الإثنين - 21 أيلول 2020
بيروت 26 °

عريضة تطالب بارتداء الأقنعة اختيارياً وليس إجبارياً دون سن الـ14... ما رأي الطبّ؟

المصدر: النهار
هل على الأولاد ارتداء الكمامة؟ (تصوير مارك فياض)
هل على الأولاد ارتداء الكمامة؟ (تصوير مارك فياض)
A+ A-

 

""أن يرتدي الأطفال دون الـ 14 عاماً القناع لعدة ساعات سيجعلهم يتنفسون ثاني أوكسيد الكربون الخاص بهم. كما يمكن أن تنمو الفطريات والعديد من البكتيريا الأخرى حول الفم مسببة الالتهاب". هذا التوضيح ترافقه عريضة

توقيع تطالب بأن يكون ارتداء الأقنعة اختيارياً وليس إجبارياً دون سن الـ 14، فهل حقاً تُشكّل خطراً على أطفالنا؟ وماذا يقول الطب حول الدراسات التي رافقت العريضة وصحتها؟

يوضح الباحث والطبيب لاختصاصي في طب الأطفال ورئيس قسم الأمراض الجرثومية في مستشفى الجامعة الأميركية في بيروت، الدكتور غسان دبيبو، أن "ما يتم التداول به غير صحيح، وأن الروابط التي ترافق هذه العريضة لا علاقة لها بالموضوع وهي تقارن بين الكمامة الطبية والقماشيّة، وأن الأخيرة غير فعاّلة وتُسبب رطوبة. بالإضافة إلى الحديث عن فعالية الأقنعة وتأمين الحماية من الفيروس. وبالتالي هم يستخدمون دراسات وحقائق ووضعها على العريضة لأهداف معينة ما زالت مجهولة.

نعرف جيداً أن الكمامة تجعل الشخص يبذل مجهوداً إضافياً  للتنفس، وعليه إذا كان الشخص يواجه صعوبة في التنفس سواء أكان كبيراً أو صغيراً، يفضَّل عدم استخدام الكمامة والبقاء في المنزل تفادياً لأي مجهود. وفي حال اضطر إلى الخروج من المنزل، فعليه ارتداء الكمامة عند المخالطة".

  

مشيراً إلى أنه "بالنسبة إلى مريض الربو، يُفترض به أن يتناول أدويته للسيطرة والتحكم بمرضه، وبالتالي إذا كان مسيطراً على الربو فلا خوف عليه ويمكنه ارتداء الكمامة مثله مثل أي طفل. ويُنصح بنزع الكمامة عند القيام بأي مجهود رياضي أو صعود سلالم طويلة تتطلب مجهوداً".

لمن يرغب بتوقيع هذه العريضة كي يصبح إرتداء الأقنعة #إختيارياً و ليس #إجبارياً لأولادنا في المدارس تحت سن 13.@marcmfayad #Lebanon: Against masks for kids up to 14 years old - Sign the Petition! https://t.co/neKa6jJd1Y

بشكل عام، وفق دبيبو، إن "ارتداء الكمامة لوقت طويل قد يؤدي إلى زيادة الرطوبة التي تجعل الفيروسات والبكتيريا ملتصقة أكثر، لذلك ننصح بتغيير الكمامة بانتظام وأن يؤخذ استراحة بين الحين والآخر خلال النهار (كأن يتواجد في غرفة بمفرده حتى يأخذ نفساً طبيعياً ويخفف من رطوبة الكمامة).

أما بالنسبة إلى الصغار، فهم بحاجة إلى مراقبة ومتابعة حسب أعمارهم للتأكد من التزامهم وتطبيقهم لهذه النصائح. في المدرسة، هناك استراحة بين الحصة والآخرى والتي تسمح للطالب بأخذ قسط من الراحة من الكمامة من خلال عملية تنظيمية من المدرسة تُحافظ فيها على التباعد الاجتماعي بين المجموعات... ولكن لا يوجد وقت محدد لارتداء الكمامة وتوصيات خاصة بهذا الموضوع، إلا أنه ينصح بأخذ استراحة في حال ارتداء الكمامة لوقت طويل.

قد يكون هناك مفهوم خاطئ للبعض حول الكمامة وتأثيرها، أو أنهم يطلعون على مقالات طبية يُسيؤون فهمها، إلا أن الأكيد أن ما يتمّ تناقله والحديث عنه غير دقيق".

 

من جهته، يرفض الاختصاصي في طب الأطفال الدكتور روني الصياد، ما يُقال حول مخاطر الكمامة والدعوة إلى عدم إلزامها على الأولاد دون سن الـ14 بالقول: "كل ما يُحكى خاطئ وغير طبي. على الجميع أن يعرف أن الطفل فوق السنتين، عليه ارتداء الكمامة حتى الذين يعانون من مشاكل في الجهاز التنفسي. وطالما أن الولد في الصف عليه ارتداء الكمامة وعدم نزعها. وعلى المدرسة في المقابل أن تحرص على تعقيم الصفوف والحفاظ على كل التوصيات الصحية". 

الكلمات الدالة