كردستان يقدّم اقتراحًا من 5 نقاط... وبغداد تتّهمه باستغلال المحادثات "للتسويف"

2 تشرين الثاني 2017 | 19:10

المصدر: رويترز

  • المصدر: رويترز

أ ف ب

عرض إقليم #كردستان العراق انتشارا كرديا-عراقيا مشتركا عند معبر حدودي استراتيجي مع تركيا، بمشاركة التحالف الدولي، بقيادة الولايات المتحدة، لقتال تنظيم "الدولة الإسلامية".

وجاء هذا العرض بعد ساعات من اتهام #القوات_المسلحة_العراقية حكومة كردستان بتأخير تسليم السيطرة على الحدود، واستغلال المحادثات "للتسويف" من أجل تعزيز الدفاعات الكردية وتهديدها باستئناف العمليات للسيطرة على الأراضي الخاضعة للأكراد.

وشنت الحكومة المركزية في #بغداد حملة على الأكراد منذ أجرت حكومة كردستان العراق استفتاء على الاستقلال في 25 أيلول، اعتبرته بغداد غير قانوني. الشهر الماضي، اجتاحت قوات الحكومة العراقية المركزية مناطق يسيطر عليها الأكراد، وطالبت بالسيطرة على كل نقاط التفتيش الحدودية، بما فيها الحدود التركية التي كان الأكراد يسيطرون عليها منذ عهد صدام حسين.

وسعى الأكراد، خلال الأسبوع الماضي، الى نزع فتيل الأزمة عبر المفاوضات. وقالت وزارة شؤون البشمركة المعنية بالدفاع في حكومة إقليم كردستان إن العرض جزء من اقتراح من 5 نقاط "لنزع فتيل الصراع"، وقد قُدم الى الحكومة العراقية في 31 تشرين الأول.

وتشمل النقاط الأخرى وقفا لإطلاق النار على جميع الجبهات، واستمرار التعاون في قتال "الدولة الإسلامية"، وانتشارا مشتركا في ما يسمى المناطق المتنازع عليها، وهي مناطق يطالب الجانبان بالسيادة عليها.

وقال البيان الكردي إن حكومة كردستان "لا تزال ترحب بوقف إطلاق النار الدائم على كافة الجبهات، ونزع فتيل الصراع، وإطلاق حوار سياسي".

وأوقف رئيس الوزراء العراقي حيدر العبادي العمليات العسكرية ضد الأكراد الجمعة. ويعقد الجانبان منذ ذلك الحين محادثات تقول بغداد إنها تشمل القضايا الفنية فقط. ويقول العبادي إن القضايا السياسية لن تطرح على المناقشة ما لم يتراجع الأكراد عن الاستفتاء.

وتؤيد إيران وتركيا الإجراءات التي اتخذها العبادي ضد الأكراد خشية أن تستشري نزعة الاستقلال بين السكان الأكراد في الدولتين. وجاء في البيان الكردي أن الانتشار المشترك عند معبر فيش خابور الاستراتيجي يمثل "بادرة حسن نية وتحركا لبناء الثقة يضمن ترتيبا محدودا ومؤقتا، إلى حين التوصل الى اتفاق بموجب الدستور العراقي".

فيش خابور الاستراتيجي

ولفيش خابور أهمية استراتيجية لمنطقة كردستان، إذ أنه نقطة يمر منها خط أنابيب النفط التابع لها إلى تركيا. وقال المدير العام لشركة تسويق النفط العراقية (سومو) إن بلاده تريد من إقليم كردستان أن يوقف صادرات النفط المستقلة، وأن يسلم عمليات المبيعات إلى الشركة الحكومية العراقية التي تتولى تسويق النفط.

وقال المدير العام بالوكالة لـ"سومو" علاء الياسري للصحافيين في بغداد إن العراق يجرى محادثات مع تركيا للسماح لـ"سومو" ببيع النفط الكردي الذي يصل عبر خط أنابيب إلى ميناء جيهان التركي على البحر المتوسط.  

واتهمت قيادة العمليات العراقية المشتركة حكومة إقليم كردستان باستغلال المحادثات "للتسويف" من أجل تعزيز الدفاعات الكردية. وقالت في بيان: "لن نسمح بذلك. القوات الاتحادية مأمورة بتأمين المناطق والحدود".

كذلك، اتهمت قيادة البشمركة القوات العراقية الأربعاء بحشد السلاح والتهديد بالقوة لحل "خلافات سياسية داخلية".

وأنشأت القوات العراقية مواقع بين نقاط التفتيش التركية والكردية عند معبر الخابور الحدودي بين بلدة سلوبي التركية وبلدة زاخو العراقية. ويعني هذا أن المركبات التي ستعبر الحدود ستخضع للتفتيش 3 مرات من الأتراك والقوات العراقية والأكراد.

اشتباكات تركية-كردية

والحدود التركية مع الإقليم الكردي مسألة أمنية حيوية لتركيا التي تقول إن متمردين أكرادا يقاتلون الدولة التركية يختبئون عبر الحدود. وقال الجيش التركي إن 8 من أفراد الأمن التركي و5 مسلحين من حزب العمال الكردستاني قتلوا في اشتباك في وقت مبكر صباح اليوم قرب الحدود بين شمال العراق وجنوب شرق تركيا، بعدما حاول المسلحون عبور الحدود إلى منطقة شمدينلي الجبلية في إقليم هكاري.  

كذلك، افاد أن القوات التركية شنت عملية مدعومة بطائرات هليكوبتر للبحث عن أي أعضاء آخرين في حزب العمال الكردستاني، وقتلت 12 مسلحا كانوا يحاولون الهرب عبر الحدود إلى شمال العراق.

وفي واقعة منفصلة، قال الرئيس رجب طيب إردوغان إن 5 آخرين من عناصر حزب العمال الكردستاني المحظور قتلوا في اشتباكات في إقليم تونجلي جنوب شرق البلاد. وأفاد أن الاشتباكات في جنوب شرق تركيا لا تزال مستمرة.

وبدأ حزب العمال الكردستاني تمردا العام 1984. وقتل خلاله أكثر من 40 ألف شخص في الصراع. وتصنف تركيا والولايات المتحدة والاتحاد الأوروبي الحزب منظمة إرهابية.


تذوقوا الأرز بالحليب النباتي...طبقٌ من دون دسم

إظهار التعليقات

يلفت موقع النهار الإلكتروني إلى أنّه ليس مسؤولًا عن التعليقات التي ترده ويأمل من القرّاء الكرام الحفاظ على احترام الأصول واللياقات في التعبير.

Digital solutions by WhiteBeard
Digital solutions by WhiteBeard