الأربعاء - 21 تشرين الأول 2020
بيروت 27 °

إعلان

حادث مأسوي أنهى حياة ابن سعدنايل... سقط أحمد عن دراجته لافظاً أنفاسه الأخيرة

المصدر: "النهار"
أسرار شبارو
أسرار شبارو
حادث مأسوي أنهى حياة ابن سعدنايل... سقط أحمد عن دراجته لافظاً أنفاسه الأخيرة
حادث مأسوي أنهى حياة ابن سعدنايل... سقط أحمد عن دراجته لافظاً أنفاسه الأخيرة
A+ A-

كان على دراجته النارية حين خطفه الموت في لحظة، بعدما اصطدم بسيارة، ليقع أرضاً ويلفظ آخر أنفاسه قبل أن يصل إلى المستشفى... رحل أحمد صوان ابن بلدة سعدنايل تحت جنح الظلام وهو في بداية مشواره على الأرض.

رحيل صادم

لم يمهل الزمن أحمد مزيداً من العمر لكي يحقق أحلامه وطموحاته. 19 سنة أمضاها وسط عائلته وأحبابه، قبل أن يرحل من دون أي مقدمات. فعند الساعة العاشرة من ليل السبت الماضي كان الموت بانتظاره في بلدته، حيث أظهر مقطع فيديو أُخذ من كاميرات مراقبة مزروعة في المكان، كيف اصطدم بسيارة، فسقط عن الدراجة من دون أن يصاب، بحسب ما قاله مختار سعدنايل محمد الأحمد لـ"النهار"، "بأي خدش، إلا أن الضربة أتت على رأسه، أصيب بنزيف داخلي، نقل إلى مستشفى شتورا جسداً بل روح".

مصاب كبير

لم يتم توقيف سائق المركبة، ولم ترفع عائلة أحمد دعوى عليه، ولفت المختار إلى أنه "خسرنا شاباً من خيرة الشباب، عُرف بعصاميته وأخلاقه الطيبة، عمل مع والده في محل الميكانيك الذي يملكه، وكان من ضمن الثوار الذين نزلوا إلى الشارع للمطالبة كما غيره من اللبنانيين بحقوقه".

أصدقاء أحمد نعوه في صفحاتهم على موقع التواصل الاجتماعي "فايسبوك" حيث عبّروا عن حزنهم العميق لخسارة شاب لم يتوانَ يوماً عن مدّ يد المساعدة للغير، لم يفتعل إشكالاً، عُرف بطيبته ومحبته للجميع. ولفت المختار إلى أن "الكلمات لا تعبّر عن هول مصاب والديه اللذين ربياه بدموع العين، وإذ بهما يفقدانه فجأة".

الخوذة ضروريّة

في الأمس ووري أحمد في الثرى بعدما أُجبر على كتابة السطر الأخير من حياته بحادث مأسوي، كعدد كبير من الشبان الذين فُرض عليهم تسجيل اسمهم على لائحة الموت على طرق لبنان، بعدما أصيبوا بضربة على رأسهم وهم على دراجاتهم النارية من دون وضع الخوذة لحمايتهم، إذ سبق أن شدّد الخبير في السلامة المرورية كامل إبرهيم في حديث لـ"النهار" على ضرورة وضعها لأنها كما قال: "شيء أساسي جداً لحماية رأس سائق الدراجة، لذلك شدّد عليها قانون السير الجديد، ومن لا يضع خوذة معرّض للموت بنسبة أكبر بكثير ممن يضعها، لأن أي ضربة على رأسه ستقتله، مع العلم أنه تنبغي مراعاة مواصفات الخوذة، لا الاعتماد على المقلّدة منها التي يجب منع بيعها في السوق". إبرهيم شرح المادة 18 من قانون السير الجديد، رقم 243، التي تحظر على سائقي الدراجات الآلية والدراجات الهوائية ومرافقيهم، القيادة من دون اعتماد خوذة واقية تحدّد مواصفاتها بقرار يصدر عن وزير الداخلية والبلديات، مربوطة بإحكام تقيهم الصدمات أثناء القيادة.

للتشدد بتطبيق القانون

أما المخالفة فتقع ضمن جدول مخالفات الفئة الثالثة وهي: عدم ارتداء الخوذة، عدم ربطها بإحكام، خوذة غير قانونية، في حين أنّ غرامتها تراوح ما بين 200 و350 ألف ليرة لبنانية. وعن ملاحقة قوى الأمن مخالفات الدراجات النارية، قال: "الأمر مرتبط بآلية عملهم، فيتمّ التشدد في مناطق أكثر من أخرى"، وختم مطالباً سائقي الدراجات النارية عدم الاستهتار بأرواحهم وارتداء الخوذة، كما طالب القوى الأمنية التشدّد بتطبيق القانون، "لا سيما بعد خسارتنا العديد من شبابنا على طرق لبنان، وأيّ حادث مكلف ليس فقط على الضحية، بل على شركائه في المأساة".

الكلمات الدالة