تفاصيل ما حققته اللوائح المعارضة للوائح الأحزاب في الضاحية...ولماذا التخوين؟

17 نوار 2016 | 18:38

المصدر: "النهار"

انتهت المعركة الانتخابية في الضاحية الجنوبية، وكما كان متوقعاً لم تستطع لوائح العائلات من اختراق اللائحة الحزبية المسيطرة، لكن الهدف كان أبعد من الانتصار، وهو فرض معادلة جديدة ترفض رفع الراية البيضاء من دون المبارزة على الارض. لذلك شهدت بلدات المتن الجنوبي (حارة حريك والغبيري وبرج البراجنة) معارك راوحت بين قوية وخفيفة هادفة لإثبات الوجود في حين كانت الكلمة للتزكية في بلدات الشياح والليلكي والمريجة. فكيف سارت المواجهة وما هي النتائج المترتبة؟

الغبيري شبيهة "القصير"
في بلدة الغبيري التي يزيد عدد سكانها على 200 الف نسمة منهم نحو 24 ألف ناخب، حصلت لائحة المجتمع المدني على 25 في المئة من أصوات الناخبين، الذين شاركوا في المعركة لايصال 21 عضواً الى المجلس البلدي. وقد وصلت نسبة الاقتراع بحسب واصف الحركة، المرشح على لائحة المجتمع المدني في الغبيري الى" 37 في المئة، ابطل 225 صوتاً للائحتنا لأن التصويت تم بورقة ملونة". وأضاف "الاول في لائحتنا حصل على نحو 1700 صوت بينما الاول لديهم حصل على نحو 5600".
الحركة فخور بالمعركة التي خاضتها لائحة المجتمع المدني وبنسبة الاصوات المحققة "في ظل التجييش المخيف الذي استخدمت فيه كل الوسائل المحرمة، من مخالفات لقوانين الانتخاب، كوجود مراكز انتخابية أمام مراكز الاقتراع، اغراق الساحة بغير الناخبين، اضافة الى الاشكال المفتعل في حي الجامع، وتشبيه معركة الغبيري بمعركة القصير، اضافة الى العناوين التي لا تمت الى الانتخابات بصلة منها موضوع المقاومة وتخوين الناس إما معنا أو ضدنا، واستخدام موضوع مصطفى بدر الدين كمادة انتخابية، كل ذلك أثّر وجعل المنافسة الانتخابية خطرة. لا أبرّر الخسارة، في النهاية الصندوق قرر وحسمت الخيارات".
ويضيف عواضة: "اليوم انتهت الانتخابات، نحن أمام مسألتين اما أن نطعن أمام مجلس شورى الدولة وهذا الخيار ندرسه بجدية، وإما ألا نطعن، وقد نطعن ويتم تثبيت النتائج. في كل الحالات سنتعاطى مع المجلس البلدي بحسب اعماله، اذا انتج لن نكون عبثيين ونخالف فقط لنخالف واذا وجدنا انماء في المنطقة سنتعاون معه كمجتمع مدني في اطر معينة واذا لا سنكون كبلدية ظل".

برج البراجنة... مهددة بالخرق
كما تعرض الثنائي الشيعي الى مواجهة في برج البراجنة على الرغم من عدم تشكيل العائلات لائحة مكتملة بل اقتصرت على 16 مرشحاً بعدما انسحب منها عباس ناصر، مع استمرار الدكتور حسن حرب وسامر السباعي. على الرغم من "الضغوط الكبرى التي تعرضا لها"، بحسب ما قالته منى العنان مرشحة على اللائحة، ويصل "عدد الناخبين في هذه البلدة الى 18 الفاً، نسبة الاقتراع بلغت نحو 35.7 في المئة. انتخب منهم 8 آلاف، مما يعني أن 10 آلاف تغيّبوا بسبب الاشمئزاز من الوضع ولم يغيبوا".
وعن الأول في لائحة الأحزاب، قالت العنان: "هو حسين عمار حصل على 5137 صوتاً أما الاخير فهو زهير محمد جلول حصل على 4389 صوتاً، في حين أن الأول من لائحة العائلات هو جمال أحمد رحال وقد حصل على 2923 صوتاً". لكن الأمر المهم الذي يتداول أن المرشح على لائحة الأحزاب محمد رفيق الدرسا عبود قد تلغى الاصوات التي منحت له لكون اسمه مكتوباً في اللائحة خطأ حيث تم التصويت له تحت اسم محمد الدرسه رفيق عبود ما يعني أن رحال من لائحتنا قد يخرق ويدخل المجلس البلدي". ولفتت إلى أنه "اضافة الى من معنا في اللائحة، صوّتنا الى عاطف منصور وحسن فرحات وحسن عمار لكوننا نحترمهم وهذا دليل اننا كنا نمد يدنا للطرف الآخر".
وختمت "حوربنا حتى العضم"، وكأن العائلات هي البعبع الذي سيأكل الأخضر واليابس. مددنا يدنا للمشاركة، ولكن، ويا للأسف، فوجئنا بأن الجهة المقابلة تعتبرنا اعداء مما يطرح علامة استفهام كبيرة عن السبب وراء ذلك، ومع هذا سنكون بلدية ظل اذ لم يعد بامكاننا الاستمرار بهذا الشكل".

حارة حريك... معركة غير متكافئة
المنافسة في حارة حريك اقتصرت على لائحة المجلس البلدي (18عضواً) المدعومة من "حزب الله" و"حركة أمل" و"التيار الوطني الحر"، وبين مرشح منفرد هو زياد دكاش، والذي تمكن من انتزاع 664 صوتاً. عن ذلك شر" أنا رئيس آل دكاش في حارة حريك، نحن أكبر عائلة ولدينا 1200 صوت، يصوت منهم فقط نحو 600 صوت. اتخذت الجمعية العمومية للعائلة قراراً بترشيحي، لكن "التيار الوطني الحر" رشح شخصاً آخر من العائلة هو المهندس عبدو طانيوس دكاش لكوني لا أملك بطاقة انتساب لـ "التيار" وعلى الرغم من الجهد الذي بذلته العائلة للتوصل الى تفاهم استمر "التيار" بترشيح عبدو، عندها خضعنا للمعركة لنرى ان كان لدينا وجود في الحارة ام لا، النتائج أظهرت وجودنا بقوة في الحيين المسيحيين الرويس والكنيسة حيث حصلت على 664 من أصل 1677 صوتاً، اي 40 في المئة من الاصوات مقابل 60 لـ "التيار الوطني الحر". ولفت إلى أن "الرابح الأخير من لائحة الاحزاب هو عبدو وحصل على 1024 صوتاً".

الصورة المعاكسة
على العكس من ذلك، اعتبر عضو كتلة "الوفاء للمقاومة" النائب بلال فرحات أن اللوائح التي كانت في مواجهة اللوائح الائتلافية للأحزاب والعائلات تعبر عن "الوجه الديموقراطي في المنطقة الذي يفتح المجال لأي انسان للترشح وأن لديه حرية التصرف. ونحن نعتبر ان هذا نوع من التنافس الطبيعي على خدمة الناس ولا نعتبرها معارضة، إذ إن العديد من الاشخاص فيها موجودون تحت نفس السقف بالفكر والمعادلة، لكن احياناً العائلات تفضل شخصاً على آخر فترشّحه".
ولفت إلى ان "الأرقام التي حصلت عليها اللوائح المقابلة عادية، ولم تكن أكثر من المتوقع، لا بل إن نسبة المشاركة كانت أعلى من اي سنة. والمميز كانت الفوارق الكبيرة التي حصلت في الغبيري، حيث الفرق اكثر من 2500 صوت بين الشخص الأخير في لائحتنا تصويتاً والشخص الأكثر أصواتاً في اللائحة المواجهة" .
وعن جو التخوين الذي تحدث عنه البعض، أجاب "هذا الكلام غير صحيح، والسيد حسن نصرالله أوضح قبل الانتخابات السياسة التي نتبعها ولا يوجد هذا المنطق، وبالنسبة لنا فان الموجودين على اللائحة المقابلة هم أحباؤنا واخواننا في المنطقة. نتعاون معهم وقد عقدت لقاءات عدة مع بعضهم، وكنا متفقين اننا سنقف مع الرابحين وسنطلب من الخاسرين مساعدتنا، فالمساءلة انمائية بامتياز".
وعما اذا دفع اغتيال بدر الدين الناس للتصويت، أجاب "يجب ألا ننسى أن هذا جمهور المقاومة وحاضنتها، لذلك لا يمكن القول ان المواطنين صوّتوا بسبب الشهيد، فهم مع المقاومة قبل استشهاده واستشهاد من سبقوه".

فاهي حديديان .... تنظيم قطاع الصاغة ضروري

إظهار التعليقات

يلفت موقع النهار الإلكتروني إلى أنّه ليس مسؤولًا عن التعليقات التي ترده ويأمل من القرّاء الكرام الحفاظ على احترام الأصول واللياقات في التعبير.

Digital solutions by WhiteBeard
Digital solutions by WhiteBeard