الأربعاء - 19 كانون الثاني 2022
بيروت 10 °

إعلان

اكتشافات في المدينة: احتفالات ثقافيّة "على حيلها" في العاصمة التي تبحث عن روحها (صور وفيديو)

المصدر: "النهار"
هنادي الديري
هنادي الديري https://twitter.com/Hanadieldiri
اكتشافات في المدينة.
اكتشافات في المدينة.
A+ A-
واستعادت المدينة تألّقها المعهود. وللحظة، بدا كلّ شيء هادئاً. وكأن لا جوع في الخارج، ولا خوف.
 
وللحظة، هجرنا هذا الثقل المدوّي الذي يستريح بغرور وسكينة على صدورنا.
 
ليلة عيد. الليلة ليلة عيد.
 
والمدينة تبحث عن روحها وسط الوجوه الجوفاء.
 
تنتظر عودتنا، نحن الذين نهرب من أنفسنا.
 
فهيّا بنا، أيها الأصدقاء، نتعامل مع المرحلة الظالمة، وكأنّها أكبر امتحان لرباطة جأشنا ومرونتنا.
 
والفن يُعامل انكسارنا بكثير من التفهّم.
 
 
مشهيّات ثقافيّة، فنيّة، تعيشها المدينة منذ فترة.
 
دعوة إلى عبور النهر من ضفة إلى أخرى.
 
نكاد نسمع خطى الناس على الأرض، وهم يُهرولون في اتّجاه اللوحات والتُراث والموسيقى والغابات المديدة المصنوعة من السيراميك، و"كم ضربة" من فرشاة رسم هذا الفنان الذي يختبئ في مرسمه هرباً من الوجوه الشاحبة التي ترتجف غضباً.
 
أمضينا هذا الشهر المجيد ونحن نزور هذه الغاليري، ونخرج من تلك القرية الميلاديّة، في إصرارنا على تسليط الضوء على أكبر عدد مُمكن من الذين ما زالوا يؤمنون بهذا البلد، ويُصرّون على رواية قصّة مدينة جرفها الطوفان ذات صيف انقلبت فيه المقاييس. مشينا كثيراً في الشوارع المُظلمة جزئياً حتّى في وضح النهار، والتي تترنّح على صدى الدمار وصرخات الخوف والألم. والتنهيدات التي تُمهّد للبدايات، تحوّلت تنهيدات تُعبّر عن التوق للأكل، "وهيك طالع ع بالي آكل متل قبل". وهي مُعلّقة على جدران الأبنية المُتصدّعة. تكاد تسمع همساتها العاتبة.