المجموعات المتشدّدة في مخيّم عين الحلوة كيف نشأت وكبرت؟

المجموعات المتشدّدة في مخيّم عين الحلوة كيف نشأت وكبرت؟
مسلحون في إطار الاشتباكات في مخيم عين الحلوة في لبنان (النهار).
Smaller Bigger
السؤال الذي فرض نفسه بعد ما أظهرته الأحداث الأخيرة في مخيم عين الحلوة من وقائع ميدانية ونتائج سياسية: ما الأسباب التي أباحت للمجموعات المتشددة في عاصمة الشتات الفلسطيني في لبنان أن تصير قوة يُحسب لها وتمسي قادرة على مواجهة أكبر الفصائل وأعرقها حركة "فتح" وتحدّيها؟ قبل الاجتياح الإسرائيلي الواسع للبنان في صيف عام 1982، كاد مخيّم عين الحلوة كما سواه من المخيمات يكون خالياً تماماً من أي وجود للمجموعات التي توصف بالتشدّد ما خلا بعض المجموعات المحدودة الدائرة في فلك جماعة "الإخوان المسلمين" وحزب التحرير الإسلامي والتي كانت حركتها بطيئة وخلف غرف موصدة أو في بعض المساجد.وفي المقابل كانت السطوة والإمرة المطلقة لحركة "فتح" ولباقي الفصائل المنتمية الى منظمة التحرير الفلسطينية والتي تعود نشأتها الى النصف الثاني من عقد الستينيات وهي في غالبيتها يسارية وقومية وليبرالية التوجّه.وبناءً على ذلك كان الكشف عن نموّ هذه المجموعات وتقدمها لتحجز لنفسها مكاناً ودوراً في المخيم الأكبر هو غداة الاجتياح الإسرائيلي الأوسع للبنان، إذ سجل بعدها ظهور مجموعات مقاتلة من خارج الفصائل التقليدية تأخذ على عاتقها التصدي لقوات الاحتلال الإسرائيلي الزاحفة بضراوة. وعرّفت هذه المجموعات عن نفسها بأنها تنتمي الى "الحركة الإسلامية المجاهدة" التي تأسّست على يد عالم الدين الناشط إبراهيم غنيم. "وبعدها بفترة أطلق حركة الجهاد الإسلامي خارجون من رحم تلك الجماعة، وفي أعقاب "فتور همّة" الفصائل الأساسية وحال الوهن التي أصابتها بعد خروجها من بيروت، وجدت تلك المجموعات ...