لمركز سرطان الأطفال في لبنان. نالت جوائز عدة من بينها "جائزة العام للإنسانية" The Humanitarian Of The Year Award لعام 2013. وفي عام 2016 انتخبت كأفضل امرأة محامية في ديترويت.                                                     

كيروز تحدثت عن سر نجاحها في بلاد الاغتراب، وتعلقها الشديد ببلدها الأم لبنان، والمعوّقات في السير قدماً نحو قيامة لبنان ورسالتها كمغتربة لبنانية. وفي نظرة سريعة إلى انطلاقتها، تقول كيروز بأنها استمدت عنصر القوة من لبنان للنجاح في الخارج. ما تعلَّمتْهُ في لبنان أثناء الدراسة ولغتُها الأم، كانا بمثابة زوادتها في عالم المحاماة في أميركا وفي ولاية ميشيغان تحديداً. نجحت كيروز في تأدية دورها كمحامية كفوءة تتكلم اللغة العربية ولديها القدرة على المحاورة لتوعية ومساعدة المواطنين والمقيمين الذين يتكلمون اللغة العربية للحصول على حقوقهم.

تعتبر كيروز أن "الإرشاد الاجتماعي هو جزء لا ينفصل عن دور المحامي في الدفاع عن الحقوق المادية للموكّل، ومساعدته في تحصيل حقه ومدّه بمعلومات قيّمة عن حقوقه القانونية". وتشرح أن "ثمة أوقاتاً يأتي إليها موكلٌ لديه إصابة شخصية جراء حادث سير، وتكتشف أنه يعاني مشاكل نفسية أو صعوبات إنسانية، فيعبّر عنها وقت الألم من الإصابة الجسدية. في هذه الحالة تجد نفسها أمام إنسان ذي أبعاد متعددة يجب الوقوف إلى جانبه ومساندته، فتنساب في إرشاد موكلها". لا تعتبر جمانة نفسها محامية فقط، بل مرشدة اجتماعية قد ترشد موكّلها اجتماعياً وأخلاقياً ودينياً. وهنا تكمن في رأيها أجمل متعة موجودة في ممارسة مهنة المحاماة.

بلد وليس شعباً

 تنظر كيروز إلى لبنان كبلد، وليس كشعب. بالنسبة إليها "لبنان كشعب هو خيبة أمل كبيرة جداً، ولكن ترى أن الوضع سيتغير، ولكن سيتطلّب ذلك وقتاً طويلاً". إيمانها بلبنان ثابت وغير قابل للزعزعة، "فلبنان بلد من عمر التاريخ ورد ذكره في الإنجيل والتوراة والعهد القديم". وترى أن "الشعب، ويا للأسف، أصبح ضحية المادة والمظاهر بسبب الحرب".

عن إمكانات اللبناني المغترب في تحقيق قيامة لبنان وتجسيد إزدهاره، ترى كيروز بأنها "كبيرة، ولكن عندما يتطلب الموقف مساعدة الحكومة اللبنانية تقع المشكلة". وتصرّ أن "على الحكومة اللبنانية أن تؤمن تسهيلات بطريقة نظامية وقانونية للمهاجرين الراغبين بمساعدة بلدهم لبنان". أخيراً تواصلت مع جمعية "كن هادي" بهدف إنهاء مشكلات زحمة السير والسعي لتقليص الحوادث، ولكن تبين لها أن "الحكومة اللبنانية عاجزة أو بالأحرى لا تريد تطبيق هذا القانون وفي هذه الحال تقف مكتوفة الأيدي". \r\n

أما رسالتها كمغتربة لبنانية، فتختصر بعبارة: "من ينسى أصله ليس لديه أصل". وتكمل "ليست مصادفة أن يكون اللبنانيون لامعين، وليس فقط ناجحين في الخارج". وتشير كيروز إلى أن "من الصعب أن تقدم المساعدة لكل إنسان، ولكن وفقاً لتعاليمها وقناعاتها الدينية، لا تقدر أن تتجاهل المساعدة لأن التجاهل يعد خطيئة دينية". لتختم باقتباس من أقوال الأم تيريزا: "أعطِ العالم كل ما لديك ولن يكون كافياً". \r\n

*هذا المقال خضع لتعديل تحريري في المقدمة. 

الكلمات الدالة