في ذكرى "ثورة يوليو"... هل تفتقد مصر تنوّعها العرقيّ والثقافيّ؟

21 تموز 2019 | 13:47

المصدر: "النهار"

أحد شوارع القاهرة قبل ثورة 23 تموز 1952

تحلّ الذكرى 67 لثورة 23 تموز (يوليو) 1952 في مصر، الثلثاء، ومع قدومها، يتزايد الحديث عن مجتمع ما قبل الثورة، وتبدو نبرة الحزن لدى البعض وهو يتكلم عن تنوّع المجتمع المصري عرقياً وثقافياً، حيث كان الآلاف من الأجانب يعيشون ويعملون هنا بشكل مستقرّ، وكان لذلك انعكاساته الإيجابية على السياسة والاقتصاد، حسبما يرى البعض.

هذه الصورة الذهنية الراسخة في مخلية الكثير من المصريين، تدفع قطاعاً منهم للحنين إلى تلك الفترة التي يتزايد بريقها بمرور الوقت. وبينما يدور هذا الحديث المجتمعي، وينتقد البعض "موجة العداء التي حرّكتها الثورة ضد الأجانب"، حتى كاد المجتمع يفرغ منهم، نشرت وزارة الخارجية المصرية مقطع فيديو تضمّن معلومة مثيرة للدهشة.

ويشير المقطع الذي قدّمه الفنان آسر ياسين، بالتعاون مع المنظمة الدولية للهجرة، إلى أن مصر تستضيف مواطنين من 145 جنسية، جلب بعضهم أسرته للعيش معه هنا، فيما ساعد آخرون غيرهم للحصول على فرصة عمل.ما أثار الدهشة في هذا المقطع، أن هذا التنوع لا تستشعره غالبية المصريين على أرض الواقع. باستثناء السوريين والسودانيين، وبعض الطلبة الآسيويين، لا تشعر بوجود غير المصريين في نسيج المجتمع، وحين يظهر أجنبي في الشارع، خاصة إذا كان أوروبياً، يفترض المواطن المصري العادي أنه سائح.
العداء ضد الأجانب
يقول الكاتب الصحافي شريف العصفوري: "أُجرِيَ إحصاء وافٍ سنة 1897، وكان تعداد السكان نحو 9.5 ملاين نسمة، والأجانب المقيمون قرابة 110 آلاف، وغالبيتهم من مواطني الدولة العثمانية من اليونانيين والأرمن (38 ألفاً)، ثم الإيطاليين (24 ألفاً)، وكان تعداد الفرنسيين (14 ألفاً)، بمن فيهم المواطنون تحت الحماية الفرنسية، بينما جيش الاحتلال والبريطانيون ومن هم في حمايتهم (20 ألفاً)، فيما كان العرب البدو (480 ألفاً).
ويضيف "هناك كتب كثيرة نشرت في الثلاثة عقود الماضية، تتحدث بلسان الأقليات المصرية التي تم طردها، أو دفعها...

ادعم الصحافة المستقلة

اشترك في خدمة Premium من "النهار".

هذا المقال مخصّص لمشتركي خدمة بريميوم من “النهار”

لديك 93% متبقٍ للقراءة
لديك إشتراك؟ تسجيل الدخول

هل هناك أزمة غذاء ومواد استهلاكية في السوق؟

إظهار التعليقات

يلفت موقع النهار الإلكتروني إلى أنّه ليس مسؤولًا عن التعليقات التي ترده ويأمل من القرّاء الكرام الحفاظ على احترام الأصول واللياقات في التعبير.

Digital solutions by WhiteBeard
Digital solutions by WhiteBeard