السبت - 19 أيلول 2020
بيروت 27 °

"نترات الأمونيوم" مادة مؤكسدة غير قابلة للإحتراق تلقائياً... الأطفال وكبار السنّ ومرضى الرئة الأكثر عرضة للأذى

روزيت فاضل @rosettefadel
Bookmark
"نترات الأمونيوم" مادة مؤكسدة غير قابلة للإحتراق تلقائياً... الأطفال وكبار السنّ ومرضى الرئة الأكثر عرضة للأذى
"نترات الأمونيوم" مادة مؤكسدة غير قابلة للإحتراق تلقائياً... الأطفال وكبار السنّ ومرضى الرئة الأكثر عرضة للأذى
A+ A-

مستودع أدوية الأمراض المستعصية في الكرنتينا في غالبيته معرض للتلف، وعنابر الشركات المستوردة للقاحات والأدوية دمرت كلياً بسبب الإنفجار الكبير في مرفأ بيروت، ما يرجح تأخيرا في توفير بديل منها في القريب العاجل...

هذه عينة من التداعيات الكارثية للنكبة التي ضربت مرفأ بيروت ومحيطيه القريب والبعيد، بعد إنفجار 2700 طن من نترات الأمونيوم.\r\n

حاولت " النهار" الإحاطة بالواقع البيئي والصحي والعلمي لتأثيرات إنبعاثات الغازات الناتجة من التفجير مع كل من مديرة البحث في المجلس الوطني للبحوث العلمية الدكتورة تمارا الزين، والخبيرة والناشطة البيئية الدكتورة فيفي كلاب والبروفسور المتخصص في الأمراض الجرثومية والمعدية الدكتور جاك مخباط. \r\n

في تعريفها لنترات الأمونيوم، تؤكد الدكتورة الزين أنها "مادة بيضاء اللون، عديمة الرائحة "، مشيرة الى "أنها تشبه الملح إذا صح القول، تستخدم للأسمدة الزراعية، وتلجأ إليها بعض الدول لتصنيع متفجرات يدوية". \r\n

وقبل عرض واقع ما حصل في مرفأ بيروت، إستعادت بالذاكرة بعض محطات تاريخية لتداعيات مادة نترات الأمونيوم"، مشيرة الى "أنه في العام 2001، سمع دوي إنفجار على بعد 80 كلم من معمل AZF في مدينة تولوز الفرنسية، نتيجة 300 طن، وسجل وقوع أضراراً جسيمة في الممتلكات ومقتل 30 شخصا وجرح 2000 آخرين". وتوقفت أيضاً عند تداعيات إنفجار بالمادة نفسها في ألمانيا، سجل على أثره وقوع 561 إصابة بين قتيل وجريح". \r\n

وتشير الى ان هذه المادة " لا يمكن أن تنفجر وحدها، بل اثر إحتكاك مع مصدر حراري ينتج عنه الإنفجار". قالت:" في حال وجدت بعض المفرقعات النارية على مقربة من عنبر نترات الأمنيوم أو في حال تم تلحيم باب العنبر كما نقلت بعض وسائل الإعلام، فمن المرجح أن يؤدي احتراق او احتكاك ناري ادى الى الإنفجار الضخم". \r\n

عن اللون الأحمر، الذي رافق الدخان المتصاعد قبل دوي الإنفجار قالت:" لا يمكن حسم أي شيء الى الآن. لكن يمكن طرح بعض الترجيحات ومنها أن يصدر اللون الأبيض في الدخان المتصاعد من مواد الأدوية الموجودة في العنابر، فيما اللون الأحمر قد يكون مزيجاً بين النيران والمفرقعات النارية في حال ثبت وجودها". \r\n

بالنسبة للدكتورة كلاب، "إن نترات الأمونيوم مادة غير قابلة للإحتراق رغم أنها مادة مؤكسدة". ولفتت الى أن " اللون البرتقالي في الدخان المتصاعد ناتج عن ثاني أوكسيد النيتروجين، وهو غاز فيه درجة حرارة عالية وهو مميت للإنسان". \r\n

وإعتبرت أن "كل من كان على مقربة من مركز الإنفجار أو في مساحة محيطة له قد يشعر بعوارض صحية عدة في المدى القريب منها إحمرار في العين أو وجع في داخلها داعية إياهم الى عدم حك العين باليدين". "أما عدسات العين"، وفقاً لها"، "فمن الأفضل أن يتخلى المواطن اليوم عن إستخدامها، أو في حال أراد إبقاءها فعليه غسلها كل 15 دقيقة". \r\n

وشددت على "أنه جراء مادة نترات الأمونيوم، يمكن للبعض أن يشعر بوجع في الرأس أو دوخة، وصولاً الى ضيق في التنفس" مشيرة الى أن البعض " قد يشكون من طفرة جلدية تفرض عليهم مراجعة طبيب". \r\n

برأيها، "هذا النوع من الغازات يؤثر سلباً على تراجع نسبة الأوكسجين في الجسم، وتتقلص نسبته في الجسم، ما قد يؤدي الى الموت في بعض الحالات". قالت:" تظهر عوارض عدة في حال تراجع نسبة الأوكسجين في الجسم ومنها تغير لون اللسان الى أزرق وظهور تشققات على شفة الفم". \r\n

ويقارب البروفسور مخباط هول الكارثة في مرفأ بيروت، مشيراً الى " ترابط بين الأزمة الاقتصادية وتردي الواقع الصحي لأن ما حل في مرفأ بيروت المنكوب سيؤخر من عجلة إستيراد المعدات الطبية والأدوية المستوردة، التي خسرنا كثيراً منها في إشتعال العنابر الخاصة بها". \r\n

كما لفت أيضاً الى أن "غالبية الأدوية الخاصة بمرضى السرطان و السيدا والمضادات الحيوية" قد أتلفت في مستودع الأدوية في الكرنتينا، ما سيؤثر على علاج المرضى بإنتظار توفيرها لهم". \r\n

"أما الضرر الصحي المباشر"، فيطال، وفقاً لمخباط، "من خلال هذه المواد السامة في ثاني أوكسيد الأزوت الأطفال وكبار السن ومرضى الرئة والجهاز الدموي، ويبرز ذلك من خلال إنخفاض في نسب ضخ الأوكسجين في الجسم، ويؤثر سلباً على عملية التنفس".\r\n

[email protected]

Twitter:@rosettefadel