من أسئلة "العلاقات العامة": لماذا ينشر جريح صورته على مواقع التواصل؟

9 تشرين الأول 2015 | 11:28

المصدر: "النهار"

  • زينة ناصر
  • المصدر: "النهار"

لا يقتصر عالم العلاقات العامة فقط على الشركات التي تتعاطى في هذا الشأن أو على وسائل الإعلام، بل يتخطاها ليشمل المواطن، الذي بات في أيامنا هذه ، صحافيا ينشر المحتوى الذي يريده على #مواقع_التواصل_الاجتماعي.

هذا الموضوع، إلى جانب معالجة الأزمات في مجال العلاقات العامة، كانتا محور نقاش "القمةالعالمية للنزاعات في مجال #العلاقات_العامة "، التي احتضنتها #بيروت يوم الخميس في فندق موفنبيك في بيروت، على ان تكمل برنامجها اليوم.

ويقول المنظمون ان الفعالية حدث بارز شهده لبنان في مجال العلاقاتالعامة خلال السنة الجارية، خصوصاً ان خبراء دوليين في العلاقاتالعامة والاتصالات من "يونيلفر" و"بي أند جي" و"شنايدرإلكتريك" شاركوا فيها.

وقدّم محمد العايد، الرئيس التنفيذي لشركة "تراكس"، عرضاً عنأوضاع العلاقات العامة في المنطقة. واستمع خبراء لبنانيونوإقليميون في العلاقات العامة، إلى عروض تفاعلية تحدّثت خلالهاهيذر ميتشل من "يونيلفر" عن إدارة المضمون.

كما كان هناك عرض تفاعلي لماري جو جاكوبي، التي تُعتبَر منكبار خبراء الاتصالات في العالم وكانت تشغل منصب نائبة الرئيسلشؤون الاتصالات في شركة BP America خلال التسرّب النفطيفي خليج المكسيك. وتطرّقت إلى إدارة السمعة، معتبرة ان "تغيير السمعة أصعب بكثير من خلقها".
كما نصحت جاكوبي العاملين في مجال العلاقات العامة بالعمل على "زيادة توقّعات الجمهور، بدلاً من خذلانه عند رؤيته المحتوى المنشور، سواء عبر وسائل الاعلام أو أي شركة تحاول إيصال رسالة ما للجمهور عبر مكتب العلاقات العامة الموجود لديها أو شركة العلاقات العامة التي تتعامل معها". وركّزت على موضوع بناء الثقة بين مؤسسة ما وجمهورها، مشيرة إلى ان "اكتساب الثقة يحتاج الكثير من الوقت، بينما خسارتها تتم بسرعة كبيرة".

وتضمنت القمة، حلقة عمل على امتداد يوم كامل حول الاتصالات في أوقات الأزمات أدارها دونالد ستيل، كبير مستشاري التواصل سابقاً في "هيئة الإذاعة البريطانية" (بي بي سي)، والخبير الأبرزعالمياً في إدارة الأزمات، فضلاً عن نقاشات حول تقويم العلاقاتالعامة، والسمعة الشخصية، والمسؤولية الاجتماعية للشركات.

وتحدّث دونالد ستيل عن الأمور التي يجب استخدامها لإدارة أزمة ما في عالم التواصل الاجتماعلي والأمور التي يجب الابتعاد عنها. وأعطى أمثلة حيّة من #تغريدات على موقع #تويتر ، مستخدماً مثلاً عن حادثة سقوط إحدى الطائرات في السنة الجارية، وما تعكسه كل تغريدة. كما اعتبر ان المواطن الصحافي يختلف عن المواطن الشاهد، الذي قد يستخدم محتوى ما لنشره من أجل إيصال رسالة مغايرة لنقل الوقائع فقط (وهي وظيفة الصحافي عادة). بل على العكس من ذلك، أظهرت تغريدة معيّنة ان أحد الجرحى قام بنشر ما حصل فقط ليقول لأمه "أنا بخير"، وليس لنقل المعلومات، علماً ان كل ما ينشر من معطيات، أو معلومات على مواقع التواصل الاجتماعي هو نوع من "العلاقات العامة"، التي قد تساهم في تحسين صورة منتج ما، أو حادث ما، أو تشويهه.

يُشار إلى أن القمة العالمية للعلاقات العامة انطلقت في دورتها الأولى في صربياً عام 2011، ومنذ ذلك الوقت، نُظِّم هذاالتجمّع الدولي في 17 بلداً مختلفاً منها تركيا وروسيا وقطر وأذربيجان والمغرب والأردن ومصر.
وتتولّى شركة P World بالتعاون مع "تراكس" تنظيم القمة فيبيروت. وتحظى هذه الدورة بالدعم من "جمعية الشرق الأوسطللعلاقات العامة" (ميبرا).

 

إظهار التعليقات

يلفت موقع النهار الإلكتروني إلى أنّه ليس مسؤولًا عن التعليقات التي ترده ويأمل من القرّاء الكرام الحفاظ على احترام الأصول واللياقات في التعبير.

Digital solutions by WhiteBeard
Digital solutions by WhiteBeard