الخميس - 26 تشرين الثاني 2020
بيروت 17 °

إعلان

تراجع تاريخي لإجمالي الناتج الداخلي في منطقة الأورو

المصدر: "أ ف ب"
تراجع تاريخي لإجمالي الناتج الداخلي في منطقة الأورو
تراجع تاريخي لإجمالي الناتج الداخلي في منطقة الأورو
A+ A-

سجلت منطقة #الأورو تراجعا تاريخيا في إجمالي ناتجها الداخلي في الفصل الثاني من العام بسبب إجراءات الحجر المرتبطة بوباء #كوفيد-19، في نتيجة كارثية، لكنها كانت متوقعة، تبين أن الانتعاش الاقتصادي سيكون بطيئاً.

وجاء التراجع الذي سجل بين نيسان/ابريل وحزيران/يونيو في الدول الـ19 التي تعتمد العملة الموحدة هائلاً، فانخفض إجمالي الناتج الداخلي بنسبة 12,1% وفق تقديرات أولية الجمعة للمكتب الأوروبي للاحصاءات "أوروستات". وفي مجمل الاتحاد الأوروبي، بلغ التراجع نسبة 11,9%.

وأشار المكتب في بيان إلى أن هذا التراجع "هو الأكبر" منذ عام 1995، تاريخ بدء تسجيل الاحصاءات.

وقال إن هذه تقديرات "أولية" وتعتمد على "مصادر بيانات غير كاملة" وستتم مراجعتها.

وفي الفصل الأول من 2020، بين كانون الثاني/يناير وآذار/مارس أي في بدايات الحجر، انخفض إجمالي الناتج الداخلي لمنطقة الأورو 3,6 بالمئة.

علّق الاقتصادي بيرت كوليجان من مجموعة "أي إن خي" المصرفية، على الأمر قائلاً: "بعض الأرقام القياسية لا يمكن كسرها... تماماً مثل إجمالي الناتج الداخلي للفصل الثاني".

وإذ يعتبر ان هذا التراجع "صادم"، لكنه يرى أنه "مفهوم تماما"، نظراً لتدابير العزل التي فرضت في كافة الدول والتي شلت أوروبا خلال هذا الفصل.

وأضاف أن النشاط بدأ بالانتعاش "قرابة نهاية نيسان/ابريل، ومطلع أيار/مايو"، لكنه "ليس إلا تحسنا آليا بفضل فتح المتاجر والمصانع".

ورأى أنه "يفترض أن تبدأ المرحلة الأصعب من عودة النشاط حالياً".

- "أفق قاتم" -

من جهته، يرى أندرو كانينغهام المحلل في كابيتال إيكونومكس أنه "على الرغم من أن بعض قطاعات الاقتصاد انتعشت خلال الشهرين الأخيرين، إلا أن الأضرار قد وقعت بالفعل، مقترنة بالأثر الحالي والمستقبلي للفيروس، ما يعني أن الانتعاش سيكون بطيئاً جداً".

وقال: "حتى ولو لم يعاود الوباء الانتشار من جديد، وهو ما يحصل ربما حالياً في بعض مناطق الاتحاد المالي (منطقة الأورو)، تبقى الآفاق قاتمة جداً".

وبالفعل، فإن الأرقام الكارثية لم تتوقف عن الصدور خلال اليومين الماضيين.

وأعلنت فرنسا عن تراجع تاريخي تبلغ نسبته 13,8 بالمئة في إجمالي ناتجها الداخلي في الفصل الثاني، كما أعلنت اسبانيا عن دخول اقتصادها في ركود مع تراجع إجمالي ناتجها الداخلي بنسبة 18,5 في المئة.

وسجلت إيطاليا تراجعاً بنسبة 12,4%، والبرتغال بنسبة 14,1%، وألمانيا بنسبة 10,1%، والنمسا بنسبة 10,7%، وبلجيكا بنسبة 12,2%.

منذ مطلع تموز/يوليو، توقعت المفوضية الأوروبية أن تكون تداعيات الوباء الاقتصادية "كارثية".

وأوضح نائب رئيس المفوضية فالديس دومبروفسكيس حينها أن "الأثر الاقتصادي للحجر أخطر مما توقعنا في البداية. لا زلنا نبحر في مياه مضطربة، ونواجه مخاطر جمة، منها موجة إصابات ثانية كبرى".

وتحدث من جهته المفوض الأوروبي للاقتصاد عن "ضربة تاريخية" للنشاط في القارة.

وتتوقع المفوضية الأوروبية ركوداً غير مسبوق وأسوأ مما كان منتظراً في منطقة الأورو في 2020، بنسبة 8,7%، على ان يرتفع النمو من جديد بنسبة 6,1% في 2021.

تتوافق هذه التوقعات مع توقعات البنك المركزي الأوروبي، الذي ينتظر أيضاً تراجعاً بنسبة 8,7% لإجمالي الناتج الداخلي الأوروبي في 2020.

تبقى أكثر تفاؤلاً من توقعات صندوق النقد الدولي الذي ينتظر تدهوراً بنسبة 10,2% للنمو الأوروبي هذا العام.

في هذا السياق المتشائم، شكل الارتفاع الضئيل في التضخم في منطقة الأورو في تموز/يوليو الذي أعلن عنه الجمعة، إلى 0,3% مقابل 0,4% في حزيران/يونيو، مفاجأة، كما تراجعت الأسعار في ألمانيا.

وقال كنينغهام "نشكك في أن يكون ذلك بداية لاتجاه إيجابي". 

الكلمات الدالة

حمل الآن تطبيق النهار الجديد

للإطلاع على أخر الأخبار والأحداث اليومية في لبنان والعالم