#علقانين_بالعجقة... خطة سير جديدة انطلقت فما مدى فعاليتها؟

15 كانون الأول 2017 | 12:41

المصدر: "النهار"

  • ندى أيوب
  • المصدر: "النهار"

دخلنا موسم الأعياد وبدأت التحضيرات لمواكبته نظراً إلى زحمة السير التي تشهدها الطرقات اللبنانية في هذه الفترة من السنة في بلد أصبحت فيه أزمة السير توصف بـ "الكارثة". قوى الأمن الداخلي وبحسب مصادرها أطلقت خطتها السنوية المخصصة للأعياد. وفي حين تقول المصادر لـ"النهار" إن "الخطة هي لتسهيل أمور المواطنين قدر المستطاع ولا تشكل حلاً للأزمة التي تزداد في الأعياد"، يرى خبير السير كامل ابراهيم أن "الخطة ببعدها الأمني لها نتائج جيدة الا أن "فشة الخلق" غالباً ما تطال قوى الأمن الداخلي". أما آراء المواطنين فتتباين بين مشجع ومتحمس للخطة ويائس من أي نتيجة فعالة على خط الأزمة".

يزداد في فترة الأعياد التوتر اليومي الذي يعيشه اللبناني على الطرق نتيجة عوامل عدة، منها حركة التبضع تحضيراً للأعياد، سياح يتوافدون الى لبنان لقضاء عطلتهم، ناهيك بأن عيد الميلاد هذا العام يصادف يوم الاثنين أي يتزامن مع عطلة نهاية الأسبوع ما سيزيد من حركة السير وتنقل المواطنين على مدى 3 أيام، ناهيك بزحمة الأسبوع الذي يسبق ليلة العيد. هو حمل ثقيل يحسب له اللبناني ألف حساب من عام لآخر دون أي أمل في المدى القريب بحل الأزمة.

في غياب خطة استراتيجية للسير تبقى الجهة المعنية بأحوال الطرق وتسيير أمور المواطنين هي قوى الأمن الداخلي، التي أكدت مصادرها ان "تعزيز مفارز السير بالعناصر جارٍ على قدم وساق وسيرتفع تباعاً حتى تصل نسبة الجهوزية الى مئة في المئة". وتشرح المصادر الخطة قائلة "العناصر ستعمل خلال الأعياد على الآتي:

- تحرير التقاطعات.

- اعطاء افضليات المرور.

- منع الوقوف المخالف أمام المحال.

- تكثيف وجود العناصر قرب المراكز التجارية حيث تكتظ حركة السير.

- منع ركن السيارات بشكل مخالف، "صف تاني".

- استحداث بعض التحويلات عند الضرورة .

- حل اي اشكال قد يحدث ويعرقل حركة السير".

أما حل الأزمة جذرياً فيحتاج الى خطة تبدأ بتوافر بنية تحتية، وقطاع نقل عام منظم ولا تنتهي عند تخفيف عدد المركبات الهائل، وتشير المصادر الى ان "قدراتنا معروفة وتسمح لنا بتسهيل الامور على امل ان ننجح بذلك، ورغم كل المحاولات على مدى السنوات الماضية الا انه سيبقى هناك من يعاني خلال هذه الفترة من العام". وعن التنسيق مع شرطة البلديات تلفت المصادر الى ان "التنسيق بالطبع يجري بين مفارز السير في المناطق وشرطة البلدية". 

بحاجة لبنية تحتية.

ريم تستبعد أي فاعلية للخطة، وتقول لـ"النهار"، "بعض العناصر يتهاونون في تطبيق القانون وبعضهم يجامل السائق ان كان لديه واسطة وتالياً المخالفات ستحدث مسببةً نوعاً من الضيق والزحمة".

وفي رأي سائق أجرة يمضي جل وقته على الطرق، فان "تخفيف عبء الأزمة من خلال ازدياد عدد العناصر غير منطقي. ففي حال كان السير متوقفاً تماماً، ماذا بوسع تلك العناصر أن تفعل"؟ في حين أن رامي يشجع على وضع مثل تلك الخطط، معتبراً ان "مجرد وجود عدد أكبر من عناصر قوى الأمن على الطرق يوحي للمواطن بالأمان من جهة، ومن جهة أخرى يحاول لا شعورياً الالتزام بالقانون كوضع حزام الامان، عدم الركن في مكان مخالف، تجنب إثارة مشكلة معينة تبعاً لافضلية المرور".

ويحاول خبير السير كامل إبرهيم التخفيف من هول الأزمة، ويذكرنا بأن عدداً كبيراً من دول العالم يشهد زحمة سير خانقة خلال الاعياد. ومع علمه أن الخطة ليست بالشيء الجديد الا انه يثني على مجهودها في البعد الامني. وفي رأيه أن "المواطن يشعر بالأمان أكثر عندما تزداد العناصر على الطرقات".

وحول مدى فاعلية الخطة، يقول ابرهيم ان "قدرات قوى الأمن معروفة ويجب عدم تحميلها مسؤولية أكبر من دورها، الا ان بعض العناصر يتراخى في تحرير محاضر الضبط بحق المخالفين، في حين ان المطلوب منها عكس ذلك تماما، الصرامة خلال هذه الفترة مطلوبة اكثر من اي وقت آخر، لأن التراخي او "تشغيل الواسطة" سيشجع الناس على سهولة المخالفة متناسين ان جزءاً من أزمة السير يسببه المخالفات"، داعياً الى تشديد الرقابة على العناصر من "مسؤوليهم حفاظاً على صدقية المؤسسة ".

ولكون الخطة تعد مساهمة وجزءاً من حل مشكلة السير في الفترة الاكثر اكتظاظاً، هناك أهمية لتفعيل دور شرطة البلديات في الاضطلاع بدورها المناسب في هذا الصدد، لمساعدة قوى الأمن في مهمتها من خلال تنظيم السير في الطرق الداخلية لكون اكتظاظها قد ينعكس اكتظاظاً على الطرقات العامة.

خطط، إجراءات مرحلية، ومحاولات تتكرر سنوياً، تأتي ثمارها خجولة مقارنة بحجم الكارثة التي ترفف المواطن اللبناني في يومياته وتتحوّل كابوساً في فترة أعياده، الا انها اجراءات لا بد منها وهي أفضل من لا شيء على أمل أن تحمل مواسم الاعياد في السنوات القادمة بشرى سارة للبنانيين بحلول ولو على المدى المتوسط تخفف من معاناة شعب لا ينقصه أزمة سير فوق أزماته المعيشية والاقتصادية والسياسية.

اقرأ ايضاً مرسوم أوتوستراد الضبيه - العقيبة أقرّ ليربط المتن بكسروان... متى يتحقق "الحلم"؟

ثقافة القيادة على الطرقات اللبنانية: "أنا الأقوى"


إظهار التعليقات

يلفت موقع النهار الإلكتروني إلى أنّه ليس مسؤولًا عن التعليقات التي ترده ويأمل من القرّاء الكرام الحفاظ على احترام الأصول واللياقات في التعبير.

Digital solutions by WhiteBeard
Digital solutions by WhiteBeard