القطاع الخاص بعد العام، هل يصعّد طلباً لتصحيح الأجور؟

10 تشرين الأول 2017 | 19:51

المصدر: "النهار"

من اعتصام رياض الصلح.

بعد #سلسلة_الرتب_والرواتب للقطاع العام، برزت مطالب القطاع الخاص بتصحيح الأجور ورفع الحد الأدنى. 

في هذا الإطار، واستكمالاً للحملة التي يقوم بها الاتحاد العمالي العام رفضاً للضرائب المفروضة لتمويل السلسلة، اعتبر رئيس الاتحاد بشارة الأسمر أنّ "هذه #الضرائب خبيثة ولا يمكن تحميل القطاع الخاص أعباء القطاع العام". وكشف أنّ "الاتحاد أرسل كتاباً خطياً إلى رئيس الحكومة سعد الحريري، طالباً تزويده مشروع قانون الموازنة لسنة 2018 بهدف مناقشة الضرائب ودرسها كي يشارك الاتحاد في بناء مستقبل الطبقة العاملة في لبنان".

وطالب الاتحاد على لسان رئيسه ببت رفع الحد الأدنى وتصحيح الأجور أسوة بالقطاع العام، وهو في صدد الحوار مع لجنة المؤشر وأصحاب العمل والعمال وفريق متخصص من الدولة لكشف التضخم السنوي للبنان منذ 2012، كاشفاً أنّ "للاتحاد دراسات عن هذا الأمر كما للهيئات".

واعتبر الأسمر أنّه في حال لم تلق المطالب قبولاً أو تحركاً من الجهات المعنية، "سنلجأ إلى الإضرابات والاعتصامات في لبنان كما فعلنا لتحصيل سلسلة الرتب والرواتب للقطاع العام، باعتباره حقاً مشروعاً للقطاع الخاص وفق الدستور".

أما في المدارس الخاصة، فهناك خياران كما صرّح نقيب المعلمين في رودولف عبود، الأول هو الإضراب العام في كل المدارس، والثاني الإضراب الجزئي في المدارس التي لم تُطبّق القانون رقم 46، معلناً أن "عدداً من المدارس أعربت إيجاباً عن نيتها دفع مستحقات الأساتذة وفقاً للقانون".

وأكد عبود أنّ "النقابة في انتظار آخر شهر تشرين الأول الجاري لمعرفة ما إذا كانت المدارس ستلتزم دفع أجور مصححة للأساتذة"، ذاكراً أنّ الاتصالات والاستشارات قائمة مع المعنيين لتطبيق القانون بحذافيره.

في المقابل، اعتبر رئيس جمعية تجار بيروت نقولا شماس أنّ "الحديث عن تصحيح الأجور للقطاع الخاص سابق لأوانه وليس على أجندة الجمعية في الوقت الحالي"، مشيراً إلى أنّه "تمّ تصحيح الأجور للقطاع الخاص في شباط 2012 على أساس غلاء المعيشة، وبنتيجة ذلك جاء إقرار سلسلة الرتب والرواتب للقطاع العام".

وأكدّ أنّ "هذه الحلقة أُغلقت ولا ضرورة لإعادة فتحها، خصوصاً أنّ الوضع الاقتصادي في البلاد متردٍ إثر المزاحمة السورية في قطاع العمل"، مبدياً تخوفه من خروج اللبنانيين من السوق ودخول السوريين في شكل أكبر.

وجزم بأنّ "تصحيح الأجور لن يتم ما لم توافق عليه جمعية تجار بيروت"، معتبراً أنّ "على الاتحاد العمالي العام التفكير ملياً قبل البدء برفع شعاراته، فالمسألة ليست "عنزة ولو طارت".

وختم شماس بأنّ "أصحاب العمل يتحملون أعباء كبيرة بعد إقرار الضرائب ولن يتمكنوا من زيادة الأجور، وهم الضحية الأولى للأوضاع الاقتصادية السيئة في لبنان".

أما الخبير الاقتصادي غازي وزني فقال لـ"النهار" إنّ "تصحيح الأجور في القطاع الخاص مطلوب، ولكن قطاعياً وليس جماعياً"، موضحاً أنّه "رغم الأوضاع الصعبة التي تعانيها القطاعات، يملك القطاع المصرفي إمكانات لزيادة أجور موظفيه، خصوصاً وفق ما نقل عن رئيس غرفة الصناعة والتجارة في بيروت محمد شقير عن قدرة الغرفة على تحمّل أعباء زيادة الأجور".

ورداً على شماس، قال وزني إنّ القطاع الخاص "يعاني بسبب غلاء الأسعار، فتصحيح الأجور الأول أُقر عام 2012 بعد السلسلة وليس قبلها، عندما زادت أجور القضاة والأساتذة الجامعيين".

آراء مختلفة حول قضية تصحيح الأجور بين مؤسسات القطاع الخاص نفسه، ولكن السؤال الأهم: هل يتحمل الاقتصاد تداعيات الإضرابات وشل حركة المؤسسات مجددا؟

مصارف الأعمال في لبنان... مرحلة تحوّل في الأسواق المالية تستدعي الحذر

إظهار التعليقات

يلفت موقع النهار الإلكتروني إلى أنّه ليس مسؤولًا عن التعليقات التي ترده ويأمل من القرّاء الكرام الحفاظ على احترام الأصول واللياقات في التعبير.

Digital solutions by WhiteBeard
Digital solutions by WhiteBeard