الإثنين - 30 تشرين الثاني 2020
بيروت 18 °

إعلان

الدوري الإسباني أمام تحديات الحرارة وغياب الجمهور وظروف صحية وبدنية

المصدر: "أ ف ب"
الدوري الإسباني أمام تحديات الحرارة وغياب الجمهور وظروف صحية وبدنية
الدوري الإسباني أمام تحديات الحرارة وغياب الجمهور وظروف صحية وبدنية
A+ A-

احتفت الصحف الإسبانية بسماح الحكومة باستئناف دوري كرة القدم الشهر المقبل بعد توقف منذ منتصف آذار الماضي، بسبب فيروس #كورونا، لكن الليغا ستكون أمام تحديات أبرزها ارتفاع درجات الحرارة وغياب المشجعين، والقيود الصحية والمخاوف البدنية للاعبين.

وباتت إسبانيا ثاني دولة كبرى في أوروبا تجيز استكمال الموسم، بعدما سبقتها ألمانيا إلى ذلك وأعادت عجلة البوندسليغا إلى الدوران اعتباراً من 16 أيار الجاري.

وقدمت ألمانيا نموذجا للدول الأخرى الراغبة في عدم إضاعة موسم كرة القدم، من خلال إقامة المباريات دون جمهور، وفرض بروتوكول صحي صارم على اللاعبين وأفراد الفرق، يشمل جوانب مختلفة من الحصص التدريبية والمباريات وحتى الحياة اليومية.

وتصدرت عودة منافسات الدوري الصفحات الأولى للصحف الرياضية الإسبانية، لا سيما منها "ماركا" و"آس" و"سبورت".

وعنونت "ماركا" صفحتها الرئيسية "عودة الليغا!"، مع رسم لقلب من شعارات الأندية الـ20 في الدرجة الأولى.

وكان رئيس الحكومة الإسبانية بيدرو سانشيز قد أعلن السبت منح الضوء الأخضر لعودة منافسات الليغا اعتبارا من الأسبوع، الذي يبدأ في الثامن من حزيران المقبل. وبحسب الصحافة المحلية، من المتوقع ان تحدد رابطة الدوري خلال الأسبوع الطالع، تفاصيل إجراءات العودة وتاريخها الرسمي، علماً أنه سبق لرئيس الرابطة خافيير تيباس الحديث عن 12 حزيران المقبل.

استراحة الحر

وفي تعليق على القرار الحكومي، كتب تيباس عبر حسابه في "تويتر": "نحن سعداء جدا بهذا القرار، لكنه نتيجة العمل الرائع من الأندية، اللاعبين، المدربين. المجلس الأعلى للرياضة، وكل المعنيين".

وأكد أنه "من الضروري جداً احترام القواعد الصحية" لعودة الدوري، محذراً من أي تراخٍ في احترام الإجراءات للوقاية من "كوفيد-19".

وعلقت منافسات الدوري في 12 آذار الماضي، بعد فرض الحجر الصحي على لاعبي ريال مدريد، إثر ثبوت إصابة أحد لاعبي فريق كرة السلة في النادي الملكي، بفيروس كورونا.

وبدأت الأندية العودة التدريجية الى التمارين اعتبارا من الرابع من أيار الجاري، مع إبقائها في السياق الفردي في مراكز الفرق، قبل ان يتم السماح بتدرب المجموعات الصغيرة، بشرط ألا يتجاوز العدد 10 أشخاص، اعتباراً من 18 من الشهر الحالي.

وأتت هذه الخطوة على رغم إعلان الرابطة عن تسجيل خمس إصابات بـ"كوفيد-19" في صفوف لاعبي أندية الدرجتين الأولى والثانية.

وتتبقى 11 مرحلة على نهاية الموسم.وقبل التوقف، كان برشلونة بطل الموسمين الماضيين، يتصدر بفارق نقطتين عن غريمه المباشر ريال مدريد.

وتأمل الرابطة في انهاء الموسم في نهاية تموز المقبل، لكن ممثلين للاعبين أثاروا مخاوف من إقامة المباريات في خضم أشهر الصيف، والتي عادة ما تشهد ارتفاعاً حاداً في حرارة الطقس في إسبانيا.

وخلال اجتماع أخيراً مع الرابطة، طلبت نقابة "آي أف إي"، وهي أبرز ممثلة للاعبين، اعتماد فترات استراحة لشرب المياه خلال المباريات في حال راوحت درجات الحرارة بين 28 و32 مئوية.

كما طلبت إرجاء تدريبات الأندية في حال تخطت درجات الحرارة 32 مئوية، وهو مستوى معتاد في إسبانيا صيفا.

وشددت على ضرورة خوض الفرق مبارياتها بفارق 72 ساعة على الأقل، في ظل الحديث عن توجه لإقامة مباريات "يوميا" (أي توزيع لقاءات المراحل على كل أيام الأسبوع بدلا من إقامتها في منتصفه أو نهايته كما هو معتاد).

ويهدف هذا التكثيف المتوقع لجدول إقامة المباريات، الى تمكين الرابطة من إنهاء الموسم أواخر تموز المقبل.

 الإصابات... وليس فقط بكورونا

وسبق لتيباس ان شدد على ضرورة إنهاء الموسم، محذرا من ان عدم القيام بذلك يضع الأندية أمام احتمال خسارة نحو مليار أورو من إيرادات البث التلفزيوني، ما سيجعلها تواجه صعوبات اقتصادية جمة، لا سيما وان مداخيل المباريات (خصوصا تذاكر الدخول) توقفت بالكامل.

وفي ظل استئناف الفرق التمارين بمجموعات صغيرة اعتباراً من 18 أيار الجاري، سيكون أمامها نحو ثلاثة أسابيع لإعادة لاعبيها الى مستوى من اللياقة يؤهلهم لخوض المنافسات.

ويشكل موضوع تفادي الإصابات الجسدية مصدر اهتمام أساسي بالنسبة الى الأندية والمدربين: فاللاعبون توقفوا عن خوض المباريات التنافسية لفترة طويلة، ويحتاجون الى تحضير بدني جيد قبل العودة الى المستطيل الأخضر.

وقدّرت نقابة اللاعبين هذه الفترة بما بين 15 و20 يوماً كحد أدنى.

ونقلت صحيفة "ماركا" عن قائد ليفانتي خوسيه لويس موراليس، قوله: "نرغب في العودة الى المنافسة، لكن يجب ان نمضي خطوة خطوة من أجل استعادة اللياقة. لن يكون ممكنا خوض مباريات (ودية) لاختبار استعداداتنا، سندخل مباشرة في المنافسة".

من جهته، قال لاعب اسبانيول برناردو اسبينوزا للموقع الالكتروني لناديه: "أكثر ما يشغل بالنا هو ما يمكن ان يحصل على المستوى البدني، الإصابات. هذان الشهران (فترة التوقف) زادا من خطر الإصابات".

وأضاف: "يجب ايجاد الايقاع العضلي والعملي، وتقليل الخطر الذي ارتفع ليس فقط بسبب الوقت الذي أمضيناه متوقفين عن اللعب، لكن أيضا بسبب هذه الفترة الغريبة التي مرت علينا، وبسبب درجات الحرارة المرتفعة".

أما الهولندي فرانكي دي يونغ لاعب برشلونة، فقال هذا الأسبوع: "لا أعتقد الآن اني قادر على خوض مباراة كاملة، لكن لا تزال أمامنا أسابيع قليلة في التمارين. آمل في أن نتدرب سويا في وقت قريب. في غضون بضعة أسابيع سنكون قادرين على اللعب".

الكلمات الدالة

حمل الآن تطبيق النهار الجديد

للإطلاع على أخر الأخبار والأحداث اليومية في لبنان والعالم