الإثنين - 17 أيار 2021
بيروت 22 °

إعلان

"لستَ فأساً ولستُ شجرة" لحسن إبرهيم حسن: أقوى من الفؤوس

المصدر: "النهار"
الغلاف.
الغلاف.
A+ A-
 
محمد علي الأسعد- ألمانيا 
 
عن دار( Sonçağ) التركية، صدرت المجموعة الشعرية السادسة للشاعر السوري حسن ابرهيم الحسن، تتألف المجموعة من ثلاثة فصول، فصل الشجرة، وفصل المعادن، وفصل يتناول السيرة الذاتية.
يقع الكتاب في (١١٨) صفحة من القطع المتوسط.
في الفصل الأول من الكتاب، كتب الشاعر قصائد تحكي سيرة الأشجار وعنفوان الإنسان الذي لاتحدد الطبيعة خطاه فهو ليس شجرة كي تحكمه الأنهار والظروف الجوية، فالإنسان كما تقول قصائد حسن أقوى بكثير رغم الفؤوس التي تقطعه من جذوره في إشارة للإنسان السوري الذي ترك خلفه كل شيء وهاجر فخسر جذوره وأغصانه وتربة قلبه المالحة.
في الفصل الثاني من الكتاب وأسماه فصل المعادن، يتحدث الحسن عن حرب شرسة وثلاجات للموتى ورصاص طائش لقناص لئيم لايميز بين الرؤوس.
وأما الفصل الثالث وأطلق عليه اسم السيرة الذاتية ففيها قصائد موجعة حدّ اللعنة لإنسان سوري هزمته الحرب ولاحقته الخسائر.
 
لستَ فأسا ولستُ شجرة، سيرة جمعوية لحرب لم تنته أوراها بعد.
من قصيدة بعنوان "دمشق" نقرأ:
ليسَ آدمُ وحدهُ من أضاعَ جنَّةً،
أنا كذلك وُلدت في دمشقَ
ثم نفيتُ إلى العدم 
الثلاثمئةٍ وخمسَ وستون جثّةً 
التي تملأُ ثلاجة العمر ليست عاماً
إنّها المقبرةُ الجماعيَّةُ التي ينجزها كلّ عامٍ غيابك،
أيَّتها القريبة مثلَ دمعةٍ 
أيَّتها البعيدةُ كالفرح 
ولد الشاعر السوري حسن ابرهيم الحسن في ريف دمشق، وأنجز كثيرا من المشاريع الأدبية والأنشطة الثقافية، وفاز بجوائز عدة، ولكن الحرب في سوريا اضطرته إلى خوض غمار تجربة اللجوء القاسية للوصول إلى بر الأمان في ألمانيا عبر رحلة لجوء شاقة جاب خلالها السهول المترامية والغابات الموحشة التي أهدى لأشجارها هذا الكتاب.
 
جاء في الإهداء 
الأشجار..
صديقات دربي الوفيات من أثينا إلى برلين،
كنا نمزق ثيابنا ونربطها بأغصانهن
كي نرسم الطريق لمن يتبعون خطانا
وندعي أننا سنرجع يوما من هنا....
الكلمات الدالة

حمل الآن تطبيق النهار الجديد

للإطلاع على أخر الأخبار والأحداث اليومية في لبنان والعالم