ساركوزي.. و"هدف" انتخابات 2017

17 أيلول 2014 | 14:58

المصدر: (أ ف ب)

  • المصدر: (أ ف ب)

من المقرر ان يعلن الرئيس الفرنسي السابق نيكولا ساركوزي في اواخر الاسبوع الحالي عودته الى الواجهة السياسية، واضعا نصب عينيه انتخابات العام 2017 لاستعادة قصر الاليزيه الذي اخرجه منه الرئيس الحالي فرنسوا هولاند عام 2012.

ويفيد المقربون من ساركوزي انه سيعلن ترشحه لرئاسة حزب الاتحاد من اجل حركة شعبية خلال الانتخابات المقررة في تشرين الثاني/نوفمبر المقبل، كمرحلة اولى قبل الانتقال الى معركة الاليزيه.

ومع ان غالبية الفرنسيين لا ترغب بعودته الى الساحة السياسية، حسب ما افاد استطلاع للرأي، فان ساركوزي (59 سنة) يؤمن بوجود فرص لديه اثر الغالبية الضعيفة التي حصل عليها منافسه الاشتراكي هولاند عام 2012 والمشاكل التي يواجهها هذا الاخير.

وقال المحلل السياسي ادي فوجييه "لقد تحركت الامور كثيرا خلال العامين الماضيين، ولا اعتقد ان الكثيرين يفتقدون غيابه" عن الحياة السياسية، مضيفا "ومع انه يستفيد من صورة المنقذ لدى قسم من اليمين الفرنسي لا أظن بان فرصه كبيرة كما يقال".

وبوجود يمين يعاني من ازمة منذ سنتين من دون مشروع بديل ولا زعامة قوية سيكون امام ساركوزي منافسان في طريقه الى انتخابات العام 2017 : الان جوبيه وزير الخارجية السابق البالغ التاسعة والستين من العمر، وفرنسوا فيون البالغ الستين من العمر ورئيس وزرائه خلال خمس سنوات.

والاثنان لم يخفيا سعيهما للوصول الى الرئاسة ومنع وصول ساركوزي الى الاليزيه. ولن يختار الحزب مرشحه للرئاسة الا عام 2016 وبانتظار هذا التاريخ ستكون المواجهة ضارية حسب العديد من الخبراء.

ويتقدم جوبيه لدى الفرنسيين في الاستطلاعات مع ان ساركوزي يبقى الاقوى داخل حزبه.

الا ان نائب باريس في الاتحاد للحركة الشعبية برنار دوبريه له رأي آخر. ويقول "افهم ان يتقدم ساركوزي بترشحه للانتخابات التمهيدية لرئاسة الحزب وهذا منطقي. لكن ان يقوم رئيس جمهورية سابق برئاسة حزب الاتحاد من اجل حركة شعبية... فهذا يعني خلط الكثير من الامور والنتيجة لن تكون جيدة (...) وعلينا الا ننسى ان الحزب يعاني من عجز يبلغ 75 مليون أورو وهناك محاكمات لا تنتهي".

ويبدو مستقبل ساركوزي السياسي مرتبطا بالفعل بما سينتج عن ست قضايا قد يكون متورطا فيها بشكل او باخر. واخطر هذه القضايا اتهامه في تموز الماضي برشوة قاض وهي سابقة بالنسبة الى رئيس فرنسي سابق.

وقال باسكال برينو الاستاد في مؤسسة الدراسات السياسية في باريس ان "الاجندة السياسية لحزب الاتحاد من اجل حركة شعبية في حال اصبح ساركوزي رئيسا له، والاجندة القضائية سيتصادمان خلال السنوات الثلاث المقبلة ولن يكون هذا مفيدا للمعارضة".
يبقى معرفة ما اذا كان ساركوزي العام 2014 سيكون مختلفا عن ساركوزي العام 2012.

وتفيد وسائل اعلام عدة ان ساركوزي على الارجح يريد ان ينسى الماضي وان يغير اسم الحزب وان يحيط نفسه بجيل جديد من الشبان.
ومن المقرر ان يقوم ساركوزي بجولة بعد انتخابه رئيسا لحزب الاتحاد من اجل حركة شعبية كما هو مرجح بسبب ما يتمتع به من شعبية داخل حزبه. ويتوقع المحلل فوجييه ان يتلقى الهجمات من اليسار واليمين على حد سواء عبر التركيز على حصيلة عهده السابق.

وتبدو فرنسا اليوم غارقة في ازمة اقتصادية لا تنتهي، كما ان السلطة التنفيذية تعاني من سلسلة فضائح، مثل اقالة وزير لانه لم يدفع ضرائبه، ما ادى الى انهيار شعبية هولاند ورئيس حكومته مانويل فالس الى مستوى قياسي.

ويتوقع البعض ان تخفف عودة ساركوزي السياسية من الضغوط على هولاند، لكن الامر ليس اكيدا. في حين تراهن مارين لوبن زعيمة حزب الجبهة الوطنية اليميني المتطرف على رفض الفرنسيين للنظام السياسي القائم لزيادة شعبيتها لدى الفرنسيين.

إظهار التعليقات

يلفت موقع النهار الإلكتروني إلى أنّه ليس مسؤولًا عن التعليقات التي ترده ويأمل من القرّاء الكرام الحفاظ على احترام الأصول واللياقات في التعبير.

Digital solutions by WhiteBeard
Digital solutions by WhiteBeard