بعد السلسلة والضرائب، عطلة سياسية تسبق الموازنة

10 تشرين الأول 2017 | 20:38

المصدر: "النهار"

  • المصدر: "النهار"

الضرائب.

أما وقد تجاوزت الحكومة وإلى جانبها المجلس النيابي قطوع #سلسلة_الرتب_والرواتب وقانون الضرائب لتمويلها، فإن البلاد تدخل مرحلة من الاسترخاء السياسي في إنتظار إعداد العدة للجلسات المتتالية التي حدّدها رئيس مجلس النواب نبيه برّي أيام الثلثاء والأربعاء والخميس من الأسبوع المقبل، المخصّصة لمناقشة مشروع قانون الموازنة العامة 2017 ،إضافة الى انتخاب اللجان النيابية. وهكذا تكون التسوية السياسية التي رعت إقرار القانون الضريبي قد سلطت طريقها نحو المحطة التالية في الملف المالي، قبل أن تنطلق نحو محطتها الأخيرة المتصلة بالاستحقاق الانتخابي. 

وعليه، لا تستبعد مصادر نيابية ان تنسحب مضامين التسوية على مناخ جلسات مناقشة الموازنة، التي ينتظر ان تخلصَ إلى إضافة مادة قانونية على المشروع تلحظ موضوع قطع الحساب، كما وردت من الحكومة بمشروع قانون منفصل. علماً أن المصادر إستغربت السبب الذي دفع الحكومة إلى الاستعجال في إرسال هذا المشروع منفصلاً عن مشروع الموازنة، عازية ذلك إلى رغبة الحكومة في وضع المجلس النيابي أمام الأمر الواقع في هذه المسألة من خلال التأكيد على أهمية قطع الحساب من خلال إدراجه في مشروع قانون منفصل، على إعتبار أنه يشكل بندا مهما من بنود التسوية.

ولا تستبعد المصادر أن يتم إقرار مشروع الموازنة من دون أي تعديلات جوهرية، خصوصاً بعدما أشبع درساً وتعديلاً في لجنة المال والموازنة وأدخلت غالبية التعديلات التي يمكن إدراجها، ولا سيما لجهة إقتراح خفوضات على أبواب الانفاق، بما يعطي إشارات حول جدية في التعاطي مع المشكلة المالية المتأتية من تنامي نسبة العجز في الموازنة.

وما سيساهم في مرور الموازنة بسلاسة، كما تقول المصادر، انه تم تهيئة المناخ حول المخاطر المالية التي تتهدد البلاد ولا سيما على صعيد احتمال خفض التصنيف الائتماني للبنان ما لم تقر الضرائب ليس لتمويل السلسلة فحسب وإنما لخفض كلفة خدمة الدين العام. وقد تقاسمت الحكومة والمجلس النيابي مسؤولية التسويق لهذا المناخ حتى تنوافر البيئة الملائمة لإقرار الموازنة وقطع الحساب.

والإستراحة النيابية قبل جلسات التشريع لم تعفِ الحكومة من مهماتها في تسيير الملفات العالقة ولا سيما الملف الانتخابي، في تعبير عن الالتزام بتنفيذ مندرجات التسوية. وفي هذا السياق، تسجل الحكومة خطوة جديدة على هذه الطريق. إذ يعقد مجلس الوزراء جلسة عادية الخميس المقبل في السرايا الحكومية، وعلى جدول أعماله ٥٢ بنداً، يتقدمها البند الاول ويتعلق بـ"عرض وزارة الداخلية موضوع التدابير الواجب اتخاذها والاعتمادات المطلوبة لإجراء الانتخابات النيابية العامة"، ما يؤشر إلى حرص الحكومة على إبراز جديتها في التعاطي مع الاستحقاق الانتخابي والالتزام بإجراء الانتخابات في موعدها.

وعلى خط مجلس الوزراء، علم أن المجلس يتجه إلى تعيين هيئة جديدة للمجلس الاقتصادي –الاجتماعي، وذلك بعدما أثار رئيس الجمهورية هذا الموضوع في أكثر من مناسبة. والمعلوم أن التيار الوطني الحر يدعم ترشيح رئيس جمعية تراخيص الامتياز شارل عربيد لتولي هذا المنصب، وينتظر أن يتبلور هذا الأمر من خلال تسمية عربيد إلى الهيئة ليصار في ما بعد إلى إنتخابه.

وكان رئيس الجمهورية الذي إلتقى أمس في قصر بعبدا وفداً من الاتحاد العمالي العام جاء يشكره على إقرار السلسلة، أكد ان "ما تحقق حتى الآن على الصعيدين الاجتماعي والاقتصادي يكتمل من خلال الاستمرار في مسيرة الاصلاح ومكافحة الفساد واعادة التوازن الى قطاعات الانتاج".

وشدد على "مسؤولية الجميع في المحافظة على الاستقرار المالي في البلاد"، معتبراً ان "تشكيل المجلس الاقتصادي والاجتماعي في وقت قريب، سيفسح في المجال امام اطلاق ورشة حوار بين ارباب العمل والعمال بحثاً عن عقد اجتماعي جديد يواكب مسيرة النهوض التي بدأتها الدولة قبل سنة على مختلف الصعد".

اقرأ أيضاً: القطاع الخاص بعد العام، هل يصعّد طلباً لتصحيح الأجور؟

كوسا، لبن وطحينة ... طبق يحضر بِدقيقة!

إظهار التعليقات

يلفت موقع النهار الإلكتروني إلى أنّه ليس مسؤولًا عن التعليقات التي ترده ويأمل من القرّاء الكرام الحفاظ على احترام الأصول واللياقات في التعبير.

Digital solutions by WhiteBeard
Digital solutions by WhiteBeard