الجمعة - 04 كانون الأول 2020
بيروت 20 °

إعلان

كيف نمنع تساقط الشعر بسبب العلاج الكيميائي عند الإصابة بسرطان الثدي؟ (فيديو)

المصدر: "النهار"
كارين اليان
كارين اليان
في سرطان الثدي ترتفع معدلات تساقط الشعر بسبب أنواع العلاجات المعتمدة
في سرطان الثدي ترتفع معدلات تساقط الشعر بسبب أنواع العلاجات المعتمدة
A+ A-

تساقط الشعر لدى مريضة سرطان الثدي أو لدى أية مريضة سرطان، هي من الآثار الجانبية للعلاج الكيميائي التي يجمع الكل على صعوبتها الكبيرة. فقد تكون أصعب ما يمكن أن تواجهه المريضة لاعتبار أن ذلك يمس جزءاً من أنوثتها ومظهرها الخارجي الذي يعني الكثير لكل امرأة. تبرز اليوم خوذة تبريد فروة الرأس كحل لهذه المشكلة، فتساعد المريضة على تجنب المرور بهذه اللحظات الصعبة التي تخسر فيها شعرها الذي يعتبر أحد أسرار جمالها. لكن وفق ما يوضح الطبيب الاختصاصي في أمراض الدم والأورام الدكتور طارق عاصي فإن هذه التقنية الحديثة نسبياً لا تستخدم بالمطلق ولكل الحالات فثمة شروط للجوء اليها.

 
 
 هل يتساقط الشعر حكماً عند الخضوع للعلاج الكيميائي؟

في هذا الشهر تحديداً الذي يخصص للتوعية حول سرطان الثدي لا بد من تسليط الضوء على كل وسيلة يمكن أن تخفف عن المريضة من أعباء هذه المرحلة. فهذه التقنية قد تعني كل مريضة سرطان أياً كان نوع مرضها. لكن سرطان الثدي يعتبر الأكثر تشخيصاً عند النساء، بحسب عاصي ومن تكتشف مرضها في مرحلة متقدمة إلى حد ما تخضع الى العلاج الكيميائي الوقائي من عودة المرض بأي شكل من الأشكال مستقبلاً. فإذا كان المرض موضعياً تخضع المريضة إلى العلاج الهرموني، وثمة حاجة الى العلاج الكيميائي لتجنب عودة المرض والحد من الخطر. مع الإشارة إلى أنه بقدر ما يكون التشخيص مبكراً تخف الحاجة إلى العلاج الكيميائي.

أما بالنسبة إلى تساقط الشعر، فيوضح عاصي أنه من مضاعفات بعض أنواع العلاج الكيميائي فلا تؤدي كلّها إلى ذلك. لكن التبديل غير ممكن إلا نادراً لاعتبار أن كلاً من أنواع العلاج يخصص لحالات معينة. مع ضرورة التوضيح أن تساقط الشعر من المضاعفات الموقتة، فينمو الشعر مجدداً بعد وقف العلاج، لكنه قد يؤثر في بعض الأحيان على نوعية الشعر وعلى كثافة الشعر. فالعلاج الكيميائي يؤثر في فروة الرأس وعلى الخلايا فتمنعها من التكاثر.

أما معدلات تساقط الشعر فترتبط بأنواع العلاجات الكيميائية المعتمدة. لكن في ما يتعلق بسرطان الثدي تحديداً، فمعظم أنواع العلاجات المعتمدة فيه تؤثر على الشعر وتسبب تساقطه. كذلك بالنبسة إلى سرطاني المبيض والبروستات حيث تزيد معدلات تساقط الشعر بسبب أنواع العلاجات المعتمدة. فمن يعتمد العلاج الكيميائي الوقائي عرضة بمعدلات عالية لمواجهة تساقط الشعر.

وإذا كان تساقط الشعر لا يؤثر في الواقع من الناحية الجسدية، إلا أن اثره واضح على المرأة بشكل خاص من الناحية النفسية ولا ينكر عاصي أن بعض المريضات يرفضن اللجوء إلى العلاج الكيميائي خوفاً من تساقط الشعر.

كيف يمكن الوقاية من تساقط الشعر؟

تبرز اليوم تقنية تبريد فروة الرأس الجديدة نسبياً لتبريد الرأس على حرارة متدنية جداً تصل إلى حدود الصفر، من خلال غلاف يغلّف الرأس مرتبط بجهاز يجمّد على درجات حرارة منخفضة مما يخفف من تفاعل العلاج الكيميائي مع بصلة الشعر. علماً أن الجهاز يوضع قبل نصف ساعة من بداية جلسة العلاج وخلالها وبعدها خلال ساعة ونصف الساعة أو ساعتين بحسب نوع العلاج المعتمد ومدى تأثيره على فروة الرأس. وقد أظهرت دراسات عديدة أن هذه التقنية تخفف من احتمال تساقط الشعر لدى العديد من المرضى الذين يخضعون للعلاج الكيميائي وبشكل خاص لدى مريضات سرطان الثدي حيث ترتفع معدلات تساقط الشعر بسبب أنواع العلاجات المعتمدة. لكن يشدد عاصي على أن الخوذة الخاصة بتبريد فروة الرأس قد لا تمنع تساقط الشعر بنسبة 100 في المئة لكنها تخفف من ذلك إلى حد كبير.

هل من آثار جانبية لهذه التقنية تحديداً؟

قد يترافق مع هذه التقنية إحساس مزعج ناتج من البرودة الزائدة في الرأس التي يمكن أن تشكو منها المريضة. أيضاً ثمة آثار جانبية أخرى يمكن أن تنتج من ذلك:

-آلام الرأس

-غثيان

-تأثير في الجلد

-انزعاج من لديه فوبيا الأماكن المغلقة لما يسببه من ضغط على الرأس.

كما يشير عاصي إلى ان هذه التقنية تعتبر مكلفة وقد لا تغطيها الجهات الضامنة مما يشكل عائقاً أمام استخدامها للكل. يضاف الى ذلك أن ثمة حالات لا يفضل فيها استخدامها لاعتبار أن ثمة خطراً بأن تمنع وصول العلاج إلى بعض المواضع في الرأس فيما تكون هناك حاجة للوصول اليها. والحالات التي يجب عدم اللجوء إلى هذه التقنية فيها هي:

-سرطانا الجلد والرئة مثلاً لأنه في مثل هذه الحالات يزيد احتمال انتشارها إلى تحت الجلد في الرأس.

-مرضى سرطان الدم واللمفوما

-من لجأوا إلى زرع نقي العظام.

-لا تستخدم أبداً للأطفال

-من يخضعون لجلسة علاج ليومين

-الذين يخضعون للعلاج بالأشعة في الرأس لانها لا تخفف من تساقط الشعر.

-من يعانون ضعفاً في وظائف الكبد لا يستفيدون منها وقد لا تتوقف عملية تساقط الشعر

بشكل عام إذا ساهمت التقنية في الحد من تساقط الشعر بنسبة 50 أو 60 في المئة فتكون قد نجحت في تحقيق الهدف المرجو، وفق ما يوضحه عاصي، إلا أنها قد تنجح في ذلك بمعدلات كبرى.

 

الكلمات الدالة

حمل الآن تطبيق النهار الجديد

للإطلاع على أخر الأخبار والأحداث اليومية في لبنان والعالم